العرب … من الذريـــة إلى القوميـــــة: دراسة اعتمدت على ثوابت القرآن الكريم وما توصلت اليه العلوم الحديثة:د. ابراهيم حسن المصري

العرب … من
الذريـــة إلى القوميـــــة

دراسة اعتمدت على ثوابت القرآن الكريم وما توصلت اليه العلوم الحديثة

د. ابراهيم حسن المصري

1- المقدمة

الدراسات الحديثة والقديمة التي بحثت موضوع أصول الأمة العربية من ذريتها إلى قوميتها، مروراً بالرسالة الإسلامية العالمية التي نزلت على نبيها ورسولها العربي الكريم، لم تقم ولا اعتمدت على ثوابت متكاملة ومتماسكة كي نتمكن إخراجها إلى نور العقل والإدراك.
لذا كان من الهام، وما زال، الرجوع إلى نور وهدى القرآن الكريم كثوابت أساسية نعتمدها خلال البحث بما وصلت اليه العلوم الحديثة، إذا أردنا وضع إطار علمي نتبين من خلاله كافة أبعاد التطور الإنساني، الذي كانت بدايته على أرض فلسطين مكان ولادة إسماعيل من أبوين مختلفين في تكوينهما الجيني العائد إلى أصول حضارتين: واحدة على وادي النيل العظيم والثانية ما بين النهرين: دجلة والفرات.
وعليه يمكن القول أن النبي إبراهيم كان بابلياً، وزوجته هاجر كانت فرعونية. ومن خلال التزاوج جاءت ذرية إسماعيل، وحملت مواصفات جينية متقدمة ومتطورة، يقول الله تعالى:  وأذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولاً نبياً، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضياً سورة مريم
وفي سورة الحجر يقول الله تعالى لإبراهيم  إنّا نبشرك بغلام عليم.
هكذا إذن جاءت الثوابت الجينية الطيبة (كلمة طيبة) ترقى من خلال الكتاب الوراثي لتعطي مواصفات خاصة في الذرية وترفع أصول الأمة كي تجني ثمارها في الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
الدكتور إبراهيم المصري
مدريد إسبانيا- 2010م

2- البداية التاريخية

يقول الله تعالى في سورة إبراهيم آية 37  ربنا إني أسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وأرزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون.
طرد إسماعيل من فلسطين بعد ولادته على أرضها من قبل سارة (زوجة إبراهيم) بعد أن نجاهما الله إلى الأرض المباركة.
فحمل إبراهيم ابنه الصغير المبشر به مع زوجته وبأمر من الله إلى مكة المكرمة جنوب الجزيرة العربية إلى ارض اليمن.
أسكنه أرض قاحلة لا زرع فيها على مسافة صغيرة من البيت الذي سيرفعه مع والده في الكبر ليكون البيت الحرام من أجل الصلاة والعبادات والتقارب والتآخي والتكافل.
كما أن إبراهيم أراد من خلال ذلك أن تهوي قلوب بعض الأعراب الطيبين المتواجدين في المنطقة لمساعدتهم على أمل أن يكوِّن إسماعيل في كبره نواة لمؤسسة عائلية رشيدة عبر إطار بدوي فيه العائلة والأهل بداية لأمة مسلمة نسيجها الاجتماعي يعتمد أصلاً على خليط من الجينات الأشورية والمصرية والأعرابية الطيبة في ذرية مهتدية وجامعة لكل الثوابت الحسنة على أرض وسطية وكبيرة عبر هذا العالم.

3- إبراهيم وإسماعيل
والبيت الحرام

يقول الله تعالى:  وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك...
حقق إبراهيم في حياته وضع القواعد الأساسية للبيت الحرام مع ابنه إسماعيل، ليكون المركز الروحي الأساس لذريتهما ومن بعد ذلك للأمة المسلمة التي ستتكون لاحقاً من ذرية إسماعيل المتواجدة منذ البداية على أرض الجزيرة العربية والتي ستشكل الحاضنة للرسالة في وقت نزولها بعد 2000 سنة.

