حديث الاندلس

جائزة التميّز الاعلامي التي منحت إلى (الاندلس) من قبل جمعية الصحفيين العرب ونادي الصحافة الدولي بمدريد، لدورنا الإعلامي المميز والمتواصل طيلة ربع قرن في نشر هذه المجلة الشهرية باللغتين العربية والإسبانية وتأسيسنا دار نشر متخصصة في طبع الكتب والمنشورات العربية والاسبانية التي ساهمت، وما تزال، في التعريف وتوطيد العلاقات والتعاون الاسباني العربي، يدعو إلى الاعتزاز والفخر، ويمدنا بشحنة أمل تنعش الطموح والإصرار على مواصلة هذا المشوار الصعب، وسط أشواك وعراقيل تتواصل مع تواصل الصدور، ناهيك عن شح الامكانيات الفنية والمادية.
لست بصدد استعراض العضلات النرجسية، وهو حق اكتسبناه طيلة ربع قرن من الزمان ونحن نتمسك جمر الالتزام بأن تظل (الاندلس) مجلة العرب في اسبانيا،ومجلة الاسبان للعرب ولكل العرب، في أوروبا وامريكا اللاتينية ووطننا الأم من مغربه إلى مشرقه، وبمختلف الاتجاهات والعصبيات والقبليات والأحزاب والتحزبات، لا نبحث عن فرقعات وقفشات إعلامية ولا سبق صحفي، بل ان تكون صفحاتها ملتقى ولقاء متجدد يجمع الجميع على طريق الخير والصلاح والفلاح.
إذن فـ(الاندلس) هي مجلة للعلاقات الإسبانية العربية بصفة عامة، وإذا توقفنا ونظرنا إلى هذه العلاقات نجد انها تعيش أحلى مراحل التطور والإزدهار، قّل نظيرة بين علاقات العرب مع الغرب، وهي اليوم نراها أفضل من اليوم الذي سبقه، وهكذا دواليك، وبالتالي من المفروض أن تتمتع (الأندلس) بهذه الثمار وان تكون طريقها ومشوارها مفروش بالورود والياسمين، وليس بالصعاب والعراقيل.! ولكن..لماذا ياترى..؟!!..
الجواب في غاية البساطة، فـ(الاندلس) هي مجلة خاصة، وشركة ومؤسـسة نشأت من قاع القطاع الخاص وليس العام، لكنها خدمت ورفدت، وما تزال، العلاقات الرسمية، إسبانية وعربية، انهم يلمسون دورها الهام، ولكن لا أحد يأخذ بيدها، أو يخفف عنها، لا تأخذ، بل تعطي، وتستمر في العطاء، وتضيء الشموع لتنير الطريق حتى تحترق، وتعود تشعلها، وستظل كذلك تواصل هذا المشوار !..
وعليه فإننا نجد ان العلاقات الإسبانية العربية، على مستوى القطاع الخاص، بما فيه منظمات ومؤسـسات المجتمع المدني، بمختلف قطاعاته ما تزال قاصرة على الوصول إلى المستوى الذي وصلته العلاقات الرسمية.
في الواقع ان (الاندلس) بارومتر هذه العلاقات، وإذا كانت جائزة التميّز الصحفي والإعلامي، أرضت الغرور وفتحت نافذة النرجسية، فإن مديح نائبة رئيس الحكومة السيدة ماريا تريزا فرنانديث، في الحفل الإعلامي الكبير، وهي تشيد بدورنا الشخصي المتواضع وما فتحته مجلة (الأندلس) من آفاق خارج الحدود الإسبانية، تمنحنا الأمال لنشهد في مستقبل قريب تطور لعلاقات القطاع الخاص، وأن يتمكن من اللحاق بركب العلاقات الرسمية الإسبانية العربية.■

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s