فلام 2010 ..استمرار موجة السفه والفجور! مشاهد ساخنة وخيانات وانحرافات وكل ما هو قبيح

أفلام 2010 ..استمرار موجة السفه والفجور!
مشاهد ساخنة وخيانات وانحرافات وكل ما هو قبيح

المخرجون يدافعون.. والنقاد يهاجمون

يسرا اللوزي تدافع عن مشاهدها الساخنة في “«بالألوان الطبيعية»

و علا غانم تتمرد على علاقاتها الزوجية

خالد يوسف: المشاهد الساخنة في أفلامي طبيعية

هاني جرجس فوزي: لا أخشى النقد و«أحاسيس» فيلم صريح مليء بالمشاهد الجريئة

القاهرة – دينا محروس و سعيد خالد:

في آواخر السبعينيات فجر المخرج الكبير سعيد مرزوق مفاجأة من العيار الثقيل وتمرد على كل التقاليد المحافظة وقدم للسينما المصرية أكثر أفلامها إثارة للجدل حتى هذه اللحظة و هو فيلم “المذنبون” وقتها تعرض مرزوق لموجة هجوم لم يسبق ان تعرض لها فنان منذ انطلاق صناعة السينما في مصر عام 1927 على اعتبار ان الفيلم يحتوي على مشاهد ساخنة لبطلته الفنانة سهير رمزي لم يتقبلها النقاد وقتها وفقا لمعايير حقبة السبعينيات على الرغم من ان هذه الفترة شهدت انفلاتا في كل شيء في السياسة والثقافة والاقتصاد هذا الانفلات كان طبيعياً ان يصل الى صناعة السينما ورغم ذلك لم تلق مشاهد المذنبون “الصادمة” قبولاً لدى نقاد بحجم الراحل سامي السلاموني وسمير فريد وكمال رمزي.
وإذا كانت فترة السبعينيات بكل ما فيها من تردٍّ لم تستطع ان تتحمل “المذنبون” على الرغم من كونه فيلما جيدا صنعه مخرج حرفي متمكن من أدواته فما بالنا بتلك الفترة التي نعيشها الآن وهي أكثر ترديا, لذلك فمن الطبيعي ان يختفي شعار السينما النظيفة ومن الطبيعي أيضاً ان يتم صنع أفلام تعكس ثقافة العشوائيات مع ملاحظة ان المقصود هنا بالعشوائيات ليس المعنى الجغرافي ولكن المعنى الاوسع الذي أصبح يشكل حالة متفردة في المجتمع العربي عامة والمصري خاصة.. ومن الطبيعي ان تجد من المخرجين من يتحدث عن المبررات التي دفعته لتقديم مشاهد ساخنة في أفلامه وفقاً للمقولة الشهيرة “المغلوطة” التي تقول “الجمهور عايز كدا” من هؤلاء المخرجين (وهم كثر الآن) من اعتاد على تقديم هذه المشاهد التي تتلصص على الغرف المغلقة لنشاهد مقاطع جنسية كاملة ليس لها علاقة بالسياق الدرامي للعمل “وهنا الفرق بين ما يقدم الآن وما قدمه سعيد مرزوق في المذنبون”.