4- اليمن السعيد
ودولة سبأ
تكاثرت ذرية إسماعيل على أرض الجزيرة العربية خاصة في المناطق الجنوبية (جنوب البيت الحرام) وساهمت في تشكيل ثلاث دول يمنية، أولها الدولة الحميرية قبل 1300 عام من الميلاد.
والدولة الثانية كانت الدولة المعينية التي وصلت إلى جنوب البحر الميت وكانت المدينة الأردنية معان هي المدينة الأقرب إلى بلاد الشام في هذا الزمن.
أما الدولة السبئية في زمن ملكة سبأ كانت هي الأهم لإسلام الملكة ولزيارتها لسليمان النبي في سنة 850 قبل الميلاد.
كانت سبأ دولة قوية ومعظم سكانها من ذرية إسماعيل وأعراب المنطقة ومن هجرات سامية تنحدر من بابل وآشور، ترافقت هذه الدولة مع سد مآرب وبعد ذلك مع سيل العرم الناتج عن انفجار السد وخروج الماء منه بقوة كبيرة.
تكاثرت ذرية إسماعيل بشكل متزايد في مدة زمنية تقارب الـ 1500 سنة، حتى وصل عددها إلى أكثر من مليون شخص في جنوب الجزيرة العربية قد يكون أكثر من ذلك بكثير لكن الهجرات والأمراض والحروب القبلية منعت من أن يكون التناسل سهلاً والعيش أيضاً.
كما أن انهيار سد مأرب وتدفق الماء منه بشكل خطير أدى إلى سيل العرم الذي أغرق الأرض وآمال الناس في العيش على أرض اليمن مما دفعهم إلى النزوح في كل الاتجاهات وخصوصاً إلى بلاد الشام ـ الأرض المباركة ـ وإلى ارض النيل العظيم ـ مصر ـ وإلى بلاد الرافدين ـ العراق ـ وأماكن أخرى كثيرة في منطقة الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا وعلى رافدي البحر الأبيض.

5- الفريق المؤمن
من ذرية إسماعيل

يقول تعالى في سورة سبأ الآيات 16 إلى 20 ويخص في ذلك الناس في سبأ  فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدّلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمطٍ وإثلٍ وشيءٍ من سدر قليل، ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور، وجعلنا بينهم وبين القُرى التي باركنا فيها قُرى ظاهرةً وقدرنا فيها السيرَ سيرُوا فيها ليالي وأياماً أمنين، فقالوا ربنا باعد بين أسفارِنا وظلمُوا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزّقناهُم كُلَّ مُمزقٍ إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور، ولقد صدقَ عليهمْ إبليسُ ظنَّه فاتبعوه إلا فريقاً من المؤمنين.
فمن هو هذا الفريق المؤمن ؟
إنه من ذرية إسماعيل
في الماضي كان الأنبياء وبعض الصالحين هم من آمن بالله من خلال الأمم أو القوميات. (بعث الله في كل أمة أو قوم رسولاً أو نبيا)
لكن هذا الفريق جاء لكي تتكون منه قواعد الإيمان فوق هذه الأرض: في الجزيرة العربية وفي العالم بأسره حدث هذا بعد دمار الدولة الإسرائيلية القديمة، ما بعد داوود وسليمان حيث كفر بني إسرائيل بالرسالة وكان القليل منهم مؤمناً.
أما هذا الفريق المؤمن الذي دفع الله به في كل الاتجاهات بعد سيل العرم خرج من مأرب إلى بلاد الشام وأرض مصر أرض النيل العظيم وإلى بلاد الرافدين وإلى أبعد من ذلك بكثير (مزقهم كل ممزق..)
هذه البذور الطيبة في كل مكان في الشرق الأوسط بما فيها من خير كانت البداية العملية لحاضرة وإطار الأمة المسلمة التي تكلم عنها إبراهيم عندما قال (ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة) سورة البقرة آية 127، عندما كان إبراهيم يبني البيت الحرام مع ابنه إسماعيل في جنوب الجزيرة العربية فوق أرض مكة.
يقول الله تعالى: (كنتم خير أمة أُخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله..) سورة آل عمران.
كان الخروج من إبراهيم وإسماعيل وذريته خير أمة من خلال الإيمان بالله، كانت أول أمة مسلمة على الأرض وبين الأمم.

