حوار: العرب لم يخرجوا من الأندلس!! وتصحيحا للتاريخ في العلاقات العربية‏-‏ الأوروبية‏:‏ الفردوس المفقود..يعود‏!‏

حوار: العرب لم يخرجوا من الأندلس!!
وتصحيحا للتاريخ في العلاقات العربية‏-‏ الأوروبية‏:‏
الفردوس المفقود..يعود‏!‏

‏ عقدت في دار الأهرام بالقاهرة مؤخرا ندوة‏ محدودة طرحت هذه القضية‏..‏وتضع أساسا يقود الي حوار عربي اسباني ندعو اليه ولكي يكون بدوره اساسا حقيقيا فاعلا مؤثرا لحوار الحضارات‏..‏وربما ليكون بداية واقعية لأنشطة الاتحاد من أجل المتوسط علي أساس ان الثقافة هي بداية العمل في شتي المجالات‏.
الكاتب محمود مراد شارك وسجل الندوة التي ننشرها من (اسبانيا برس سيرفيس):
۞ هذه ليست قضية فلسفية وإنما هي سياسية بالدرجة الأولي تنطلق من مفهوم إن السياسة هي فن تحقيق الممكن بأفضل استثمار للامكانات المتاحة والمحتملة ارتكازا إلي الماضي بتجاربه والدروس المستخلصة منه‏..‏وتطلعا إلي المستقبل بطموحاته وآماله‏..‏وإذا كان العرب يتجهون الآن الي علاقة متطورة مع أوروبا من خلال العلاقات الثنائية والآليات الجماعية وأحدثها تجمع‏’‏ برشلونة ـ الاتحاد من أجل المتوسط الذي تشكل حديثا وترأسه في دورته الحالية ـ وحتي عام‏2010‏ ـ مصر وفرنسا وتشارك في عضويته عشر دول عربية الي جانب الجامعة العربية‏..‏
وإذا كان هذا الاتحاد تطويرا لعملية برشلونة ‏المتوسطي لمزيد من الارتباط بين شمال وجنوب البحر المتوسط‏..‏حيث الدول العربية والأوروبية‏.
.‏فإنه يجدر بالعرب بدءا بأنفسهم أولا ثم من خلال هذا الاتحاد تصحيح التاريخ بعد إعادة قراءته بوعي وطرد الهواجس والتفسيرات الدخيلة التي صورت العرب المسلمين علي غير حقيقتهم وحفرت مقولة خاطئة بأنه رغم حكم العرب لدولة الأندلس عدة قرون‏..‏فإنهم قد سقطوا نتيجة سياساتهم‏..‏والصحيح الذي يجب ترسيخ مفاهيمه وتوثيقه إن أسبانيا أو ـ الأندلس ـ تحت الحكم العربي الاسلامي كانت نموذجا حضاريا للتعايش السلمي الصحيح بين الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية ولهذا ازدهر الفكر وانتعشت الفلسفة وتوهجت الثقافة وقد قال المفكرون الأسبان أنفسهم إن أسبانيا اقرب في هويتها الي العروبة والإسلام منها الي أوروبا‏..‏لذلك لم يكن مستغربا أنها لم تعترف بإسرائيل إلا في منتصف الثمنينات، وأنها شهدت بمبادرة برشلونة ‏1995‏ بداية حوار الحضارات والثقافات‏، وأنها قد احتضنت المركز العربي الاسلامي للدراسات الذي افتتحته مصر هناك قبل نحو سبعة عقود‏.. وان اللغة الأسبانية تعتمد بأكثر من نصف مفرداتها علي اللغة العربية بل إن قسما كبيرا من كلماتها يتطابق مع العربية نطقا ومعني‏..‏
