نظمي يوسف

أزمة في اتفاقية مشروع (عمان جاردنز) بالاردن بين مصنع اسباني وشركة امارتية:
الحجز وإغلاق المصنع وتوقف المشروع؟
مصنع أنظمة باركسون لقوالب البناء في قادش أغلق ابوابه ومشروع “عمان جاردنز” مجمـّد فيما حاويات المصنع على مدخل أرض المشروع؟!
أغلق مصنع باركسون لأنظمة قوالب البناء الصناعي
p-1-portada- No-90
Sistemas Industrializados Barcson,S.L بمدينة قادش في اقليم الاندلس، ابوابه وقامت نقابة عمال المصنع بالحجز عليه لعدم دفع الرواتب المستحقة للعمال والموظفين، بسبب قيام شركة (منازل العقاريةMANAZEL Real Estate ) الإماراتية ومقرها ابو ظبي إيقاف صرف كتاب الاعتماد الصادر عنها لصالح باركسون وقيمته 17 مليون وحوالي 900 ألف أورو، رغم قيام المصنع في اسبانيا بتصنيع قوالب البناء وشحنها ونقلها وقد “ركنت” أمام مدخل أرض المشروع بعمان في الاردن، بعد رفض (منازل) إدخالها ارض الموقع، وهو ما يعني استمرار تعطيل عملية صرف كتاب الاعتماد التي كانت إدارة المصنع تأمل من خلاله الإيفاء بالتزاماتها تجاه عمالها وموظفيها، والشروع في تنفيذ عقد الاتفاق المبرم مع (منازل) والتي تنص اشراف (باركسون) على كافة مراحل تنفيذ المشروع الذي يضم حوالي 2000 وحدة سكنية بقيمة اجمالية تصل إلى حوالي 90 مليون أورو .. هذا موجز الأزمة – القضية والموضوع وتعالوا نقرأ التفاصيل:

(الاندلس) تابعت هذه القضية والأزمة، التي ما تزال تدور رحاها في وسائل الإعلام الإسبانية خاصة بمحافظة قادش وجنوب اسبانيا ومحاكم اقليم الأندلس لتصل الى المحاكم الجنائية الرئيسية بالعاصمة مدريد، وخلال المتابعة والبحث والتوصل إلى معلومات ومصادر لها صلة بالموضوع تبين لنا أمورا جديدة وأخرى مريبة، وصلت إلى حد اتهامات خطيرة بالاحتيال..؟!.. لذلك نحن في (الأندلس) حين نلقي الأضواء على تفاصيل الموضوع، لا نهدف الإساءة إلى “باركسون” ولا “منازل العقارية” ولا أي شخصية اعتبارية أخرى بقدر ما نضع في عين الاعتبار مصالح حوالي 200 عائلة من عمال وموظفي المصنع في إسبانيا، وحوالي 2000 من العائلات الاردنية ومن المغتربين الذين قاموا بالدفع وحجز الوحدات السكنية بمشروع “عمان جاردنز” وهو المشروع الذي اعلنت “منازل العقارية” رسمياً في مطلع العام الجاري: (أنه قد تم حجز 80% من المشروع وهناك طابور من ألف شخص ينتظر الدور).. إضافة إلى حرصنا الشديد على التعاون والعلاقات الطيبة والتواصل بين القطاع الخاص الاسباني والعربي..
بعد اتصالات مكثفة التقينا بالسيد خيسوس لوبيث فلوريا Jesús López Floria الذي حضر إلى مكاتبنا في مدريد وقدم نفسه الشخصية الاعتبارية الممثلة للمصنع والشخص الذي قام بتوقيع العقد مع شركة (منازل العقارية) وقد أطلعنا على وثائق عقد الاتفاقية، وكان هذا الحديث والايضاح الذي قدمه حول الموضوع والأزمة. سألناه:
بداية نود التعرف على المصنع متى تأسـس.. وتحديدا ماذا تصنّع باركسون ؟
تأسـس عام 2002 كمؤسـسة لتطوير واستغلال أنظمة باركسون في البناء الصناعي، وهو نظام يقوم على تصنيع قوالب حديدية وفق التفصيل وشكل وهندسة البناء، حيث طور مهندسونا سكب قوالب تتطابق وتفاصيل رسم الخارطة الهندسية للبناء، والتي تبنى وتضبط بالربط على ارض المشروع ثم يسكب داخلها الاتربة الاسمنتية وبعد ان تمتليء تماما، ترفع القوالب ليظهر ما تم سكبه على شكل وحدة سكنية كاملة متكاملة البناء بكافة التفاصيل: من الحائط والسقف والسلالم والزوايا والتقطيع والتقسيم الداخلي، باستثناء إطار الابواب والشبابيك والبلاط واجهزة الكهرباءوالمواد الصحية والدهان، وقد وصل فاعلية هذا النظام الى حد امكانية بناء وحدة سكنية كاملة في يوم واحد فقط، وحوالي عشر وحدات خلال اسبوع، وهذا يعني توفير كبير في التكلفة والوقت وفترة التسليم للمشروع، وهذا النظام يستعمل فقط لبناء مشاريع اسكان كبيرة تبدأ من 100 وحدة سكنيىة متشابهة .
