بلادُ الفينيق على أيدي فلسطينية..بقلم:ميرنا سخنيني

بلادُ الفينيق على أيدي فلسطينية..بقلم:ميرنا سخنيني

اليوم وبعدَ مرورِ فترةٌ على عملي في مجال الصِحافة وبالأخص في ملف فلسطيني الشتات في لبنان وبعد كلُ المقالاتِ والتحقيقاتِ التي كتبتها والمقابلاتُ التي اجريتها والصور التي حاولتُ أن اجعلُها حيّا أمامَ كلِ القراء عن معاناةِ شعبٌ دامت لأكثرِ من 62 عاماً في مخيماتٌ لاتصلحُ للعيشِ الأدمي وبعد ان تحدثتُ مع من عاشَ المعاناةَ والظلمِ ومع قياداتٌ فلسطينية شرحت مدى الظلمِ الواقعِ على شعبهم وعن الحياةِ البائسة التي يعيشونها والفقر والحرمان الذي يرزحون تحته, اليومَ اكتبُ مقالاً ربما سيكونُ مختلف ,انه عن الفلسطينين في لبنان نعم ولكن في المقلبِ الأخر من المعاناة ,اعتادَ العالمُ اجمع أن يقراء عن معاناةِ الفلسطينين في لبنان والتُهم التي تُنسب اليهم لم يخطر على بال احد بأن هذا الشعب نفسه الذي نزح الى لبنان وعاش المعاناةِ والحرمان أن يكونَ قد ساهمَ في نهضةِ وإعماروتقدمِ بلدٌ بأسره من شمالهِ الى جنوبهِ لذا الفلسطينيون في لبنان ليسوا بالمخربين أو ا لعابثين بأمن هذا الوطن فهم كانوا خيرَ ضيفاً حلّ عليه لأنهم الأحرص عليه لما قدموه منذ العام 1948 والى الأن…اليومُ وددتُ أن اكتبَ عن شعباً ليس فقيراً ولا بائساً, كثر يعتقد بأن من سأتكلم عنهم ليسوا بفلسطينين وأنما لبنانيين بسبب تجنيسِ معظمهم أرادتُ أن أظهر حقيقة ذلك الأمر بأن هناك مبدعونَ فلسطينيون ساهموا في بناءَ لبنان وتقدمه وللفلسطينيين إسهام كبير في تعزيز الهوية الحضارية والثقافية والإنسانية اللبنانية من خلال ماقدموه للاقتصاد الوطني اللبناني ولحركة الثقافة والإبداع …فلبنان ليس فقط للبنانيين ايضاً للفلسطينين جزءاً فيه بعدَ كل ما قدموه من أموالهِم وأفكارهِم في لبنان كما هي الحال في المسجدِ الأقصى الذي هو ملكٌ لكل المسلمينَ ولكن للأسف كان قد خضع الدورُ الإيجابي الذي لعِبه الفلسطينونَ في لبنان للتعتيم ربما لأنه تم منحهم الجنسية اللبنانية من قبل الدولة وكما هو معروف فهم يعتبرون الجنسية اللبنانية *ليست سهلة المنال* لذا تعتبرهم الدولة اللبنانية لبنانيين متناسين بأن لا أحد يستطيعُ أن يمحي جذورَ الإنسان مهما مرت السنين ومع هذا فقد لمعت أسماءٌ فلسطينية في لبنان تحملُ الجنسيةَ اللبنانيةِ, لو تكلمنا من الناحيةِ الإقتصاديةِ سنوياً يدخلُ الى لبنان وبحسب ماذكرته جريدة الخليج 368 مليون دولار فقط من العاملينَ الفلسطينينَ في الإمارات وهم من لجئي لبنان…