وتصحيحا للتاريخ فان المسلمين دخلوا أسبانيا عام‏711‏ ميلادية فتحا وتلبية لدعوة من شعبها لرفع ظلم الحاكم ـ أي علي نحو يشابه فتح مصر ـ وقد ذكرت دراسات إن دولة الأندلس التي أقامها الفاتحون قد انتهت عام‏1492..‏ لكن دراسات حديثة أكدت أنها استمرت حتي عام‏1609‏ أي منذ ربعمائة عام‏..‏وقالت دراسات أخري إن النهاية كانت سنة‏1611‏ بسقوط العلم العربي من فوق غرناطة ـ أي استمر الحكم الاسلامي ـ تسعمائة سنة بالتمام والكمال‏..‏وأيا كان التاريخ فان الأهم ـ تصحيحا للتاريخ ـ فانه ليس صحيحا إن المسلمين قد خرجوا من أسبانيا بسقوط العلم‏..‏لأن الفكر العلمي المنطقي يقول انه إذا كان جيش الفتح يضم عدة آلاف‏..‏فهل سيستمرون أحياء طوال هذه الفترة وإذا كانوا قد جاءوا بغير نساء‏..‏فهل جاء بعد استقرارهم ـ أي بعد سنوات ـ جيش آخر من النساء للتزاوج والتناسل‏.‏أم‏.‏ان الأقرب الي المنطق ـ وهذا ما تؤكده الدراسات والأبحاث ان هؤلاء الفاتحين ومنذ الشهور الأولي لدخولهم قد تزوجوا من المجتمع المحلي ـ أهل البلاد ـ وبذلك حدث الاختلاط والتمازج جيلا بعد جيل علي مدي القرون التالية للفتح‏..‏بل انه بعد الاستقرار جاء رجال آخرون وتزوجوا‏..‏ومن ثم امتزجت ثقافات الفاتحين وهم من بلاد الشمال العربي الافريقي ومصر والشام وشبه الجزيرة‏..‏وبالتالي فانه عندما سقط العلم كان يوجد شعب عريض لا يمكن ان يكون قد خرج وترك البلاد خالية‏..‏وإنما قد يكون البعض من القيادات والعناصر المرتبطة بالحكم قد خرج‏..‏ومنهم من استقر في مدن الساحل الجنوبي للمتوسط من مراكش الي الاسكندرية‏..‏ومنهم من عاد مرة أخري‏..‏
لكن الذي حدث ان الفاشية العنصرية قد بطشت بالناس في اسبانيا وأقامت محاكم التفتيش وألغت استخدام اللغة العربية‏..‏فأخفي الناس عقيدتهم الدينية الإسلامية واستمر هذا الاخفاء حتي تلاشي عندما انتهت محاكم التفتيش وفقدت الفاشية سطوتها‏..‏
وأيا كان ما حدث‏..‏فان الجوهر الثقافي الكامن ظل كما هو‏..‏ولا يزال يكشف عن التقارب الشديد بين الاسبان وبيننا نحن العرب‏..‏في المظهر والمخبر‏..‏وفي الدم‏..‏ويقينا فان الفردوس المفقود سيعود ولكن ليس بمبناه‏..‏وانما بمعناه‏..‏
من هنا‏..‏فانه يتحتم إعادة قراءة التاريخ وتصحيحه بمشاركة عربية – أسبانية ‏‏وبموضوعية ‏..‏وهذه مهمة وان كانت تتطلب دعما سياسيا ـ ومن قيادة الاتحاد من اجل المتوسط ـ إلا أنها ثقافية بحتة‏..‏تقع علي عاتق المثقفين والمؤسسات الثقافية‏..‏لكي يكون ناتج جهدهم المشترك جسرا للعبور الي المستقبل‏..‏
وقد عرضنا القضية‏..‏ ودار الحوار‏:‏
‏*‏ الدكتور صلاح فضل‏:‏ اسمحوا لي أولا ان افاجئكم بمقولة ارجو ان تتفقوا عليها‏..‏معي وهي ان العرب لم يخرجوا من الأندلس‏!‏ لقد دخلوها ولم يخرجوا منها‏..‏وكان دخولهم فتحا وليس غزوا والفرق ان الفتح هو حمل رسالة انسانية وحضارية وثقافية‏..‏وكان جيش الفتح يضم عدة آلاف شكلوا الجيل الأول الذي ذاب بنسب مختلفة وهناك دراسات ديموجرافية ـ في علم السكان ـ تثبت بدقة انه بعد مرور قرن من دخول العرب ـ سنة‏711‏ ميلادية ـ كان أفراد جيش الفتح قد ذابوا تماما وأبناؤهم في المجتمع فانه لم تكن معهم نساء فتزوجوا واختلطت الدماء وصار يوجد شعب جديد هو الشعب الأندلسي متعدد الثقافات واللغات تبعا لعناصر جيش الفتح الذي ضم أفرادا من أصول من‏:‏ شبه الجزيرة العربية ومصر والشام والمغرب.