وللعلم فإن عرض التكلفة لمشروع “عمان جاردنز” وفق نظام باركسون لإنشاء البنية الأولي للوحدة السكنية (Obra Gris) يقل تكلفته وبنسبة 55% عن التكلفة لو تم البناء بالطرق الاعتيادية، كما أكدت “منازل” ذلك في حين أن المعدل باسبانيا يصل إلى 40%
أين طبقت باركسون مشاريعها السكنية، وهل قامت بمشاريع في دول عربية؟
قمنا بتنفيذ ألوف عدة من الوحدات السكنية في مدريد واقليم الاندلس وجزر الكناري ومختلف مناطق وأقاليم اسبانيا،. ورغم اننا نعمل منذ سنوات قليلة، كما أن نظام باركسون حديث جدا، فقد تم تطبيق هذا النظام على المشاريع السكنية في الاراضي الاسبانية وصل الى ما يعادل 300 مليون متر مربع.
أما دخولنا إلى الاسوق العربية فقد كان قبل عامين تقريبا، وكان مشروع (عمان جاردنز) والاتفاقية مع “منازل العقارية” أول المشاريع التي نحصل عليها..
ماذا حصل؟! هل تحدثنا بالتفاصيل ما جرى والعلاقة مع منازل العقارية.. وكيف وقعت هذه الأزمة ؟.
كان أول اتصال مع “منازل العقارية” قد حدث في عام 2007 وقد جاء من طرفها، ومن قبل رئيس مجلس ادارتها السيد محمد مهنا القبيسي، الذي اتصل بنا في اسبانيا، بعد أن وصل إلى سمعه أنظمة باركسون في البناء الصناعي وطلب تقديم عرض لتنفيذ مشروع (عمان جاردنز) وفق نظامنا، وقدم لنا نسخة (máster plan) من المخطط الهندسي للمشروع خاص لشركة منازل من تصميم وعمل شركةSigma الهندسية.
رأى المهندسون والفنييون في باركسون إنه يمكن تصنيع القوالب لهذا المشروع، ولكن مع ضرورة اجراء تغيرات طفيفة، قدمنا العرض وفيه دراسة وافية شاملة تناولت كافة التكاليف وفق مخطط المشروع وعرضناه على السيد القبيسي، الذي وجد ان التغير المطلوب ليس ذي بال وطلب منا مواصلة العمل، ليس في تصنيع القوالب والاستشارة الفنية وحسب، بل ان السيد القبيسي يفضل قيام باركسون نفسها بتحمل كافة مسؤولية الاشراف الكامل وتنفيذ بناء جميع مراحل المشروع، أي أن نتكفل ايضاً بانشاء وبناء وتشطيب المشروع كاملاً..
وهل تقومون ايضا بتنفيذ اعمال مقاولات من بناء وانشاء وتشطيب ..الخ؟
لأ بالطبع، ولكننا في باركسون قد وافقنا على ذلك بعد تدخل السيد القبيسي وقدم لنا شركة مقاولات اردنية معروفة لديه، هي شركة (العمالقة) التي يمكنها تنفيذ العمل بالشروط والاسعار المحددة للمشروع، غير ان السيد القبيسي قد أصر على أن نكون، باركسون المتعهد الرئيسي العام، وباركسون نفسها تتعاقد مع شركة العمالقة المقترحة، وبحسن النية تقبلنا ذلك باعتبار ان عمل الشركة مضمون من قبل منازل، وعليه قمنا بتوقيع العقد في 18 شباط (فبراير) 2008
الاسابيع التي تلت توقيع العقد قمنا بإعداد ملف (DETAILED DESIGNS) مفصل كامل يشتمل كافة التصاميم والتغيرات الضرورية لتكملة تصنيع القوالب وفيه الوثائق المميزة بالشروط والنوعية للمشروع، والتي وافق عليها السيد القبيسي بتاريخ 11 نيسان (ابريل) 2008 ومن ثم قمنا بالتوقيع في مدينة ابوظبي بتاريخ 28/4/2008 على اتفاقية اكثر تحديدا كملحق رقم 1 تستكمل العقد الاصلي وتنص على جميع بنوده.