أكثر من ذلك فقد دأب أحد هؤلاء المخرجين على تقديم هذه المشاهد دون مبرر رغم ان أفلامه تتناول موضوعات يقال عنها انها جادة وهي ليست كذلك بيقين فالمشاهد الجنسية الصارخة والعلاقات غير الشرعية والالفاظ الفاضحة هي من سمات هذا المخرج “المحترم جداً”.. الذي يقول ان شريط السينما الذي يخلو من القبلات والمشاهد الساخنة يفسد الجيل ولا يقدم أي رسالة ويبقى مجرد فيلم للتسلية وهذا المخرج المثير للجدل اعتاد ان يقدم مشاهد صارخة بداية من فيلمه الاول “العاصفة “وحتى فيلمه الاخير “كلمني شكراً” الذي أثار استياء البعض نظراً لما يتضمنه من مشاهد ساخنة وصفها البعض بأنها مشاهد جنسية صريحة، وهو أمر ليس غريبا على أفلام خالد يوسف الذي يحاول دائما تقديم العلاقات المحرمة وكأنها أمر طبيعي حيث يقدم لنا الفيلم الاخير نماذج شديدة الاهتراء من المجتمع المصري فنشاهد الشاب إبراهيم توشكى الذي يجسد دوره عمرو عبد الجليل فهو الشاب المنفلت الذي يسرق شبكات الدش ويوصلها للمنازل مقابل اشتراك شهري ومرتبط عاطفيا بعبلة- داليا إبراهيم -التي تري ان شرف البنت في المنطقة السفلى من جسدها ولا تمانع في منحه الجزء الأعلى فقط لذلك يقيم علاقة غير الشرعية بجارته أشجان – غادة عبد الرازق – والتي سبق لها الزواج من رجل منحرف يقضي عقوبة السجن فتطلب الطلاق وتطلق رغما عنه لتعيش في الحارة متاجرة بأنوثتها الطاغية حتى يصبح الجنس عملة تدفع بها متطلبات الحياة فتدفع إيجار الشقة بأربعة ليال حمراء مع صاحب البيت الذي يساومها في ثمن الليلة الواحدة ونرى أختها فجر- الوجه الجديد حورية – تبيع لشباب “الشات” جسدها فتتعرى قطعة قطعة أمام الكمبيوتر وكل قطعة تخلعها بثمن مختلف يصل إليها عبر الشات على هيئة كروت شحن لهاتفها المحمول فئة خمسين ومائة جنيه.
وفي محاولة لامتصاص السخط الجماهيري المتصاعد من المشاهد الجنسية التي امتلأ بها فيلمه الأخير، وصف خالد يوسف هذه المشاهد بأنها طبيعية، وغير زائدة على الفيلم، مشددا على أن كل ما قدمه من مشاهد في الفيلم هي مشاهد طبيعية.
ودائماً ما يدافع يوسف عن أفلامه قائلا: «إن الجنس جزء من الحياة، ولا يمكن أن نتجاهله أبدا، وإلا فإننا سنتجاهل بذلك جزءا مهما من الحياة»، وبذلك نجد أن المخرج خالد يوسف تخطى كل المحظورات ليدخل في مرحلة المباشرة في التعامل مع الجنس بمشاهد غير مسبوقة، سواء من حيث العدد أو الجرأة.

بألالوان الطبيعية : يمزج بين الحب والجنس والدين
صدمة جديدة وضجة كبرى أعقبتا رد فعل الجمهور بعد عرض فيلم “بالالوان الطبيعية” الذي اختار مناقشة قضايا المجتمع من أكثر الابواب إثارة للجدل فمزج بين الثالوث المرعب الحب والجنس والدين..
حيث احتوى الفيلم على علاقات غير شرعية ومشاهد جنسية وألفاظ يعاقب عليها القانون شارك في صناعتها كل من يسرا اللوزي وكريم قاسم وفرح يوسف والتونسية فريال يوسف ومن جيل الكبار شارك الفنان سعيد صالح بعدد من المشاهد كضيف شرف للفيلم الذي كتبه هاني فوزي وأخرجه أسامه فوزي.
وقد هاجم عدد من النقاد الفيلم لاحتوائه على جرعات جنسية زائدة عن الحد بالإضافة إلى إظهار كلية الفنون الجميلة كأنها وكر لممارسة الرذيلة ودافع مخرج العمل أسامة فوزي عن الفيلم قائلا: مجتمع الجامعة مفتوح لأبعد الحدود وداخل الأسوار يحدث كما شاهدت بنفسي أكثر مما عرض في الفيلم ولا أحد يستطيع إنكار أن الفيلم أظهر حقائق تحدث مثل العلاقات غير الشرعية، وعلى الجانب الآخر أظهرنا كيف أنه من وسط هذا العالم قررت احدى البنات أن ترتدي الحجاب ثم ارتدت النقاب مما يعني إنني أظهرت من خلال الاحداث الوجهين السيئ والجيد حتى لا أظلم جانبا على حساب الآخر.
