المنتدي الإجتماعي العالمي: مقترحات لعالم بديل في أمريكا اللاتينيMM

المنتدي الإجتماعي العالمي:
مقترحات لعالم بديل في أمريكا اللاتينية
بقلم انطونيو مارتيتنز/وكالة انتر بريس سيرفس

بورتو رليغري, فبراير (آي بي إس) – طرحت جمعية الحركات الإجتماعية عدة مقترحات للمساعدة علي تحقيق غاية “العالم البديل” التي يصبو إليها المنتدي الإجتماعي العالمي منذ نشأته في عام 2001 في مدينة بورتو إليغري البرازيلية كملتقي إجتماعي مدني بديل للمنتدي الإقتصادي العالمي الذي يجمع أبرز رجال الأعمال والحكام سنويا في دافوس، سويسرا.

وعرضت لوثيا ستامبف، من إتحاد المرأة البزاريلية والبالغة من العمر 28 سنة والتي تحمل علي ذراعها الأيسر وشما يقول “أنا لن أتأقلم”، عرضت في 30 يناير أمام ألف مشارك المقترحات التالية، ضمن غيرها، بإسم جمعية الحركات الإجتماعية وفيما يخص أقليم أمريكا اللاتينية:

مكافحة عسكرة أمريكا اللاتينية: ركزت ثلاث مداخلات بارزة في إجتماعات الحركات الإجتماعية علي حتمية مكافحة عسكرة الإقليم. وسردت الهندوارسية لورينا ثيلايا تفاصيل أنشطة مقاومة الإنقلاب الذي أطاح بالرئيس مانويل ثيلايا في هندوراس في 28 يونيو الماضي، ونضال المقاومة من أجل تشكيل جمعية دستورية جديدة.

وقدم ماركوس أينانيث تقريرا عن نشأة الجبهة الإجتماعية والشعبية في باراغواي وإلتزامها بمقاومة أي محاولة للقيام بإنقلاب في بلده علي غرار إنقلاب هندواس.

وعرضت الإرجنتينة رينا بيرتاتشيني تقريرا عن إجتماع بهذا الشـأن شدد علي ضرورة شن حملة واسعة في دول أمريكا اللاتينية لمعارضة إنتشار القواعد العسكرية التي تتحكم فيها الولايات المتحدة.

الدفاع عن البيئة: إقترحت جمعية الحركات الإجتماعية المشاركة في حملة التعبئة ضد الإحتباس الحراري وتعزيز النضال ضد التغيير المناخي، وتصعيده أثناء المؤتمر الدولي للشعوب الذي سينعقد في أبريل المقبل للدفاع عن “الأرض الأم” والذي تنظمه حكومة بوليفيا.

وصرح السفير البوليفي لدي الأمم المتحدة بابلو سولون الذي شارك في إجتماع الحركات الإجتماعية أنه “لم يعد من الممكن الدفاع عن حقوق الإنسان دون النضال من أجل الأرض”.

كما قدمت الجمعية مقترحات لوضع حد للنزاعات السياسية الدائرة في منطقة أمريكا الجنوبية، وعلي رأسها النزاع بين كولومبيا وفنزويلا.

هذا ولقد أدانت الحركات الإجتماعية ما أعتبرته محاولات “التجريم” التي تتعرض لها من جانب قوي اليمين وبعض وسائل الإعلام وقطاعات تابعة للدول. وشددت علي منع الجماعات السياسية المعنية بتعميم النيوليبرالية من التحكم في حكومات أمريكا اللاتينية.

وأكدت أن النخب لم تتخلي عن هذه القارة التي إعتبرت دائما كفناء خلفي للإمبريالية، مذكرة بالإنقلابات ضد رئيس هندوراس، وضد الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز (2002)، وزعزعة حكم الرئيس فرناندو لوغو في باراغواي، ومحاولة الإنقلاب ضد رئيس البرازيل لويز رناثيو بولا دا سيلفا (2005).

كما شدد البيان الختامي للجمعية علي أن “خث النيوليبرالية لم يمت بل وبرهن علي بقائه عبر الإنتخابات التشيلية” التي فاز فيها اليمين “والتي كسرت حلقة حكومات الوسط اليسار التي بدأت في 1990”.

وأخيرا، يذكر أن الهيئة التنسيقية للحركات الإجتماعية في البرازيل والتي تضم النقابات، وحركة عمال الريف المحرومين من الأرض، والمسيرة العالمية للنساء، وإتحاد الطلبة الوطني ضمن حركات أخري، تعمل الآن علي إضفاء أبعادا جديدا علي نشاطتها.

ومن بين هذه الأبعاد، عقد جمعية عامة للحركات الإجتماعية البرازيلية في 31 مايو المقبل لتتويج سلسلة من اللقاءات الإقليمية في الشهور القادمة، بغية ضمان مشاركة الهيئات الإجتماعية في المسارات المؤسسية، بإستقلالية عن الأحزاب السياسية. (آي بي إس / 2010)

المنتدي الإجتماعي العالمي ورؤية المجتمع الأرقي:
هل يتمخض جبل الأزمة المالية ليلد عالما بديلا؟
بقلم مارير أوسافا/وكالة انتر بريس سيرفس

Credit:Claudia Diez de Medina/IPS

بورتو إليغري, يناير (آي بي إس) – في مجتمعات المستقبل، لن يعمل الشبان حتي سن 25 عاما، وسيحظون بتعليم كامل بما فيه الجامعات، وستقتصر ساعات العمل الأسبوعية علي 12 ساعة. هذا هو “المجتمع الأرقي” وفقا لرؤية أحد كبار خبراء الإقتصاد البرازيليين لمجتمع بديل يجري تمويله من الأرباح المالية العالمية التي تعادل عشرة أضعاف الإقتصاد الحقيقي.

