صالون الادب العربي في بروكسل يحيي مبدعات عربيات اعطين وجها للمرأة والانوثة

صالون الادب العربي في بروكسل يحيي مبدعات عربيات اعطين وجها للمرأة والانوثة
بروكسل – (ا ف ب) – اكد مشاركون في صالون الادب العربي الذي خصص دورته الرابعة لشاعرة قرطبة ولادة بنت المستكفي وكاتبات عربيات معاصرات ‘ورثن حريتها’، ان ذلك كان ضروريا في مواجهة ‘انتشار السلفية والاسلام القاسي’، على حد تعبير احدى المشاركات.
وشارك في الصالون الادبي الذي اختتم امس الاحد مجموعة من الشعراء العرب ومعظمهم يعيشون في المغترب وشعراء اوروبيون.
وقد شهد على مدى ثلاثة ايام قراءات شعرية للمشاركين ولقاءات جمعتهم بالجمهور، ناقشوا خلالها قضايا مختلفة يتصل اهمها بالكتابة الابداعية وعلاقتها بالحريات التي تتيحها بلدان الاغتراب للكتاب المهاجرين في مقابل ‘المحددات’ التي تفرضها ‘الرقابات المختلفة’ في بلدانهم.
وافتتح الصالون الادبي عبر قراءات شعرية لولادة بنت المستكفي والشاعر ابن زيدون استعادت اجواء قصة حبهما وقدمها بشكل حوار ثنائي الشاعران المغربي طه عدنان والسورية المقيمة في فرنسا مرام المصري.
وقالت المصري في حديث لوكالة فرانس برس ان حالة ولادة التي كانت في القرن الحادي عشر ‘نفتقدها الان اكثر من اي وقت مضى’.
واضافت ان ‘هناك نساء لم يتعلمن كيف يمارسن حريتهن وحتى في اوروبا تجد نساء يتنقبن واخريات تحت الشادور ويحرمن انفسهن من تذوق الحرية ويخفن منها’.
واكد ان هؤلاء النساء حرات في خياراتهن لكن ‘المشكلة’ برأيها هي انهن ‘يفكرن بطريقة وحدانية وينظرن الى النساء السافرات وكأنهن عاهرات’.
وظهرت الشاعرة السورية وهي تقرأ الشعر بثوب تراثي. وقالت انها كثيرا ما تقرا اشعارها في بلدان غربية وتحرص على ان تظهر بهذا الشكل مؤكدة انها تعتبر الملابس التراثية ‘هدية بصرية من الشرق لمن يرونني’.
وكان صدر للمصري عام 2007 ديوان شعري بالعربية والاسبانية عنوانه ‘عودة ولادة’، كتبته بعدما دعيت لاقامة ابداعية في المدن الاسبانية وجعلته بلسان ولادة بعد ان تمثلتها في عودة مجازية لها الى الاندلس.
وترى المصري ان توجيه التحية لولادة ومن خلالها ‘لكل الاصوات التي تعلمت مثلها كيف تستخدم حريتها’ كما قال منظمو الصالون الادبي، امر ‘ضروري في ظل انتشار السلفية والاسلام القاسي’.
واضافت ان النساء اللواتي يكتبن ويسافرن ‘دفعن ثمنا غاليا حتى يعطين وجها للمرأة وللانوثة وهن يستحقن ان يسلط الضوء عليهن’.
وقدم نبيل غاشم، وهو مسرحي وكوميدي تونسي يقيم في الولايات المتحدة عرضين لمسرحيته ‘نعنع وزعتر وزيت زيتون’ وهي مونودراما (قام بتمثيلها ممثل واحد) قام بتمثيلها بنفسه بمشاركة جزئية من ممثلة راقصة.
وجمع غاشم قصصا لشعراء عرب عدة ومزج قصائدهم بالحوار الذي جاء بالانكليزية بحثا عن اثر ‘كل عنف ابعدنا عن انسانيتنا’ كما يقول.
ويستعيد غاشم ظروف الاحتلال في بعض العواصم العربية والديكتاتورية ‘واقبية المخابرات’ وقمع المراة في اخرى، ويتساءل ‘نهاجر او لا نهاجر؟ هل نحن نختار؟’.
ومعظم الشعراء العرب الذي استضافهم المركز الثقافي العربي في بروكسل خلال نشاطات الصالون الادبي يعيشون في المغتربات.
ويقول منظم النشاطات الشاعر المغربي طه عدنان لوكالة فرانس برس ‘للاسف المغتربات عموما صارت تتيح للحضور الثقافي العربي امكانيات هائلة فعلا لا تتيحها العواصم العربية’.
ويضيف ‘صحيح ان هناك حراكا ثقافيا عربيا لكن اسباب الحرية المتاحة في العواصم الغربية تجعل ابوابها مفتوحة على مصراعيها للثقافات العربية والعالمية’.
ويرى الشاعر المغربي ان ولادة بنت المستكفي ‘ليست كائنا ثقافيا ينتمي الى التاريخ بل هي حالة تتجدد باستمرار’.
واشار الى ان هناك مبدعات عربيات ‘يمشين على هدى ولادة’ ويجدن في مناخ الحرية الموجود في الغرب ‘فرصا اكبر للبوح الشعري والادب الجريء بدون كل اشكال المضايقة التي يمكن ان يتعرضن لها في العالم العربي’.
ومن الشعراء الاوروبيين الذين شاركوا في الصالون الادبي البلجيكية شانتال مايار التي تقيـــم في اسبانيا منذ سنوات، التي قالت لوكالة فرانس برس ان ‘الابعاد كيفما حصل يترك في نفس من تعرض له ايا كان نفس الحزن، وانا لا زلت احس بهذا الحزن كلما زرت بروكسل’.
وتعيش مايار في مدينة ملقة في منطقة الاندلس التي ترى انها تشكل ‘رمزا لزمن الماضي الذي مر ولا تزال عندنا ذاكرة قوية وصماء عنه’.
وتقول ‘عندما اكون خارج الاندلس احس بالغربة وافتقد رائحة الياسمين والزهور والاشجار العابقة التي تشكل ذاكرة اقدم من اي شيء آخر’.
وتضيف ان ‘هناك اختلافا كبيرا على مستوى الرائحة واعتقد اننا نسينا حاسة الشم تماما في اوروبا لانه لا يوجد الكثير من الروائح مقارنة بالاندلس’.
وشارك في فعاليات صالون الادب العربي الذي يقام للمرة الرابعة العديد من الكتاب والشعراء العرب الآخرين منهم المغربية سهام بو هلال والسورية منهل السراج والعراقيان دنى غالي وجال بنمراد والمغاربة محمد غرافي وعلاء بورقية وجمال بدومة الى جانب شعراء من بلجيكا واسبانيا وفرنسا وتركيا ولوكسمبورغ

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s