من ناحية التعليم لو دخلتَ الجامعةُ الأمريكيةُ في بيروت لتجدُ قاعاتٌ تحملُ اسماءً فلسطينيةٌ فهذه قاعةَ طلال أبوغزالة وتلك قاعةَ حسيب صباغ وايضاً قاعةَ كمال الشاعر طبعاً جميعهُم فلسطينيون لتجدَ بأن خريجي الجامعةِ الأمريكيةِ في لبنان سنوياً من الفلسطينين يساوي عدد الطلابَ اللبنانيين حتى في بعض الأحيان يفوقونهم عدداً ولتجد بأن من ساهم في بناءُ الجامعةِ وتطويرها هم فلسطينيون وبتبرعاتهم الخاصة…
لم يبدءَ الأزدهارُ الفعلي في لبنان إلا بعد نكبةِ فلسطين في العام 1948 كما يقال(مصائبُ قوماً عند قوماً فوائده)فقبل العام 1948 وحتى ثلاثينيات القرن العشرين كان لبنان مجرد قرى صغيرة على الجبالِ تتميزُ بالهواءِ الصحي الملائم للمصطافين الفلسطينين والسوريين والعراقيين ولكن ما أن قامت نكبةُ فلسطين واضطر الفلسطينيون الى مغادرةِ اراضيهم مجبرين حملوا معهم الى لبنان المال والعمل فأدخلوا دفعةٌ واحدة نحو15 مليون جنية استرليني أي ما يعادل اكثر من 15 مليار دولار بأسعار هذه الأيام ما اطلق فورةٌ اقتصاديةٌ في لبنان حيث ساهمت اليد العاملة الفلسطينية المدربة في العمران وفي تطوير السهولِ الساحلية اللبنانية والرأسمال النقدي في إنتعاش إستثماري واسع, وايضاً لإقفال ميناء حيفا ومطار اللد شأنٍ مهمٌ جداً للبنان حيثُ تحولت التجارة في الشرق الأوسط الى ميناء بيروت ثم تم إنشاءُ مطار بيروت الدولي بعدما كان مطار بئر حسن مجردُ محطةٌ متواضعةٌ لإستقبالِ الطائرات الصغيرة وفي هذا السياق نجد أن كثيرٌ من الأسماءِ الفلسطينية والتي تظهرُ كشخصياتٌ لبنانيةٌ بسبب تجنيسها كان لهم دور مهم في الإزدهار الإقتصادي والإجتماعي وعلى كل الصعدِ في لبنان وبرغم من حصولِ معظمهم على الجنسيةُ اللبنانيةُ ولكنهم يبقون في النهاية أيادي فلسطينيةٌ ساهمت في نهضةِ بلادُ الفينيق*لبنان*مثلاً:-:
-رفعت النمر: مؤسس وصاحب بنك الإتحادي العربي في لبنان ثم بنك بيروت للتجارة وفيرست بنك انترناشونال.
-ريمون عوده : مؤسس وصاحب بنك عودة في لبنان .
-يوسف بيدس : صاحب ومؤسس بنك انترا وكازينو لبنان وطيران الشرق الأوسط واستديو بعلبك.
-حسيب الصباغ وسعيد الخوري وكامل عبد الرحمن : مؤسسين ا كبرشركة مقاولات في الوطن العربي والشرق الأوسط هي شركة المقاولون العرب.
-باسم فارس وبدر الفاهوم : مؤسسا الشركة العربية للتأمين.
-طلال ابو غزالة: المؤسس والرئيس لمجموعة طلال أبو غزالة الدولية أكبر مجموعة عربية تقدم الخدمات المهنية في مجالات المحاسبة والإستشارات الإدارية ونقل التكنولوجيا والتدريب والتعليم والملكية الفكرية والخدمات القانونية وتقنية المعلومات والتوظيف والترجمة والنشر والتوزيع.
– زهير العلمي : مؤسس شركة خطيب و علمي .
– كمال الشاعر: صاحب ومؤسس دار الهندسة في لبنان.
-توفيق غرغور: صاحب اكبر واقدم وكيل لسيارات المرسيدس في الوطن العربي ولبنان وشركة لسيكو ومشاريع تجارية أخرى كبيرة.
– الشركة الأولى لتوزيع الصحف والمطبوعات أسسها فلسطيني وهي شركة (فرج الله).