بينما دافعت الفنانة الشابة يسرا اللوزي عن المشاهد الساخنة التي قدمتها في الفيلم مشيرة إلى أنها لا ترى مشكلة في تقديمها، ما دامت مبررة دراميا، موضحة ان الشخصية التي قدمتها كانت تقيم علاقة غير شرعية مع زميل لها بالجامعة خلال أحداث العمل، ثم تقرر ارتداء النقاب بعد شعورها بالذنب، واقترافها لخطيئة كبيرة وأضافت: “لا يصح أن أجسد أي دور وأنا أحتقر الشخصية أو أعايرها بل لابد أن أكون مقتنعة بكل ما تفعله تبعا لظروفها وطريقة تفكيرها”

أحاسيس: دعارة وخيانة وأشياء أخرى
خلاعة وجنس ورقص وخيانة زوجية وغيره من مواصفات الافلام الاباحية يتضمنها فيلم أحاسيس الملقب بأجرأ فيلم في 2010 وهو من إخراج هاني جرجس والمنتظر عرضه خلال أيام.
ومن المتوقع أن يثير الفيلم جدلا كبيرا عقب عرضه حيث يناقش المشاكل الجنسية التي تعاني منها الزوجات مع أزواجهن، كما يتطرق إلى الخيانة الزوجية والمشاكل التي تدفع الزوجات للخيانة. يتضمن الفيلم عدداً لا بأس به من المشاهد الجنسية الصريحة التي تجمع أبطاله في الفراش فضلا عن مشاهد الرقص والإثارة التي تقدمها اللبنانية ماريا والتي تجسد دور راقصة في إحدى الكباريهات. الفيلم بطولة علا غانم التي تقوم بدور سلمى وهي فتاة متزوجة وتواجه العديد من المشاكل في حياتها الجنسية مع زوجها اما راندا البحيري فتقدم نموذجاً لكثير من الفتيات اللائي يعانين من الجهل الجنسي قبل الزواج نتيجة ثقافة خطأ للمجتمع الذي تعيش فيه.. مخرج الفيلم هاني جرجس دافع عن فيلمه قائلاً: فيلم «أحاسيس» يتناول قضية الحرمان الجنسي للزوجات ويتحدث عن المشاكل الجنسية التي تواجه المرأة في العالم العربي وقد رفض عدد كبير من الفنانين المشاركة في بطولة الفيلم وأرجع ذلك الى وجود تيار نقدي يهاجم أي عمل به بعض المشاهد الجنسية أو يعالجها. أضاف انه يحاول ان يسبح ضد هذا التيار والعلاقات الجنسية على الشاشة أصبحت أمرا مباحا لجميع المبدعين.
أما أشرف حسن كاتب “أحاسيس” فأكد ان الفيلم يناقش قضايا جنسية ولكن دون فجاجة او ابتذال ويقول “نتناول هذه القضية في إطار من الرومانسية فعند كتابتي لها كنت أضع أمامي عدة نماذج من النساء تجمعهم علاقات زوجية وكل منهن لديها مشكلة خاصة تعوق سعادتها الزوجية ونحاول من خلال الفيلم الوصول الى حلول ترضي آلاف الزوجات اللاتي يواجهن تلك المتاعب فنحن لسنا بصدد فيلم بورنو بل فيلم رومانسي وأتمنى ان يحقق نجاحاً كبيراً وان يلقى استحسان الجمهور والنقاد وان يدرك الجميع مدى الجهد المبذول بكل مرحلة من مراحل تنفيذه” ووجه أشرف شكره لسيد خطاب قائد جهاز الرقابة على المصنفات الفنية الذي يبشر عصره بانفراجه فنية جديدة تقبل وجهات النظر المختلفة والدليل خروج أفلام كان مكتوبا عليها ألا تغادر أدراج الرقابة سواء كانت تغوص في المشاكل الجنسية أو الدينية أو السياسية – الثلاثي المحرم – سينمائياً.