بعد توقيع العقد والالتزام من قبل (باركسون) هل قدمت (منازل) دفعة نقدية مسبقة للبدء في العمل؟
قلنا منذ البداية، وبوضوح لشركة منازل، أن امكانياتنا المالية تسمح فقط تمويل تصنيع انظمة القوالب والتي تصل حوالي 5,8 مليون أورو، ونحن ليس لدينا الامكانية المالية لتحمل تمويل جميع مراحل مشروع تزيد كلفته عن عشر أضعاف امكانياتنا، لهذا جاء نص في بنود العقد على استلامنا دفعة مقدمة بمبلغ حوالي 17,9 مليون أورو حينما يبدأ العمل وتصل المواد اللازمة أرض المشروع، والدفعة المسبقة اعتماد بنكي صادر في مدينة ابوظبي بتاريخ 25/5/ 2008 عن بنك HSBC وهو ما اعتبره مصرفنا في حينه ضمانة كافية للبدء بالعمل والتصنيع.
كما سبق وذكرت، بعد التوقيع على ملحق الاتفاقية، بدأنا بالفور تجهيز وتصنيع القوالب ووضعنا في الحسبان خطط البدء في العمل على ارض المشروع حينما تصل وثيقة الاعتماد البنكي، ولكن عند استلام كتاب الاعتماد في اسبانيا، كان الوسط المصرفي والمالي يتشدد بشروط منح التسهيلات ويضع العراقيل بسبب الازمة المالية العالمية، ولم نجد حينها أي مصرف بإسبانيا يقبل تمويل المشروع وفق كتاب الاعتماد البنكي.
طرجنا هذا الأمر على (منازل) في عمان خلال الايام من 6 إلى 13 من شهر تموز (يوليو) 2008، وقد اقترحنا تسديد دفعات على الانشاءات التي تنفذ كي نواصل استكمال العمل على ارض المشروع، وجرت خلال تلك الايام عدة اجتماعات للبحث فيها عن صيغة مناسبة لإيجاد حل لهذا الوضع. غير أن المفاجأة كانت خلال هذه الاجتماعات الدائرة إذ تم إعلامنا ان التغيرات التي اجريت على المخطط الهندسي لتناسب وتصنيع القوالب قد رفضت من قبل شركة سيغما Sigma التي لم تقبلها بحجة انها جرت من جانب واحد، رغم أن الموافقة عليها قد تمت من قبل السيد القبيسي الذي وقّع بنفسه على التغيرات بالخارطة الهندسية النهائية، ومع ذلك أصرت على الالتزام بالمخطط الهندسي وفق صيغته الاصلية الأولى، وإذا كان هناك ولا بد من أي تغيير فالرأي الأخير سيكون لسيغما ..
وقد مضت طيلة فترة شهري تموز (يوليو) وآب (اغسطس)، ونحن نراوح بين الاستماع إلى الاحتجاج من جهة ورفض التغيرات من طرف واحد والإدعاء بإن هذا يعطب العقد، وفي الانتظار ان نتلقى ونستلم من سيغما مقترحات جديدة، وعلى هذا الحال مضى الوقت الذي اصبح فيه وببساطة لا يمكن اضافة أي تغير جديد، حيث ان تصنيع القوالب قد وصلت إلى مراحلها الأخيرة، وهو ما يعني زيادة باهظة في التكلفة.
ومن جانب آخر، تلقينا رد ايجابي تعكس ملامح تفهم (منازل) المعضلة المالية، والوعود على إيجاد حل لها، ولكن الشيء الوحيد الذي حدث، أننا لم نستلم أي دفعة مقدمة على الاعمال الجارية في المصنع، ولا للبدء بالاعمال على ارض المشروع، رغم التقرير الايجابي الذي قدمته سيغما.