-أول سلسلة محلات لتجارة الألبسة الجاهزة كانت محلات (عطاالله فريج) الفلسطيني.
-أول من أسس محلات السوبر ماركت في بيروت هو السيد ( أودين ابيلا) الفلسطيني وهو ذاته صاحب سلسلة المطاعم الشهيرة في كازينو لبنان ومطار بيروت الدولي.
-اكبر شركة لتدقيق الحسابات أسست في لبنان على يد الفلسطيني (فؤاد سابا) وشريكه (ك ريم خوري) الفلسطينيان.
– وأول من بادرَ الى إنشاءِ مباني الشقق المفروشة في لبنان هما الفلسطينيان(الفرد سبتي)و(تيوفيل بوتاحي) علاوة على (عبد المحسن القطان) و(محمود فستق)وغيرهم.
-وايضا- ساهم الفلسطينيون الذين استقروا في الجنوب اللبناني وفي البقاع الغربي في تطوير بساتين الجنوب والبقاع مثل عائلة(آل عطايا).
-كما كان للعمال الفلسطينيون دور بارز في معامل جبر وغندور وعسيلي واليميني.
-وفي مجال التدريس الجامعي كان للفلسطينيون دور بارز حيث عرفت اسماء فلسطينية كبيرة في مختلف الجامعات اللبنانية كالأستاذة(ريتا عوض)والأستاذ(طريف الخالدي)والأستاذ(صلاح الدباغ)والأستاذ(رجا طنوس)والأستاذ(نقولا زيادة)والأستاذ(يوسف الشبل)والأستاذ(سمير صقيلي)والأستاذ(عصام مياسي)والاستاذ(عصام عاشور) والأستاذ(محمود زايد)والأستاذة(يسرى جوهرية عرنيطة)والأستاذة(جين مقدسي)والأستاذ(فكتور سحاب)والأستاذ(نبيل الدجاني)والاستاذ(نبيه أمين فارس)والأستاذ(برهان الدجاني)الذين أعطوا من علمهم وخبراتهم في كافة المجالات العلمية والأدبية ليترقي مستوى التعليم الى مستوى الدول الأجنبية.
-أما في المجال الفني برز الفنانيين التشكيليين الفلسطينين (جوليانا سيرافيم)و(بول غيراغوسيان)و(ناجي العلي)و(إبراهيم غنام)(وتوفيق العال)و(مليحة افنان)و(إسماعيل شموط)و(محمد الشاعر)و(كميل حوا)ممن تركوا بصمةٌ في مجال الفن التشكيلي اللبناني.
-ومن رواد الموسيقى في لبنان الفلسطينيون(فريد)و(حنا)و(ريشارد السلفيتي)و(حليم الرومي وابنته الفنانة الكبيرة ماجدة الرومي)و(رياض البندك)و(سلفادور عرنيطة)و(الفاريس بولس)ثم(سليم سحاب)و(عبد الكريم قزموز)و(عبود عبد العال)و(محمد غازي)الذين بقي فنهم مدارس تدرس لهذا الجيل.
-أول من أسس فرقة للرقص الشعبي هما الفلسطينيان(مروان جرار)و(وديعة حداد جرار).
-أما مؤسس الفرق الكورالية الموسيقية فكانوا الفلسطينيان(الفاريس بولس)و(سلفاردو عرنيطة).
-ومن رواد الفرق المسرحية والعمل الإذاعي(الأستاذ صبري الشريف)الذي كان له الفضل الكبير على الأخوين الرحباني وعلى مهرجانات بعلبك.
-وفي العمل الإذاعي برز الفلسطينيون(كامل قسطندي)و(غانم الدجاني)و(صبحي ابولغد)و(ناهدة فضلي الدجاني)و(عبد المجيد ابو لبن)و(شريف العلمي)و(رشاد البيبي).
-في مجال النقد الأدبي أشتهر الدكتور(محمد يوسف نجم) والدكتور(إحسان عباس).
-وأول من جعل من مغارة جعيتا على مثل هذا البهاء هو الرائد في العمل السياحي الفلسطيني(سامي كركبي).
