اسباب سياسية وراء تأجيل التوقيع على اتفاقية الزراعة بين المغرب والاتحاد الاوروبي حسين مجدوبي

اسباب سياسية وراء تأجيل التوقيع على اتفاقية الزراعة بين المغرب والاتحاد الاوروبي
حسين مجدوبي
2010/01/20

مدريد ـ ‘القدس العربي’: استبعدت وزيرة الزراعة والصيد البحري في الحكومة الاسبانية، إلينا إسبينوسا، توقيع الاتحاد الأوروبي والمغرب على اتفاقية التبادل الزراعي إبان رئاسة اسبانيا للمجموعة الأوروبية خلال النصف الأول من السنة الجارية لأسباب سياسية، في حين يراهن المزارعون الإسبان على تغيير مضمون الاتفاقية.
وأوضحت الوزيرة في تصريحات للصحافة نشرت الاثنين أن الاتفاقية موجودة وجاهزة من الناحية التقنية بعدما جرى بحث مختلف الجوانب ولكن ينقصها الجانب السياسي.
ومن الصعب خلال فترة اسبانيا للاتحاد الأوروبي ما بين كانون الثاني/يناير الجاري وحتى نهاية حزيران/ يونيو المقبل المصادقة عليها إلا إذا حدثت تغييرات طارئة.
وأبرزت إلينا إسبينوسا أن المغرب والمفوضية الأوروبية وقعا خلال كانون الأول/ديسمبر الماضي على الاتفاقية بعد أربع سنوات من المفاوضات، موضحة أن الخطوة المقبلة هي عرض الاتفاقية على وزراء الزراعة الأوروبيين ثم البرلمان الأوروبي لقبولها أو تعديلها.
والجديد في هذه الاتفاقية المقبلة هو تحرير 45 ‘ من قيمة الصادرات أو المبادلات بين الطرفين فيما يخص الفواكه والألبان واللحوم، وهي نسبة سترتفع خلال الخمس سنوات المقبلة إلى 61 ‘ بينما ستخضع الطماطم لشروط مختلفة ولكن ستكون في صالح المغرب من خلال التحرير التدريجي للكميات التي سيتم تصديرها، في حين ستصبح صادرات السمك في الاتجاهين خالية من الشروط سنة 2020 باستثناء الشروط الصحية المتعارف عليها في التجارة العالمية.
وتوجد حكومة مدريد في وضع حرج للغاية كونها تقف بين المغرب والمزارعين الإسبانيين. فمن جهة، ترغب في التوقيع على أكبر عدد من الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب حتى تظهر بمظهر المدافع عن هذا البلد، خاصة وأن رئيس الحكومة خوسي لويس رودريغيث سبتيرو أعرب عن رغبته في تحديث المغرب في حوار مع جريدة ‘الباييس’ الأحد الماضي، ومن جهة أخرى، تواجه انتقادات واحتجاجات عنيفة من المزارعين الإسبانيين الذين يتهمونها بخدمة مصالح الرباط على حسابهم.
وبدوره، يتهم زعيم المعارضة اليمينية ماريانو راخوي حكومة سبتيرو بعدم بدل مجهودات للدفاع عن مصالح المزارعين وخاصة منتجي الطماطم. ويعتبر اللوبي الزراعي الإسباني قويا للغاية ويتوفر على نواب في برلمانات الحكم الذاتي مثل الأندلس ومورسيا والبرلمان الوطني وكذلك الأوروبي.
وعليه، فسيجند الكثير من النواب في محاولة لإحداث تغييرات جوهرية في الاتفاقية الزراعية. وكتبت الصحيفة الاقتصادية ‘إكونوميستا’ أن البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ هو الأمل المتبقي للمزارعين الإسبانيين للحفاظ على مصالحهم وحصتهم في السوق.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s