إضافة إلى كل ذلك تلقينا تقرير من شركة المقاولات المتعاقد معها، انه في منتصف شهر تموز (يوليو) الماضي قد تم منعهم من دخول ارض المشروع لانجاز الاعمال الاولية المدنية.
أمام هذا الاشكال، فإن شركة المقاولات (العمالقة) والتي قدمنا اليها وتعرّفنا عليها من قبل السيد القبيسي نفسه، قد أوضحت لنا: ان السبب في هذا الإشكال عائد إلى معارضة عدد من هيئة مجلس ادارة (منازل العقارية) إذ يفضلون قيام شركة مقاولات أخرى بتنفيذ أعمال المشروع..
وأشارت بالنصح علينا التركيز في انجاز تصنيع القوالب وقبض المبالغ الموثقة بكتاب الاعتماد، ومن ثم تمويل تنفيذ الاعمال الأخرى على ارض المشروع، وهو ما يشل يد المعارضة وينهي هذا الاشكال.
منذ تلك اللحظة، عملنا بموجب هذه النصيحة، لأننا نعتقد ان الشركة مطلعة بما فيه الكفاية على الأمور الجارية، وكذلك ارتباط عملها مع باركسون، فهي تنتظر معنا التمويل لتبدأ تنفيذ الاعمال وهذا يتوقف على وصول القوالب.
وفي اجتماع جديد عقد مع نهاية آب (اغسطس) لاحظنا تماما ان شركة منازل وسيغما لم يكن لديهما حسن النية في التعاون الطبيعي لإيجاد حل للخلاف والاختلاف، لقد كانا في دوامة بحث عن اسباب ومسببات تشير الينا بالتقصير في بنود العقد. وهو ما جعل شركة المقاولات (العمالقة)، تكرر النصح من جديد وبشكل إلزامي، التوقف عن المشاركة بالاجتماعات التي لا تقدم شيئا حتى يتم شحن القوالب إلى ارض المشروع.
في مطلع أيلول (سبتمبر) استلمنا من مقاول الباطن عرضاً لإعادة التفاوض حول العقد وأن نكون كموردين فقط للقوالب ولشركة مقاولات جديدة غير (منازل). قبل الرد واعطاء الموافقة على هذا الحل، أرفقنا العرض برسالة الى السيد القبيسي، الذي اجاب وبالإصرار علينا الالتزام واكمال بنود العقد ومعطياً تعليماته المشددة على ضرورة شحن القوالب المصنعة.
مع نهاية شهر تشرين الأول (اكتوبر) انتهت أعمال تصنيع القوالب وجرى شحنها إلى الاردن، ووصلت إلى ارض المشروع في عمان مع آول كانون الأول (ديسمبر) 2008. وكنا قد استلمنا خلال تجهيز القوالب للشحن، مذكرة من (منازل) بتاريخ 5/10/ 2008 تتهمنا بالتقصير في عدة بنود، قمنا في الحال بالرد عليها وتفنيدها واحدة بعد الأخرى، مؤكدين حسن النية والالتزام بالعقد
بعد ذلك طلبت (منازل) عقد اجتماع جديد في عمان يوم 17/10/2008 وقد كان من المتعذر وقتها حضور الاجتماع، وعليه وبتاريخ 27/10/2008 ابلغتنا (منازل) الغاء العقد، ولكن القوالب كانت قد شحنت.
رفضنا قرار الإلغاء باعتبار انه لم يتم مناقشة هذا الإجراء كما تنص بنود العقد.
بعد وصول القوالب، تبين لنا أن (منازل) قد التجأت إلى جميع الوسائل المتاحة لديها لإيقاف المعاملات النهائية التي يتطلبها كتاب الاعتماد، حتى انها استعملت القوة باعتبارها مالكة المشروع مستغلة نفوذها والتهديد الالتجاء الى القوانين الشرعية لكل شخص أو شركة تتعاون وتسهل استلام وثائق تشير الى استكمالنا شروط الفترة المحددة بكتاب الاعتماد وتقديمها لبنك HSBC، عند ذلك علمنا ان “منازل” اتخذت اجراءات قانونية في محكمة ابوظبي وطلبت ايقاف صرف كتاب الاعتماد البنكي ليتم النظر في دعوى قضائية رفعت ضدنا في محاكم ابوظبي، وحتى هذا اليوم لا نعلم حثيثات هذه الدعوة والقضية ولم نبلغ بها.