أما فيلم “جامعة الدول العربية” للمخرج علي رجب بطولة نيللي كريم وعلا غانم وهاني رمزي وتأليف منى رجب وسيناريو وحوار هيثم السبكي فيقتحم حياة العاهرات التي تجبرهن ظروفهن الاقتصادية السيئة وفقهرهن على ممارسة الدعارة من أجل المال كما يلقي الضوء على زواج القاصرات، التقينا علي رجب ليدافع عن فيلمه قائلاً “لا أفضل تواجد المشاهد الاباحية وعلى الرغم من مناقشة الفيلم لقضية حساسة وهي “الدعارة” في المجتمعات العربية إلا انني قدمته من منظور اجتماعي، مشيراً الى ان ما دفعه لتقديم هذه القضية هو انتشارها البشع وسط الجيل الجديد فأصبحت اسهل الطرق لتحقيق الطموحات المادية للفتيات، وأشار الى ان الانحدار الاخلاقي والديني والتعليمي والفروق الطبقية الواسعة هي السبب في انتشار هذه الظاهرة، فالفيلم يوضح الاسباب المؤدية للتوجه للدعارة وليست “الدعارة” في حد ذاتها.. وأكد “رجب” اننا نعيش عصر الانفتاح الرقابي مع “سيد خطاب” الذي غير مفهوم مقص الرقيب ولا يقف حائلاً أمام الابداع ويقف مع خروج الافكار الجيدة الى النور دون تعنت طالما انها تحترم الذوق العام ولا تخدش الحياء بغض النظر عن القضية التي نتناولها.
وهناك أفلام أخرى اصطدمت بالرقابة على نحو مباشر منها فيلم “مركز التجارة العالمي”، الذي يشارك فيه الفنان الكبير محمود حميدة ومنة شلبي ويخرجه يسري نصر اللَّه وسيناريو وحوار ناصر عبد الرحمن دراما الفيلم تعتمد على الظروف المحيطة بعالم الدعارة، ومن يمارسونها أكثر من أي شيء آخر، وذلك في إطار الظروف الاجتماعية، التي تعنى بكل تفاصيل الحياة اليومية في الشارع المصري.
ويختتم الموسم السينمائي في 2010 بفيلم “اشحنلي اعرضلك” للمخرج هاني جرجس فوزي, من تأليف ماجد عرفة وتقوم ببطولته ريم البارودي وغادة عبد الرازق وراندا البحيري وإدوارد وباسم السمرة وأحمد فهمي، ويتعرض المخرج من خلاله الى مخاطر قضية “الدعارة الالكترونية” عن طريق شبكة الانترنت أو الاتصالات الهاتفية وما تجلبه من انحرافات وخيانات زوجية.
وعن فيلمه يقول السيناريست “ماجد عرفه” انه يحتوي على كوارث اجتماعية وواقعية يغفلها العديد من الآباء والأمهات بسبب جهلهم للتكنولوجيا فيجدون أودلاهم أمام – الكمبيوتر – ساعات كثيرة بدون ان يحركوا ساكنا! وأعتقد ان هذه قضية تستحق ان تناقش فدور الفن أن يلفت النظر لكل القضايا التي تطفو على السطح بمجتمعاتنا العربية بإيجابياتها وسلبياتها، واعترف بأن الفيلم به العديد من المشاهد الساخنة ولكن في حدود المألوف وإلا ما كانت وافقت الرقابة عليه.
وكان السؤال لماذا أصبح “الجنس” فارس أفلام السينما في 2010؟ وكيف سيؤثر ذلك على حال السينما المصرية؟ هل أصبحت السينما سلعة يروج لها بالمشاهد الفجة والالفاظ البذيئة؟ وهل نعيش عصر انفتاح رقابي بالفعل مع “سيد خطاب”؟ وفي جولة “الراية” التقينا الناقد السينمائي أحمد رأفت بهجت الذي أطلق على هذه الموجة اسم “السفه والفجور” ويقول ليس كل ما يعاني منه البشر مشاكل جنسية، فأنا مع معالجة كل القضايا التي نعاني منها كمجتمع عربي مهما كانت جرأتها ولكن بشكل غير سوقي بعيداً عن الفجاجة والابتذال الذي نشاهده الآن.. مؤكداً ان هذه الاعمال لا تصلح ان نطلق عليها “أفلاما” لأنها مجرد معادلة حفظها صناعها مكونة من مشاهد ساخنة لبعض الاجساد الرخيصة مع عدد من الالفاظ الخارجة التي تجذب المشاهد، مشيراً الى ان السينما أصبحت مجرد صناعة يلهث ممثلوها ومخرجوها وراء تحريك غرائز الشباب لتحقيق أعلى الايرادات التي هي من وجهة نظرهم المقياس الوحيد لنجاح أعمالهم التافهة بغض النظر عن الرسالة التي يقدمونها وإذا استمرت هذه الموجه سوف تتسبب في انهيار الذوق العام وسيكون لها تأثيرات سلبية كثيرة على المجتمع.