5- الأمة الوسط
والعدالة الإنسانية

لا شك في أن معرفتنا لجغرافية العالم الذي نعيش فيه يضيع بنا في وسط هذا العالم بأممه الكثيرة، أمم باركها الله وأمم سيمتعها ثم يمسها عذاب أليم لكفرها وكذبها وإجرامها وغطرستها.
إن الأمة العربية لكي تكون أمة مباركة لا بد لها من أن تكون أمة مسلمة، جعلها الله في وسط هذه التجمعات الكثيرة والموجودة في كل بقاع الأرض والأهم من ذلك على شواطئ البحر الأبيض المتوسط.
يقول الله تعالى في سورة آل عمران آية (103-104) (.. وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون) حيث كانوا قبائل متقاتلة متناحرة.
ويقول الله تعالى مكملاً (ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون…).
وهكذا إذن تشكلت الأمة بعد تقاتل استمر عقود طويلة بين القبائل في الجزيرة العربية، لكن الله أراد أن ينقذهم فأمر بأن تتشكل منهم الأمة الإسلامية العربية، ليجعلها أمة وسطاً.
قال الله تعالى:
(.. وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً)
إن لكل أمة أو قوم أهداف في إنسانيتها أو أهوائها أو في إلهامها.
لكن الأمة العربية المسلمة لها هدف واضح وصريح
يقول الله تعالى في وظيفتها في سورة الأعراف الآية (181)
(..وممن خلقنا أمة يهدُون بالحقِ وبه يعدلونَ) صدق الله العظيم
بهذا النص الحق الأمين تعرف الأمور في أبعادها الإنسانية والأخلاقية: رسالة سماوية لا عوج فيها لأمة في تكوينها البيولوجي الإنساني والثقافي يكمن الخير والنهي عن المنكر والأمر بالمعروف ومن ثم العدالة الإنسانية.

7- الرسالة الإسلامية (الأمانة)
يقول الله تعالى:
(إنَّا عرضنا الأمانةَ على السمواتِ والأرضِ والجبالِ فأبينَ أن يحملنَها وأشفقنَ منها وحملها الإنسانُ إنَّهُ كان ظلوماً جهولاً..) الأحزاب آية (72)
وفي سورة الزخرف (43 – 44) يقول الله تعالى والخطاب الإلهي موجه للرسول محمد صلى الله عليه وسلم
(..فاستمسكْ بالذي أُوحي إليكَ إنك على طريقٍ مستقيمٍ، وإنه لذكرٌ لكِ، ولقومك،
وسوف تسألون..)
وفي سورة الزمر يقول الله تعالى:
(قُرآناً عربياً غيرَ ذي عوج ٍلعلهُم يتقون)
وفي سورة الرعد (37) يقول الله تعالى
(وكذلك أنزلناهُ حُكماً عربياً ولئنِ اتبعتَ أهوآءهم بعدما جآءكَ من العلمِ ما لكَ من الله من وليٍ ولا واقٍ)
أورث الله سبحانه وتعالى الأمة المسلمة الرسالة بعد أن كفر بها بني إسرائيل وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباؤوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكان يعتدون، سورة البقرة
وفي التوريث يقول الله تعالى سورة فاطر الآية (32)
(ثم أورثنا الكتابَ الذين اصطفينا من عبادنا..)
.. ثم أوكلها للقوم العربي المسلم.
8- القوم العربي والتوكيل