ولكن العقد ينص على ان تكون محاكم الاردن هي الفاصلة في حدوث أي خلاف؟
نعم، العقد ينص على ذلك، وكما ذكرت، لا ندري إلى اليوم، وقائع الادعاء بمحكمة ابوظبي، سوى ان صرف الاعتماد البنكي موقوف الى حين بث المحكمة في القضية، كما لا نعلم ايضا اليوم الذي سيتم البث فيها.
إن تأخير قبض الاعتماد قد جعلنا بدون أي امكانية مادية، إن كان من جهة صرف الرواتب أو الالتزامات الاخرى بما فيها مستحقات حوالي 200 عاملاً تعاقدنا معهم لانجاز القوالب للمشروع، مما اضطرنا إلى ايقاف عقود العمل مؤقتاً، وتحملت باركسون اعباء الديون، فيما عمالنا وموظفينا قد امضوا اعياد الميلاد ونهاية العام دون استلام المستحقات والراتب، وهو ما شكل هذه الأزمة العمالية والقضية التي تتناولها الصحف ووسائل الإعلام الآن.
ذكرت انباء من قادش ان نقابة عمالكم يتداولون القيام بمسيرة الى مدريد والتظاهر امام سفارة دولة الامارات.. ما دخل السفارة في خلاف حول اتفاقية مع مؤسـسة من القطاع الخاص؟..كما ان ذلك إذا جرى- لا سمح الله- فإنه لا يسيء سفارة الامارات وحدها، بل تتأثر به كافة السفارات العربية بمدريد؟.
لم ولن نكن بجانب الدعوة إلى أن تصل الأمور إلى هذا الحد والشغب، لقد كان من الواجب علينا أن نشرح للنقابة والعمال والمسؤولين وجميع من يهمه الأمر تفاصيل تأزم هذا الوضع مع شركة (منازل) الاماراتية وكيف تم توقيف صرف كتاب الاعتماد البنكي بطلب ودعوى من الشركة الاماراتية وبأمر من محكمة ابوظبي الاماراتية، وربما قد اعتبر العمال والنقابة حينما تداولوا القضية والوضع، أن رواتبهم ومستحقاتهم تحتجزها دولة الامارات..
برأيك كيف يمكن التوصل إلى حل هذا الإشكال، وهل لديكم النية مواصلة تنفيذ العقد واكمال المشروع ؟.
ليس من الصعب التوصل الى تفاهم تام إذا جرى التالي: بداية نتمنى ايقاف الاجراءات القضائية وابعاد طرق المحاكم، فإنها تعود بالضرر على (منازل) وعلى مشروعها، وكذلك على (باركسون) ايضاً، فنحن بحاجة إلى انهاء الأزمة وقضية العمال قبل ان تزداد شدة وتعقيدا هذا أولاً..
وثانياً: لدينا النية الطيبة والجادة على الالتزام واستكمال العقد والمشروع، وهذا يتطلب تقديم تسهيلات مالية إلى جميع الاطراف المرتبطة بالعقد، من اجل تسيير الاعمال وتنفيذ خطوات ومراحل المشروع. كما ليس لدينا أي اعتراض على استمرار شركة مقاولات الباطن (العمالقة) أو يجري اختيار شركة غيرها لتنفيذ الاشغال التحضيرية الأولية على مواقع البناء
ثالثاً: الايضاح وبطرق ودية حول أي اختلاف معقول عن التصمميم الهندسي لمخطط بناء الوحدة السكنية، وبمشاركة افراد من (منازل) في هذا النقاش للتوضيح، والتأكيد والإثبات للجميع ان القوالب التي تم شحنها والمتواجدة على مدخل ارض المشروع تتطابق تماما مع المخطط الهندسي الذي تم الموافقة عليه.
إلى هنا كان نهاية الحديث مع السيد خوسيه لويس فلوريا، الرجل الذي تم تكليفه من قبل “باركسون” توقيع العقد مع شركة “منازل العقارية” وقد أوضح بعض ملامح الصورة العامة للأزمة والقضية، ويظل ذلك من جانب واحد فقط، ولم نتمكن من الاتصال مع شركة منازل العقارية أو السيد محمد القبيسي أو أي طرف منهم، رغم ولوجنا صفحتهم الالكترونية، واجراء عدة محاولات في الاتصال لكنها فشلت جميعها..