وتعجب “بهجت” من المخرج خالد يوسف وهاني جرجس فوزي ملوك هذه الاعمال وإصرارهم ودوافعهم لتقديم هذه النوعية من السوقية والابتذال مؤكداً أنهم على قدر كبير من الحرفية المهنية والموهبة الاخراجية وفي استطاعتهم ان يقدموا سينما حقيقية ذكية تعبر عن واقع المجتمع دون فجاجة.
وتفاءل “بهجت” بالجهاز الرقابي الجديد متمنياً ان يغير الامور الى الافضل ويفرق بين الابتذال والفن الذي يعكس الواقع الحقيقي وليس الواقع في أسوأ صوره وقال “أنا مصدوم من خروج كل هذه النوعية من الافلام الى النور وأعتقد انها انتجت خلال عهد الرقابة السابقة، وليس الحالية وإذا كان الرقيب الحالي قد وافق عليها ربما من منطلق الامر الواقع ولكن الخوف كل الخوف ان يكون القادم أسوأ من القديم”.
ويضيف ان “سيد خطاب” صاحب رؤية مختلفة ويحترم حرية الابداع ويرفض المتاجرة بالفن ولكن ربما الامر ليس في يده وأمل الايحتوي المستقبل على كل هذا الكم من – الجنس – تحت مسمى كلمة الحرية.
أما الناقدة السينمائية ايريس نظمي فأعربت عن استيائها من انتشار الالفاظ الخارجة والمشاهد الجنسية بهذا الكم المرعب داخل افلامنا، وأكدت ان المسؤولية تقع على الرقيب الذي يحمي الذوق العام وصناعة الفن وتقول ان السينما المصرية أصبحت مجرد “سلعة” لأن المنتجين الدخلاء – مرتزقة – يلهثون وراء المكاسب التي تعود عليهم من بيع الفيلم وليس فيما يحمله من مضمون او هدف أو رسالة فأدركوا ان سبيلهم لذلك هو تقديم العري والاثارة والابتذال.
وأضافت “ايريس” انها لا تمانع في تقديم المشاهد الجنسية في الأفلام طالما انها تخدم دراما العمل، ولكن ليس بصورة فاضحة وفجة مثل فيلم “بالألوان الطبيعية” الذي اعتبرته فيلم – بورنو – مثل الافلام الاجنبية، وقالت “نحن لنا عاداتنا وتقاليدنا التي يجب المحافظة عليها والدليل ان أغلب هذه الافلام تستعين بممثلات لبنانيات لأنهن فقط اللاتي يقبلن هذه الادوار”.
وناشدت “نظمي” كل القائمين على صناعة السينما ان يتركوا هذه الموجة وان يقدموا موضوعات مختلفة وجادة.
ومن جانبه انتقد عبد الغني داود – الناقد السينمائي – الجيل الجديد من السينمائيين وتواجدهم الفني ووصفهم بأنهم يفتقدون الخبرة و التجربة وان هدفهم الاساسي الكسب السريع وعمل أفلام مليئة بالعنف والجنس والإثارة للسيطرة على “شباك التذاكر” ويقول هذه الافلام وللأسف إفرازات مرضية لأشكال هامشية من المجتمع ومن المؤكد ان السينما يوجد بها عنصر الجنس ولكن المهم هي طريقة المعالجة وتقديمه بشكل فيه جماهيرية فالسينما فن جمالي وليست فنا قبيحا، ومنذ بداية الفيلم الروائي وعنصر الجنس متوفر في الافلام لكن ليس بهذا الشكل الفج.