– وأول من قاد طائرة جمبو في شركة طيران الشرق الأوسط هو الفلسطيني(حنا حوا).
-أما إذا تكلمنا في المجال الصحافي فهناك اعداد لا تحصى لصحافيين فلسطينين مارسوا العمل الصحافي في لبنان والذين كان لهم بصمةٌ لاتمحى في تاريخ الصحافة من بينهم:(غسان كنفاني),(نبيل خوري),(نايف شبلاق),(توفيق صايغ),(كنعان أبو خضرا),(جهاد الخازن),(نجيب عزام),(الياس نعواس),(سميرصنبر),(الياس صنبر),(الياس سحاب),(خازن عبود),(محمدالعدناني),(زهدي جارالله)و(الشهيد سمير قصير).
-وأول من رفع العلم اللبناني في أول وصول الى القطب الجنوبي هواللاجئ الفلسطيني في لبنان (جورج دوماني).
-ومن أوائل مؤسسي مراكز البحث العلمي في بيروت الفلسطيني(وليد الخالدي).
-ومن مبدعي علم الأثار الحديث في الجامعات اللبنانية وهو مدير متحف الجامعة الأمريكية في لبنان هو الفلسطيني(ديمتري برامكي).
وفي تدريس الرياضيات اشتهر كلٌ من (جميل علي)و(سالم خميس)و(عبدالملك الناشف)و(وصفي حجاب).
-وأول من أطلق فكرة تأسيس مدارس تعليم اللغة الأنجيليزية كان الفلسطيني(اميل اغابي).
-وكان( قسطنطين تيودوري) و(أحمد شفيق الخطيب)رائدي العمل القاموسي.
-و(سعيد الصباغ)أول من تخصص في رسم الخرائط.
وفي التربية اشتهر(قيصرحداد)و(صادق عمر)و(جورج شهلا).
– واول رئيس عربي مقيم للجامعة الأمريكية هو الفلسطيني الدكتور(إبراهيم السلطي).

وبعد كل الذي ذكرناه نجد ان هناكَ اسماءٌ تستحقُ الوقوف عندها لما قدمته وتقدمه للبنان ولاينكر إلا جاحدٌ الدور الذي لعبه الفلسطينيون في إعمار وحضارةِ لبنان حيث كثر من اللبنانين قد هاجروا الى بلادِ المنفى,لو فكرنا لنجد أن لبنان من أكثر البلدان تطرفاً في معاملة شعبٌ رزحَ على ارضه لاكثر من 62 عاماً وقدم كل هذا العطاء اليه فكيف بعد كل هذا يتم الحديث عن سلاحٌ غير شرعي يملكه الفلسطينيون وعن بؤراً أمنية,نعم الفلسطيني متمسك ببندقيته وبالمدفع الرشاش على أبوابَ مخيمهِ وسيبقى متمسكٌ بهم ماالضمان لو القى سلاحه أن لايتم إعتقاله أو تكرار صبرا وشاتيلا وتل زعتر جديد به,فكيف هذا التناقض من حكومات لبنان هل يقبل لبنان برأسمالي فلسطيني على ارضه ولا يقبل بإنسان لاجئ بسيط كل مايريده هو أن يعيش بكرامة وأمان لاأكثر لهذا بعد كل الظلم الذي عاشه الفلسطي نيون في لبنان يجب أن يبقوا متمسكين بهويتهم الفلسطينية ليثبتوا لكل الأفرقاء اللبنانيين بأنهم ليسوا طلاّب جنسية ولا توطين وماتمسكهم ببندقيتهم داخل مخيماتهم إلا للحفاظِ على ذاتهم وهويتهم من صبرا وشاتيلا جديد…وستبقى وجهتهم الأساسية العودة إلى الوطن السليب……..

الكاتب:ميرنا سخنيني

للإطلاع فقط ولقراءة اوضح يرجى إتباع الرابط التالي
(http://pulpit.alwatanvoice.com/articles/2010/10/24/212592.html

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s