وبالتالي واصلنا البحث ومتابعة القضية، حتى قرأنا اسم السيد خوسيه لويس كاشو José Luis Cacho يتردد في وسائل الإعلام كمالك للمصنع والذي أضحى المسؤول الوحيد المفوض المعتمد لمصنع أنظمة باركسون.Administrador único اتصلنا به ورحب بنا وابدى استعداده التام توضيح جميع الجوانب والأمور. وحين التقينا به بادرناه بالقول:
ان السيد خوسيه فلوريا مدير المصنع أعلمنا بـ..قاطع السؤال متسائلاً: أي مدير عام للمصنع؟!.
.قلنا: الرجل ذاته الذي قدم وثائق العقد ووقع عليه مع “منازل العقارية” باسم “باركسون” !.
اجاب: صحيح ان السيد فلوريا قد وقع العقد، ولكن لم يعد هناك أي مدير عام للمصنع، وأي شيء يخص ويتصل بمصنع باركسون فالمسؤول الوحيد عنه هو “أنا”.. وبالفعل قدم وثائق من كاتب العدل تفيد بذلك.
منذ متى.. ؟.
منذ تشرين الثاني (نوفمبر) العام الماضي،
ولماذا تدخلت متأخرا في هذه الأزمة؟
لقد كنت منذ البداية في صلب هذا مشروع “عمان جاردنز” وحين تم وضع الخطوط الأولى للمشروع وأنا شخصياً من أحضر “باركسون” إلى عمان والاردن وقمت بتقديمهم للسيد القبيسي، وشركتي هي التي كانت ستتولى تنفيذ المشروع كاملاً..
ولكن هناك شركة “العمالقة” الاردنية هي التي ستتولى أعمال مقاولات الباطن؟
أي مقاولات باطن ؟!..أنا شريك في شركة “العمالقة” وقد جرى تأسيسها حديثاً بهدف تنفيذ مشروع عمان جاردنز، وكنا نطمح ان يكون هذا المشروع نموذجاً لمشاريع عديدة مستقبلة إن كان في المنطقة .أو في المملكة الاردنية الهاشمية خاصة، ان الاردن تعتبر اليوم انها تتوسط مركز النشاط والحركة الاقتصادية والعمرانية لدول المنطقة، ناهيك عن الفرص المتواجدة في السوق الاردني، من هيكل العرض والطلب والقدرة التنافسية للشركات العاملة فيها، فضلا عن القدرة الشرائية ومعدلات النمو الاقتصادي ومعدل الزيادة في السكان، ما يشير إلى حاجة قطاع العقارات في الاردن والبلدان العربية المجاورة إلى أنظمة تمتاز في سرعة الإنشاء والبناء والتنفيذ بأقل الوقت والكلفة ووفق أحدث المعايير البيئية والمواصفات والالتزام بمعايير السلامة البيئية ومن الحرص على وجود مساحات كبيرة للتهوية واستخدام مواد صديقة للبيئة في البناء وبأفضل النوعية والكمية والكيفية..
إذن هذا يوضح رواية السيد فلوريا الذي قال انه التزم بنصيحتك في التركيز على انجاز تصنيع القوالب، ويبدو انك قمت بتمويل المصنع لإنجاز العمل..
نعم، قدمت بالتمويل ليس فقط من اجل استكمال تجهيز وتصنيع القوالب بل ايضا تمويل الحاجيات الأخرى مثل دفع رواتب العمال والعاملين وحتى تكفلت بالشحن ومتابعة التخليص في اسبانيا والاردن إلى أن أوصلتها وركنتها على ارض مساحتها 2000متر مربع وتقع مباشرة على مدخل أرض المشروع، قمت باستئجار هذه الأرض وما زلت إلى يومنا هذا ادفع نفقات ومصاريف التأمين والحراسة، إذ أن (منازل) قد اغلقت أرض موقع المشروع ورفضت إدخال ووضع القوالب عليها، وهي محاولة فاشلة سعي اليها السيد القبيسي لتجعلنا نخّل بشروط العقد وكتاب الاعتماد..