ويضيف في رأيي ان د. سيد خطاب على قدر كبير من الاستنارة ويعمل بناء على تعليمات وسياسة دولة وطبقاً للوائح والقوانين والقواعد المتعارف عليها طالما ان الافلام المقدمة تبعد عن التابوهات الثلاثة “الدين والسياسة والجنس” وأعتقد ان الرقابة فكت الحظر عن الجنس فقط لكن التابوهات الأخرى لم يتغير الموقف منها.
ويطالب “داوود” الرقيب بألا يسمح بعرض مثل هذه “المعارك الجنسية”! حتى بعد انتهاء انتاجها لأن عواقبها لن تكون حميدة وسوف تؤدي الى انحرافات كثيرة جداً لأن أغلب جمهورها من الشباب المفتقد للوعي والثقافة والدين.
وعن رأيه في مخرجي تلك الاعمال يقول “المخرج خالد يوسف مشدود لموجه العنف والجنس بطريقة صاخبة جدا، أما أسامة فوزي فمازال محتفظا بوعية ومدركا لأعماله كما أنه حريص على نجاح أفلامه تجاريا لكن المسألة عنده ليست تجارة فقط فالنجاح الفني شيء مهم جدا”.
من جانبة قال د. سيد خطاب رئيس جهاز الرقابة على المصنفات الفنية “إن أغلب النصوص التي تمت المواقفة عليها يتم اجراء بعض التعديلات في مشاهدها بعد ان تجيزها الرقابة ومن هنا يختلف السيناريو عما وافقنا عليه كجهاز رقابي ويكون أمامي في هذه اللحظة سلعة تجارية قد تم انفاق الملايين عليها فاضطر مكرها ومجبرا الى الموافقة على عرضها حتى لا أكون السبب في خسارة المنتج لأمواله التي انفقها على الفيلم”.
ولفت د. خطاب الى انه على علم تام برغبة العديد من صناع السينما والنقاد والمثقفين في الغاء دور الرقابة ولكنه يرى ان في هذه اللحظة سوف تعم الفوضى فدور الرقيب أساسي ومهم جداً في الحفاظ على تماسك المجتمع وعلى حد قوله ان الرقابة “حائط منيع للمبدعين” تدافع عنهم وفي وجه الجهات التي ترفض وجهات النظر الأخرى ويضيف قائلا “إن الرقابة ليست السبب كما يردد البعض في تدني الذوق العام ولكنها تحاول جاهدة تنقية الافلام التي تخرج للجمهور وقبل إبداء الرأي برفض عمل ما يعرض على لجنة التظلمات ونحاول من خلالها ان نناقش مؤلفه ليجري بعض التعديلات التي ترى الرقابة ضرورة في تغييرها وبذلك نعمل على الارتقاء بمستوى السينما والافلام التي تقدمها مع العلم ان ذلك لن يحدث بين يوم وليلة ولكنه يحتاج الى مجهود ضخم خاصة ان الرقابة كانت تعاني من حالة كسل وتراخ لعدة سنوات.
وعن موافقة الرقابة على عدد كبير من الافلام التي تحتوي على مشاهد جنسية والفاظ مبتذلة وفجة أوضح المسؤول الاول عن الرقابة أنه عندما شاهد فيلم مثل “أحاسيس” بعد الانتهاء منه لم يجد فيه شيئاً مخلا أو مشهدا خارجا عن السياق الدرامي الذي وضع له وقول (مراعاة للجماهير وللاسر اكتفينا بوضع “للكبار فقط”) ولفت الى ان فيلم أحاسيس يحمل في مضمونه وفكرته وطريقة الاخراج والمجهود التمثيلي المبذول فيه أفضل بكثير من فيلم خالد يوسف “كلمني شكراً” وفيلم “بالالوان الطبيعية” لأسامة فوزي ولم ينكر “خطاب” انه يحمل قصة جديدة ولكنه وللأسف يحتوي على العديد من المشاهد الصارخة والايحاءات والمشاهد الفجة.
وفي النهاية أعرب عن رفضه الشديد للأسلوب الرخيص الذي تستخدمة شركات الانتاج لتسويق أفلامها خاصة وان أغلبها يأتي من باب استفزاز المشاهد من خلال تركيزها على المشاهد الجنسية والمثيرة داخل العمل لانجاح الفيلم تجاريا وحصوله على أعلى الايرادات .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s