ولذلك كان الأندلسيون في ذلك الوقت ـ بعد الاختلاط ـ يتحدثون في حياتهم اليومية ثلاث لغات هي‏:’‏ العربية‏’‏وكانت هي اللغة الثقافية التي يكتبون بها ـ واللغة العامية المشوبة باللاتينية ـ واللغة الاسبانية القديمة‏..‏كما كان الأندلسيون متعددي الأديان‏..‏وهذا كان نموذجا حضاريا متفردا في أوروبا‏..‏وما حدث بعد ذلك وقيل انه خروج للعرب‏..‏كان إنقلابا دينيا بتعصب الكاثوليكية في العصور الوسطي وانشاء محاكم التفتيش وجري طرد عدة آلاف وهؤلاء المطرودين لم يكونوا حينئذ عربا وإنما قلبا وقالبا كانوا أندلسيين يحملون كل هذه الأعراق والثقافات‏..‏ولقد رضخ بعضهم للطرد واستقر في المدن المطلة علي الشاطئ الأخر من البحر المتوسط في مصر والشمال الافريقي العربي‏..‏بينما عاد بعضهم فيما بعد الي الأندلس‏.‏
اذن‏..‏فان من خرجوا من الأندلس لم يكونوا هم العرب الذين سبق ودخلوها‏..‏ولكن كانوا من أبناء الشعب الأندلسي الذي تكون عبر ثمانمائة سنة امتزجت فيها الثقافات الأهلية‏’‏ القوطية‏’‏ في البلاد بثقافات الفاتحين وحضاراتهم وتفاعلت سويا بشكل حضاري‏..‏أنتج بعد ذلك‏:‏ أكبر حركة للترجمة وهي‏:‏ حركة مدرسة طليطلة‏..‏التي جري عن طريقها نقل العلوم العربية الي الغرب‏..‏وكان النموذج الذي تشكل ليفعل هذا هو تشكيل وحدات كل منها تضم‏:‏ مثقفا مسلما هو‏’‏ فقيه‏’‏ متخصص‏..‏ومثقفا مسيحيا هو‏’‏ قس‏’‏ متخصص‏..‏ومثقفا يهوديا‏..‏بحيث يجتمع الثلاثة لينقلوا نصا فكريا تاريخيا عربيا الي اللغة اللاتينية ثم الي اللغات الحديثة‏:‏ الفرنسية ـ الانجليزية ـ‏..‏وغيرهما‏.‏
أعود الي ما بدأت به وهو ان العرب قد دخلوا الأندلس حضاريا سنة‏711‏ ميلادية‏..‏ولم يخرجوا منها حتي اليوم‏.‏ وان كان العلم العربي الاسلامي قد سقط في غرناطة سنة‏1492‏ ميلادية‏..‏لكن بقي‏’‏ الموريسكيون‏’‏ وهم المسلمون الأندلسيون الذين احتفظوا بدينهم وثقافتهم واستمروا هكذا‏120‏ سنة ثم ذابوا في النسيج الأندلسي الذي استمر حتي اليوم‏..‏فان أبناء الأندلس الآن هم أحفاد هؤلاء الموريسكيين‏..‏وهم يشغلون كل أقاليم وسط اسبانيا والبرتغال‏.‏
*‏ محمود مراد‏:‏ لكن ماذا عن الحرية الدينية وممارستها في العصر العربي الاسلامي الأندلسيي ثم‏..‏ما بعده
*‏ الدكتور صلاح فضل‏:‏ ان العصر العربي الاسلامي الذي حكم الأندلس‏، ‏سمح بتعدد الأديان، فبقي اليهودي‏. .‏يهوديا، والمسيحي ‏‏مسيحيا، ومارس المسلم شعائره‏..‏وتعايش الجميع معا في حرية وسلام يضرب به المثل تاريخيا ولكن فيما بعد ونتيجة للتعصب الأوروبي الذي انفجرت شرارته في اسبانيا ـ خلال القرنين الخامس والسادس عشر ـ وأنتج الحروب الصليبية‏..‏هو الذي الغي التعدد الديني الجميل ـ أو حاول الغاءه ـ وكذلك فعل بالتعدد اللغوي‏..‏وكانت هذه وتداعياتها نكسة حضارية كبري في أوروبا ضغطت علي اسبانيا وعلي الأندلسيين الذين دفعهم الضغط الي الخروج اكتشافا لعوالم جديدة وهكذا كان اكتشاف‏’‏ خريستوف كولومبس‏’‏ للقارة الأمريكية التي نقل اليها الأندلسيون التراث الأندلسي‏..‏
*‏ محمود مراد‏:‏ من أين جاء اصطلاح‏’‏ الموريسكيون‏’‏
*‏ الدكتور صلاح فضل‏:‏ ان‏’‏ الموريسكيين‏’‏ هم الأندلسيون الذين بقوا في اسبانيا والبرتغال بعد انتهاء الحكم العربي الاسلامي‏..‏ عام‏1492‏ حين سقطت غرناطة‏..‏وظلوا محتفظين سرا بدينهم الاسلامي‏..‏ثم أفصحوا عنه عندما انتهت ديكتاتورية الكنيسة‏..‏ثم عندما انتهت ديكتاتورية السياسة في عهد الجنرال فرانكو‏..‏اذ عاد أحفاد هؤلاء الأندلسيين يستردون أصولهم ويبحثون عن ثقافتهم وجذورهم ودينهم الاسلامي‏..‏وظلوا هكذا حتي اليوم‏..‏