وهل جرى الالتزام بالكامل في الشروط؟
نعم، وبالتمام والكمال، بما فيه استحضار شركةTECNOS,S.A SGS مختصة في المعاينة وتثبيت تطابق بضائع الشحن وتواجدها وفق كافة الشروط.. ولكن هذه الشركة الدولية التي تعاقدت معها نهاية العام الماضي، مباشرة بعد وصول القوالب إلى الاردن، وقام موظفيها المختصين في الكشف والمعاينة واصدار شهادة بذلك، واستلمت مني مبلغ 13.965€ كما هو معمول به، كأتعاب لهذه الشركة العالمية، للأسف، فقد تراجعت بعد ذلك ورضخت لضغوط كبيرة من قبل السيد القبيسي، حتى انها قد حاولت اعادة المبلغ المدفوع.. عند ذلك اضطررت إلى رفع شكوى قضائية في مدريد ضد مدير عام شركة SGS بتهمة الاحتيال – ابرز نسخة من الشكوى بتاريخ 16/1/2009-
إلى هذا الحد وصلت الضغوط؟
أكثر من ذلك، لقد هدد القبيسي جميع من يحاول التعامل معنا وتسهيل امورنا أو تقديم أي شهادة أو مساعدة ..وبصراحة يبدو لي أنها محاولة (قرصنة) من السيد القبيسي للإستيلاء على قوالب البناء بأقل التكاليف، ناهيك انه لا يعير أي اهتمام واعتبار سوى البحث عن منافعه المادية البحتة، حتى مصالح شركته منازل فقد قام بتسجيل قيمة ارض المشروع على أنه قد تم الشراء بمبلغ 40 مليون وهو لا يتجاوز 18 مليون فقط ..!
لسنا بعرض وكيل الاتهامات جزافاً، ما نود معرفة حقيقة وتفاصيل هذا الموضوع؟!
لا أكيل الاتهامات جزافاً، بل لدي كافة المستندات والوثائق تؤكد ذلك، وقد قدمت شكوى لدى محكمة الجنايات بمدريد لتجريم السيد القبيسي وشريكه محمد ناصر الشامسي لقيامهما بتزوير توقيعي على وثائق مزورة ايضا تتدعي ان شركتهما تطالبني بتسديد دين قيمته الاجمالية حوالي 14 مليو أورو.
أي شركة هذه ومن هو شريكة؟
هي شركة تلال الاندلس العقارية ذ م م وشريكة الشامسي الذي هو نسيبه ويملك فقط 1% فيما القبيسي لديه 99% من الشركة المسجلة في سجل غرفة تجارة ابوظبي بتاريخ 18/5/ 2008، كرئيس للشركة، ولدية وكالة خاصة من السيد الشامسي تمنح القبيسي كافة الصلاحيات في هذه الشركة، وقد استلمت هذه المطالبة المزيفة مع نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، أي بعد أن اصبحت مالك المصنع والمتصرف الوحيد فيه، بما يعني أن السيد القبيسي أراد من هذه المطالبة المزورة محاولة للتهديد أكثر مما يعني فيه المطالبة بدين مزعوم..
لهذا سارعت بعرض وثيقة المطالبة والتوقيع على شركة متخصصة في الكشف عن التزوير، والذي تم تأكيد التوقيع المزوّر، فأرفقت الوثيقة مع وثائق عقد (باركسون) مع (منازل) وايضا وأيضا وثائق قضية الاحتيال المرفوعة على شركة SGS وكذلك كتاب المحكمة التجارية لإمارة ابوظبي الذي تم من خلالها ايقاف صرف كتاب الاعتماد وذلك لعرض اسباب التزوير بهدف الغاء العقد الموقع مع (باركسون) والتزام (منازل) بشروطه – وقدم وثائق تشير الى جميع ذلك.
على ذكر محكمة ابوظبي، ألا ينص عقد الاتفاق في بند المادة 11 تحت عنوان (حل الخلاف) أنه في حدوث أي خلاف بين الطرفين يتم حلّه عن طريق مركز تحكيم معتمد في المملكة الاردنية الهاشمية؟
نعم، ولكن كتاب الاعتماد له ما يعرف بـ(حياة خاصة) ليس فيه فترة محددة لإلغاءه، سوى التقصير بشروط العقد، وبالتالي فإن التجاء السيد القبيسي إلى محاكم امارة ابوظبي يبدو ان بإمكانه التصرف هناك كيفما أراد ووفق علاقاته الخاصة، وهذا لا يمكن له ولا تسمح به القوانين الصارمة المرعية في الاردن.