يخاطب الله سبحانه وتعالى رسوله في سورة السجدة الآية (3) بالقول : (أم يقولُونَ افتراهُ بلْ هوَ الحقُّ من رّبكَ، لُتنذرَ قوماً ما أتاهُم من نذيرٍ من قبلك لعلَّهم يهتدون)
جاء محمد صلى الله عليه وسلم، نذيراً ومبشراً ورسولاً لقومه الذي تشكل على قاعدة الأمة الإسلامية، بعد أن امتدت عبر كل الأمم المتواجدة في الشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا.
فتم التزاوج والتصاهر والتعاون والتعارف والتداخل..
فبنت الأمة علاقات إنسانية، من خلال أفراد وعائلات طيبة كتلك التي هوت قلوبها لمساعدة إبراهيم وزوجته وابنه في أرض خالية من الزرع على أطراف مكة في أرض البيت الحرام.
بلا شك أن الأمة المسلمة والقوم في ما بعد كانوا المنطلق الحقيقي لنجاح الرسالة الإسلامية فمن الأمة (من أنفسهم) بعث الله رسولاً ليتلوا عليهم آياته (الرسالة).
فوكلها عندما جاء أول رسول لقوميتها
يقول الله تعالى
(أولئك الذين أتيناهم الكتاب والحكم والنبوة (بني إسرائيل) فإن يكفر بها هؤلاء (الظالمون منهم) فقد وكلنا بها
ـ قوم
ـ ليسوا بها بكافرين

هكذا اكتمل البناء الإنساني (القاعدة البيولوجية) لهذا المسلسل البشري:
إبراهيم وإسماعيل وأعراب (الطيبون منهم)
وذرية وقبائل وتعارف مع أمم أخرى فتتزاوج وتتصاهر
فجاء الإطار القومي إنسانياً
خيّراً غير عنصري جامعاً للكثير من الناس في أراض واسعة جداً.
من أهم سماته أنه مسلماً وغير كافر بالرسالة، وكله الله بها إلى يوم الحساب العظيم
إلى يوم يُسألون.

9- الاستخلاف في الأرض

في البداية لا بد من معرفة أن الأرض هي من ملكية الله سبحانه وتعالى، ولا يوجد لأي إنسان عليها القدرة على التحكم بها، والسيطرة عليها بشكل دائم.
فلله حكمته في معرفة إدارتها والاستخلاف فيها.
يقول الله تعالى في سورة طه الآية (53)
(.. ولله ملك السماوات والأرض..)
ثم يقول الله في قهر من يظلم ويفسد فيها
(وكم قصمنا من قرية كانت ظالمة، وأنشأنا بعدها قوم آخرين)
لهذه الآية عبرة رائعة:
قسم الله قوم إبراهيم فنجاه إلى بلاد الشام، وأنشأ من بعد ذلك القوم العربي الوكيل الوحيد للرسالة العربية المسلمة.
ثم يقول الله تعالى واعداً في سورة النور آية (55):
وعدَ اللهُ الذينَ آمنُوا منكُمْ وعملُوا الصالحاتِ ليستخلفَنَهُم في الأرض، كما استخلف الذين من قبلهم، وليمكننَّ لهم دينهُم وليبدلنهم من بعد خوفِهمْ أمناً) صدق الله العظيم
منذ إبراهيم وإسماعيل إلى وقتنا الحاضر استخلف الله الأمة بإطارها القومي الأوسع أرض الجزيرة العربية وجنوبها وشمالها وإلى أراض واسعة كبيرة في أفريقيا وآسيا وفي القارات أجمع متجاوزين المفاهيم الوطنية والجغرافية عبر هجرات أمنية وسياسية واقتصادية وأهمها العلمية.