*‏ الدكتور عبد المنعم تليمة‏:‏ انني أؤيد ما قاله الدكتور صلاح فضل‏…‏وأؤكد ان خروج المسلمين‏…‏إلي مختلف المناطق‏…‏كان للابلاغ ونشر الدين‏..‏وبالنسبة للأندلس فإنها تمثل قطعة غالية وأخذت صفة‏’‏ الفردوس المفقود‏’..‏ولكن بعد السقوط بقيت فنون عظيمة ومنها بكاء المدن الذي تجلي شعرا ونثرا في منتهي العذوبة‏..‏وقد كان سقوط المدائن الأندلسية مثيرا وجدانيا وروحيا وعبر عنه أدباء وشعراء‏..‏لأن دولة الأندلس التي استمرت نحو ثمانية قرون نشرت وازدهرت فيها الحضارة والثقافة والعلوم‏..‏
*‏ الدكتورة أماني فؤاد‏:‏ ان دخول العرب للأندلس كان لأسباب متعددة منها نشر الدين ومنها رفع الظلم عن شعب اقليم طلب مساعدة المسلمين‏…‏ومنها اقامة علاقات اقتصادية بين شمال وجنوب المتوسط‏..‏
*‏ الدكتور حامد أبو أحمد‏:‏ أود الاضافة انه بعد دولة الأندلس عاني الاسبان من محاكم التفتيش التي استمرت حتي نهاية القرن الثامن عشر وانتقلت الي أمريكا اللاتينية وهناك رواية لجابرييل جارثيا ماركيز عن‏’‏ الحب وشياطين أخري‏’‏ تناقش آثار هذه المحاكم في الدول اللاتينية‏..‏وقد أجمع المفكرون علي ان دولة الأندلس كانت نموذجا للحضارة والتقدم والتسامح والحوار العقلي‏..‏ مما أعطي بعدا مهما لاسبانيا وقد صدرت مؤلفات عديدة عن هذا منها ما كتبه المفكر الاسباني رامون بيدال الذي توفي سنة‏1967‏ عن‏99‏ عاما حيث قال في كتاب يحمل نفس الاسم وهو‏:’‏ أسبانيا حلقة وصل بين المسيحية والاسلام‏’..‏كما ان المفكر الاسباني المشهور‏’‏ أميريكو كاسترو‏’‏ أصدر عام‏1948‏ كتابه المشهور‏:’‏ اسبانيا في تاريخها‏’..‏ الذي يناقش هوية أسبانيا ويتساءل‏:‏ هل تنسب الي أوروبا‏..‏أم ينبغي ان تكون لها هوية أقرب الي الشمال العربي الافريقي والاسلام‏..‏باعتبار ان الاسلام صنع فيها ـ خلال دولة الأندلس ـ حضارة قوية لها تأثيراتها علي اسبانيا وأوروبا
ومعني هذا ـ بشهادة مفكريها ـ ان اسبانيا أقرب الي الدول العربية الإسلامية‏..‏وهذا يدلل علي ان المسلمين ـ كما قال الدكتور صلاح فضل ـ قد دخلوا اسبانيا ولم يخرجوا الي الآن‏..‏
محمود مراد‏:‏ إذا كان هذا هو رأي المفكرين ـ وهو صحيح ـ فلماذا تبدو صورة العرب والمسلمين الآن‏..‏غير ناصعة‏.‏ صحيح ان هناك خططا مضادة ومؤامرات‏..‏لكن كيف نجحوا ولم نوفق‏..‏وما الذي يجب عمله‏..‏وما الدور الفكري والثقافي في العلاقات العربية الأوروبية باستخدام جسور متعددة ومنها جسر العلاقات التاريخي المهم مع اسبانيا
*‏ هاني النقشبندي‏:‏ انني باعتباري اعلاميا وكاتبا سعوديا‏…‏يسعدني المشاركة في هذه الندوة‏ …‏ وانني من المهتمين بالقضية المطروحة للنقاش وقد عشت فترة من حياتي في لندن كما عشت نحو خمس سنوات في الأقاليم الأندلسية واطلعت علي كثير من الكتب والمخطوطات هناك‏..‏وقد كان هذا هو ما جعلني اكتب رواية باسم‏’‏ سلام’..‏ وإذا سمحتم فانني أود تصحيح بعض الأرقام فان العرب استمروا في الأندلس‏900‏ سنة منذ‏711‏ الي سنة‏1611‏ وبعضهم يقول الي سنة‏1613‏ ميلادية أي تسعمائة عام بالتمام والكمال‏..‏واللافت للدارس انه رغم طول المدة‏..‏فان هذه هي المنطقة الوحيدة التي دخلها المسلمون ونشروا فيها الدين والثقافة واللغة‏..‏ثم خرجوا جميعا منها‏..‏في وقت واحد‏..
واذ نثني على دعوة “الاهرام” غير اننا في (الاندلس) نختلف بالرأي وموقف هاني النقشبندي، ونستعرض رواية “سلام” وحوار مع الكاتب على الصفحات التالية:>

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s