على أي أساس اصدرت محكمة ابوظبي إيقاف صرف الاعتماد؟!.
حقيقة لا أعلم، ولم نتبلغ بعد حول قرار أو ادعاء من محكمة ابوظبي، وهو من الطبيعي ان يتم ابلاغنا رسمياً بالحضور أمام المحكمة إذا كانت هناك قضية ضدنا، وكذلك حثيثات الادعاء كما هو متعارف عليه. وقد تسلمت صورة عن كتاب المحكمة التجارية بإمارة ابوظبي والموجهة لمدير بنك أتش أس بي سي عن طريق مصرفنا بإسبانيا وباللغة العربية، وهو كما ترى يحمل تاريخ 13/1/2009 ، أي بعد أن فشل القبيسي بمنع حصولنا على الوثائق التي تؤكد وصول القوالب والمعدات وفق كافة الشروط الملزمة لصرف كتاب الاعتماد
والمثير في الموضوع أن محكمة امارة ابوظبي كما جاء في صورة الكتاب، انها ستنظر في الدعوى بجلسة حددت يوم 12/5/2009 أي بعد خمسة شهور ..
ماذا يعني ذلك؟
صراحة استبعد كثيرا أن يكون لدى المحكمة التجارية في ابوظبي قضايا معلقة طيلة هذه الشهور الخمس، كي لا تجد في جدول اعمالها اليومية جلسة للنظر في هذه الدعوى، إذ يفهم من هذا أن الاعمال التجارية معطلة وتنتظر دورها على ابواب المحاكم، وهذا كما ذكرت استبعده، إذ تعتبر ابوظبي واحدة من أهم المدن المزدهرة تجارياً في المنطقة، وعلى ذلك فإنه من الواضح ان السيد القبيسي يعتقد اننا لا نتمكن من “الصمود والتحمل” طيلة هذه الفترة وينتظر ان تُعرض المعدات والقوالب في المزاد العلني ليحصل عليها بأبخس الأثمان وأرخص الطرق !.
إذن أين مشروع عمان جاردنز ومصالح المواطنين الاردنيين والمغتربين ؟!..
في الواقع هنا تقع المأساة، من عدم الالتزام والتصرف بدون مسؤولية ومراعاة شؤون وحقوق ومصالح الآخرين التي اعتاد عليها السيد القبيسي، كما ذكرت لك في بداية الحديث، وبدون ادعاء شخصي، قبلت تحمل كافة المسؤوليات المترتبة على المصنع، إن كان من جهة العمال والموظفين والضمانات الاجتماعية والتي تعرفونها بإسبانيا، قمت بها عن طيب خاطر وصرفت اموالاً طائلة وما أزال حتى الآن اتحمل المصاريف ..
وهنا علينا ملاحظ نقطة هامة في كتاب محكمة ابوظبي حول طلب ايقاف كتاب الاعتماد، هو تعهد شركة منازل العالمية كابيتال/ الاردن، بتقديم كفالة بنكية بمبلغ مساو لقيمة الاعتماد المستندي وحتى نوع العملة المأمور بوقف تسييله مؤقتا بخزينة المحكمة حتى النظر في القضية..
كان يمكن- خلال توقيف كتاب الاعتماد وتجميد أموال المواطنين والمغتربين طيلة هذه الفترة – أن يتم انجاز وتسليم مئات من الوحدات السكنية في هذا المشروع.!.
هذه هي التفاصيل الشاملة والوافية للقضية بكافة جوانبها بإسبانيا، ونظل بانتظار معرفة ردود ومواقف السيد محمد مهنا القبيسي وشركة (منازل العقارية) من اجل توضيح شامل لهذه الأزمة والقضية.•

One response to “نظمي يوسف

  1. ما هي آخر تتطورات الأزمة خصوصا و أنا أحد ضحايا هذا الخلاف نقودي على مدى أربع أعوام مجمدة في هذا المشروع و عندجما أتصل بالشركة لا يقال لي إلا عندنا قرار بتنفيذ المشروع لكن لا نعلم متى و إذا أردت نقودك فسنعيدها لك و لكن مخصوم منها مبلغ يصل تقريبا 10000 دولار بحجة أنها أرباح من الشخص الذي اشتريت منه علما بأني لا أعرف الشخص الذي اشتريت منه بل اشتريتها عن طريق شركة تابعة لمنازل نفسها المختصة بالمبيعات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s