10- الهزيمة الحتمية لأعداء الأمة

كما قال أحمد شوقي في أهم أبياته الشعرية
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا
والأهم هو ما جاء في سورة هود الآية (117):
يقول الله تعالى:
(وما كان ربُّكَ ليُهلكَ القُرى بظلمٍ وأهلُها مصلحُون)
وفي سورة محمد آية (7) يقول الله تعالى:
(يا أيُّها الذينَ آمنُوا إنْ تنصُرُوا اللهَ ينصركُم ويُثبّتْ أقدامَكُم)
ثم يقول الله تعالى مؤكداً في نفس السورة :
(ولنبلُونّكم حتى نعلمَ المجاهدينَ منكم والصابرين، ونبلوا أخباركم)
وفي الختام يخاطب الله الذين آمنوا بقوله:
1- (يا أيها الذين أمنوا إن تُطيعُوا فريقاً من الذين أوتوا الكتاب يردُّوكُم بعدَ إيمانكُم كافرينَ) آل عمران آية (100)
2- خاطب إبراهيم ربه قائلاً عندما كان يبني مع ابنه إسماعيل البيت الحرام:
(ربِّ اجعل هذا بلداً أمناً وارزق أهله من الثمرات) البقرة الآية (126)
فرد الله سبحانه وتعالى عليه قائلاً :
(من أمن منهم بالله واليوم الآخر، قال ومن كفر فأمتعُه قليلاً ثم أضطرُهُ إلى عذاب النار).
وفي سورة التكاثر الآيات (6-8) يقول لهم: (..لتروُن الجحيمَ، ثُّمَ لترونَّها عينَ اليقينِ ثُمَّ لتُسألُنَ يومئذ عن النعيمِ..)
3- يقول الله تعالى عن قوم نوح:
(فأنجيناه والذين معه برحمة منا، وقطعنا دابر الذي كذبوا بآياتنا
وما كانوا
مؤمنين)
من هذه الآية الكريمة يستطيع أن يستنتج أي إنسان طاهر في إلهامه الفكري:
أن الأخلاق الحميدة الذاتية والاجتماعية عبر ثقافة هادفة ترفع من قيم الإنسان لكي يكون صالحاً، ينصر الله في كل سلوكه. مجاهداً كل في مجاله وصابراً حتى لا ينكسر أمام أعداء الله والأمة.
فعدم إطاعة هؤلاء الفرقاء الظالمين من أهل الكتاب الذين يخططون ويمكرون في كل لحظة من حياتهم لضرب القيم العليا للإسلام يضعنا على الصراط المستقيم في مواجهة ما يحيط بنا من ظلم وقهر.
فعدم التصدي لهذه القيم البالية في السلوكيات الغربية واستمرار قوى الطاغوت في تلويث حضارتنا من خلال ثوابت المتعة كما يحدث في الخليج والغرب ستكون لها نتائج كارثية على هؤلاء الذين تخلوا عن أمتهم المسلمة وعن ثوابت دينهم لأنهم في النهاية أصبحوا من الكافرين من أهل الردة، غير مؤمنين.
فالإيمان كما جاء في القرآن الكريم، هو الثابتة التي سينتصر بها العربي من خلال أمته وبقومه الذي وكله الله بالرسالة إلى يوم الحساب العظيم.
الدليل على ذلك هو: إن الاعتداء القادم من قبل الحركة الصهيونية والولايات المتحدة على حزب الله ولبنان وسورية وإيران والمقاومة الفلسطينية سيدفع بالملايين المؤمنة المنظمة وبالمقاومة الوطنية والإسلامية إلى تدمير دولة إسرائيل في المنطقة العربية:
سيتم الدخول بكل جسارة من كل الجهات الشمالية.
كما حدث لدولة إسرائيل الأولى في زمن بختنصر الأشوري.
هذا الإعجاز العظيم هو وعد الله والله لا يخلف وعده.
(فالحذر لا يلغي القدر)
قدر إسرائيل ثابت لا تبديل فيه:
إنها النهاية الحتمية
يقول الله تعالى في سورة هود آية (117)
(وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعداً) صدق الله العظيم

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s