اللوبي الموالي لإسرائيل يكثف ضغوطه علي أوروبا : “العرب يستغرقون في النوم تحت المظلة النووية الإسرائيلية”

اللوبي الموالي لإسرائيل يكثف ضغوطه علي أوروبا :
“العرب يستغرقون في النوم تحت المظلة النووية الإسرائيلية”
بقلم ديفيد كرونين/وكالة انتر بريس سيرفس

بروكسل, فبراير (آي بي إس) – كشفت حملة جديدة، يروج لها في أروقة المفوضية الأوروبية، عن تصعيد جماعات الضغط الموالية لإسرائيل لمطالبها للإتحاد الأوروبي “بإعادة توازن أولوياته” وتوثيق روابطه بإسرائيل بغض النظر عن مسار السلام. كما ركزت الجماعات علي إيران أيضا وأكد ناشط بارز فيها أن “الزعماء العرب يستغرقون في النوم تحت ظل المظلة النووية الإسرائيلية”.

فقد صدر في الأيام الأخيرة كتيب بعنوان “تربيع الدائرة؟ العلاقات بين الإتحاد الأوروبي وإسرائيل وعملية السلام في الشرق الأوسط”، من المقدر أن يحظي بإقبال وإهتمام كبيرين من جانب دوائر صنع القرار في المفوضية الأوربية.

فمن ناحية، صدر الكتيب عن مركز الدراسات الأوروبية، وهو مركز الأبحاث الرسمي لشبكة الأحزاب الديمقراطية المسيحية والأحزاب المحافظة التي تهيمن حاليا علي الحكومات الأوروبية.

ومن ناحية أخري، سبق وأن برهن مؤلفه، إيمانويل اوتولينغي، علي قدرته علي جذب إهتمام الساسة، عبر كتيبات سابقة لحساب “العمال أصدقاء إسرائيل”، وهي الجماعة التي تفتخر بإنتماء كبري شخصيات حزب العمال البريطاني الحاكم إلي عضويتها.

ويذكر أن اوتولينغي هو مدير معهد عبر الأطلسي في بروكسل، وهو مركز البحوث الذي أسسته اللجنة الأمريكية اليهودية في 2004.

وشرح محمد ادريس أحمد، الباحث بجامعة سارازكلايد الاسكتلندية والمتخصص في رصد أنشطة الجماعات المتشددة الموالية لإسرائيل أن “اللجنة الأمريكية اليهودية هي الجناح السياسي لللوبي الإسرائيلي” وأنها “قررت التركيز أساسا علي أمريكا اللاتينية وأوروبا، علي ضوء الإحساس بأن النفوذ الأمريكي ربما يتراجع”.

هذا ولقد نجحت اللجنة الأمريكية اليهودية في إقناع الإتحاد الأوربي بأن الإنتقادات الموجهة لإسرائيل يمكن إعتبارها علي أنها إفتراءات عامة ضد اليهود.

فالبفعل، نشر مركز الإتحاد الأوروبي حول العنصرية وكراهية الأجانب (الذي أعيدت تسميته لتصبح وكالة الحقوق الأساسية)، نشر في عام 2005 تعريفا لمناهضة السامية، أقر فيه أنه تم وضعه بالتشاور مع اللجنة الأمريكية اليهودية ورابطة مكافحة التشهير المشابهة للجنة في توجهاتها.

وينص هذا التعريف علي أن الإنتقادات التي توجه لإسرائيل والتي تطعن فيها هي بمثابة “مسعي عنصري”. كذلك الأمر بالنسبة للإنتقادات التي تقارن الهجمات الإسرائيلية الفلسطينيين بالتصرفات النازية خلال الحرب العالمية الثانية، والتي قرر الإتحاد الأوروبي تعريفها علي أنها مناهضة للسامية.

هذا ويستعين مؤلف الكتيب بهذا التعريف لمناداة الإتحاد الأوروبي بإعلان الجهات الناقدة لإسرائيل غير مؤهلة للحصول علي تمويل من بنود ميزانية الإتحاد المعنية بالترويج لحقوق الإنسان والديمقراطية.

وقال اوتولينغي أنه من الغريب أن يكون الإتحاد الأوروبي قد مول منظمات غير حكومية “تصور أنشطتها إسرائيل علي أنها مجتمع عنصري ونظام فصل عنصري”.

كذلك فقد نشط اوتولينغي أيضا في مطالبة الإتحاد الأوروبي بتشديد موقفه من البرنامج النووي الإيراني. وفي كتاب أصدره العام الماضي بعنوان “تحت سحابة الفطر” تلميحا للقنبلة النووية، قال أن القادة العرب لا يبالون بكيف أنتجت إسرائيل أسلحتها النووية قبل بدأ إيران العمل في برانامها النووي بعقود طويلة.

وكتب تحديدا “الزعماء العرب يستغرقون في النوم تحت ظل المظلة النووية الإسرائيلية… فهم يعلمون -كما علموا دائما- أن البراعة العسكرية الإسرائيلية تخدم بقائها ولا تتطلع إلي فرض إملاءات سياسية علي جيرانها، وهو ما لا ينطبق علي إيران بطموحاتها للهيمنة ورغبتها في إعادة تشكيل المنطقة”.

ويذكر أن الحكومات العربية، منذ تاريخ نشر هذا الكتاب، رعت قرارا عرض علي وكالة الطاقة الذرية، نص علي أن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لم توقع علي إتفاقية عدم إنتشار الأسلحة النووية، وهي الإتفاقية التي إعتمدت في عام 1968 بغية وقف إنتشار هذا الأسلحة.

فكانت هذه هي المرة الأولي في 18 سنة التي توافق فيها وكالة الطاقة الذرية، التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، علي نداء لإسرائيل في هذا الصدد.

ومن الجدير بالذكر أن هناك عدة جماعات ضغط أخري موالية لإسرائيل فتحت مكاتب لها في بروكسل في العقد الأخير، ومنها المؤتمر اليهودي الأروبي و B’nai B’rith، إضافة إلي جماعة أخري، أصدقاء إسرائيل الأوروبيون، التي تشكلت من تحالف من نواب البرلمان الأوروبي من مختلف الأحزاب السياسية.

وكمثال، وزعت جماعة أصدقاء إسرائيل الأوروبيون بيانات وتقارير أثناء الحرب الإسرائيلية علي غزة، بررت فيها قتل مدنيين فلسطينيين ومؤكدة أن حركة حماس أمرت جنودها “بعدم إرتداء الزي العسكري وأبداله بملابس مدنية حتي لا يتميزوا عن الأهالي المدنيين”.(آي بي إس / 2010)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s