فقد أفاد مارثيو بوتشمان، رئيس معهد البحوث الإقتصادية التطبيقية البرازيلي التابع للدولة، أن إرجاء دخول الشبان في أسواق العمالة سيمكنهم من إستكمال دراساتهم، وأن هذا النظام الذي يمثل عادة شائعة بين الأسر الغنية حاليا لابد من تعميمه إذ سيساعد علي خفض عدد الأيدي العاملة وتقليص البطالة.

وشرح بوتشمان المتخصص في إقتصاديات العمل، في ندوة “التقدم… لماذا ولمن؟” في إطار دورات المنتدي الإجتماعي العالمي في بورتو اليغري هذا الأسبوع، أن عملية إعادة تنظيم المجتمع هذه ستأتي وليدة النضال والضغوط من أجل أساليب جديدة للتشابك بما يتجاوز نظام النقابات.

وبدوره أكد لاديزلاو دوبور، أستاذ الإقتصاد بجامعة ساو باولو الكاثوليكية، أن “حضارة جديدة” أصبحت ضرورية لأن النمط الإستهلاكي الحالي غير محتمل وغير قابل للإستدامة، ولأن المشاكل القائمة، ومنها المناخية والمالية والمائية، تتزامن وتجتمع في إتجاه أزمة حضارية عالمية تتيح فرصا جديدة وتتطلب تغييرات عديدة.

هذا ولقد لخص دوبور 12 إقتراحا ورد في دراسة “الأزمة والفرص” التي أعدها بالإشتراك مع الخبير الإقتصادي البيئي الإجتماعي إغناسيو ساتش، ومدير معهد الأمم المتحدة للتأهيل المهني والبحوث كارلوس لوبيس”، بغية البحث عن “بدائل قابلة للتطبيق” للنظام الحالي “اللاعقلاني”.

ومن هذه البدائل، إسترداد البعد العام للدولة، وتغيير نظام إنتخاب الحكام الذي تموله الشركات الكبيرة، وتعديل أسلوب إحتساب الدخل القومي الإجمالي.

وكذلك ضمان حق المعيشة بدخل أساسي ومصادر دخل للجميع، وتحكم الدولة في النظام المالي، وفرض الضرائب علي عمليات المضاربة، وإعادة النظر في منطق الضرائب والميزانية العامة، وتسهيل الحصول علي تقنيات قابلة للإستدامة.

هذا وصرح لاديزلاو دوبور، مؤلف كتاب “الديمقراطية الإقتصادية” والذي يعمل مع فريق من علماء إقتصاد في دول مختلفة في إطار دراسات “ما بعد التنموية”، صرح لوكالة انتر بريس سيرفس أن الإقتصاد الإجتماعي المسمي “الإقتصاد التضامني” ينمو ويتطور وقد يعمم ليسود قريبا ليحل محل الإقتصادي المبني علي الإنتاج المادي.

وأفاد أن الصحة والتعليم وغيرها من الخدمات “غير الملموسة أو غير المادية” أصبحت تمثل جانبا كبيرا من إقتصاديات العديد من الدول، ومن ثم يمكن التخلي عن النظام الإستهلاكي الراهن. وكمثال، طورت فرنسا نوعا من المباني التي تستهلك عشر الطاقة التي تحتاجها المباني التقليدية.

وفي مثال آخر، قال الأستاذ الجامعي البرازيلي أن الدوام علي العمل في ولاية اوتاه الأمريكية قد إنخفض لمجرد أربعة أيام في الأسبوع، وهو التوجه الذي يمكن زيادته دون المجازفة بتقليص الإقتصاد، إذ يمكن تهجيره إلي قطاعات أخري كالثقافة.

ومن ناحيته، دافع الخبير الإقتصادي الهندي برابير بوركاياسا عن “النمو الحر” بإلغاء الملكية الفكرية لأنها “تنتمي للجميع ولا حد لها” فهي لا تستهلك نتيجة للإستعمال.

وقال أن إعادة تنظيم الإقتصاد تتطلب تكنولوجيات جديدة ملائمة حتي في عمليات الإنتاج الصغيرة، وذكر بأن الصين والهند تتمتعان بخبرات هامة وعديد في هذا المجال.

وركز الخبير في مداخلته في ندوة “التقدم… لماذا ولمن؟” علي “الإستهلاك والنمو المفرطين”، وكذلك علي عدم قابلية الظلم وعدم المساواة للإستمرار. ففي الهند، نصف العائلات محرومة من الإمدادات الكهربائية، ويصيب الفقر المدقع نسبة مماثلة من الأهالي.

ومن ثم، أكد أنه يكمن التحدي في مكافحة الفقر ولكن دون التشجيع علي إقتباس نفس نوع الإستهلاكية التي أتبعتها الدول الصناعية.

وكمثال، نجحت حكومة الرئيس البوليفي إيفو موراليس في قطع شوطا هاما علي طريق البدائل القابلة للتطبيق، كإدراج حق “الحياة اللائقة” في دستور البلاد وتمكين شعوبها الأصلية من خلال تطبيق المباديء البيئية الأساسية.(آي بي إس / 2010)

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s