فيلم “النكبة” لروان الضامن يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان(آمال) الدولي بإسبانيا

فيلم “النكبة” لروان الضامن يفوز بجائزة الجمهور في مهرجان )آمال( الدولي بإسبانيا

فاز فيلم “النكبة” للمخرجة الفلسطينية روان الضامن ومن إنتاج شبكة الجزيرة بجائزة الجمهور في مهرجان آمال الدولي التاسع للسينما العربية الأوروبية، وتم الإعلان عن الفوز في الحفل الختامي للمهرجان مساء هذا الأسبوع في مدينة سنتياغو بإسبانيا، حيث صوت الجمهور الإسباني الذي حضر المهرجان لصالح الفيلم من بين ستة وثلاثين فيلماً وثائقياً وسينمائياً طويلاً وقصيراً من أكثر من احدى عشرة دولة عربية وأوروبية ليمنحه جائزة الجمهور.
وهذه هي الجائزة الدولية الثانية التي يفوز بها فيلم “النكبة” هذا العام بعد فوزه بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن القضية الفلسطينية في مهرجان الجزيرة الدولي الخامس للأفلام الوثائقية في نيسان، وهي جائزة تم منحها من قبل لجنة تحكيم دولية ضمت مخرجين وإعلاميين من تركيا والصين والولايات المتحدة وفرنسا ومصر.
وترجم فيلم النكبة (ومدته مئتا دقيقة) للإسبانية من قبل مهرجان آمال الدولي، وعرض كاملاً في المهرجان مساء يوم السبت الرابع والعشرين من شهر تشرين الاول الماضي، بحضور حاشد من الجمهور الإسباني.
وكان فيلم النكبة قد عرض على حلقات باللغة العربية على شاشة الجزيرة العام الماضي ضمن تغطية الذكرى الستين للنكبة وترجم للإنكليزية والبرتغالية والإيطالية، وعرض بمدته الكاملة في مهرجان ميلانو للأفلام بإيطاليا، ومهرجان صور من الشرق في ساوباولو في البرازيل، إضافة إلى عروض جماهيرية في الأردن وفلسطين ومصر، وسيعرض قريبا بالإسبانية في الأرجنتين وتشيلي بأميركا الجنوبية.
وتعليقاً على الفوز بالجائزة، قالت مخرجة الفيلم روان الضامن: “إن وصول الفيلم إلى قلوب وعقول الجمهور الإسباني وسام على صدري، ودلالة على أن أفلام شبكة الجزيرة باللغة العربية تستطيع الوصول إلى العالمية متى ترجمت للغات العالم المختلفة، ولأن الجائزة أتت من الجمهور وليس من لجنة التحكيم كان لها نكهة خاصة لأنها تعني وصول العمل إلى من يستهدفهم حقا”.
يذكر أن فيلم النكبة استعرض تاريخ نكبة الشعب الفلسطيني منذ 1799 وحتى اليوم، متضمنا وثائق وصورا تعرض لأول مرة على شاشة تلفزيونية بعد أن تم الكشف عنها في الأرشيفات البريطانية والأميركية، كما تضمن مقابلات مع نخبة من المؤرخين الفلسطينيين والإسرائيليين والبريطانيين.
وفاز بجوائز لجنة التحكيم عن أفضل فيلم وثائقي الفيلم الإسباني “صخر الحواجز- أغانٍ من فلسطين”، وعن أفضل فيلم روائي الفيلم الإسباني ولد من ياسمينا، وأفضل ممثلة سهير حماد عن دورها في فيلم “ملح البحر”، وأفضل مخرج رشيد مشهراوي عن فيلمه الروائي “عيد ميلاد ليلى”، وهو إنتاج هولندي فلسطيني.
ويعتبر مهرجان آمال السينمائي والذي تنظمه مؤسسة الأرجواني – جسر الثقافات هو الحدث السينمائي الوحيد الذي ينظم في أوروبا بهدف تقريب قضايا مجتمعات وثقافات البلدان العربية إلى جمهور أوروبي كبير.
الجزائر تشترك بفيلم قوليلي لصابرينا دراوي
بدء فعاليات مهرجان آمال السينمائي في أسبانيا
GMT 9:45:00 2009 الأربعاء 28 أكتوبر نبيلة رزايق

________________________________________
الجزائر: ستدخل غدًا الثلاثاء المخرجة الجزائرية الواعدة صابرينا دراوي بفيلمها القصير “قوليلي” المنافسة الرسمية لمهرجان آمال السينمائي والذي انطلق يوم 23 من الشهر الجاري وسيستمر الى غاية 31 منه. صابرينا دلراوي من مواليد 1977، درست الكيمياء و التصوير الفوتوغرافي و الانفوغرافيا. فازت بجائزة بالاتزو فالانتيني لفن التصوير الفوتوغرافي في مسابقة “تقاطع الرؤى” بروما سنة 2006 ثم اتجهت الى عالم إخراج الافلام القصيرة وكان أول أعمالها فيلمها “قوليلي” الذي شاركت به بالعديد من المهرجانات السينمائية وحصدت به العديد من الجوائز والتنويهات البداية كانت من الجزائر من خلال التنويه الخاص من لجنة تحكيم التاغيت الذهبي للفيلم القصير العام الماضي ثم جائزة أحسن فيلم قصير بالمهرجان الدولي للفيلم القصير بوهران واخيرًا الجائزتين التي عادت بهما مؤخرًا من مشاركتها بمهرجان الاسماعيلية بمصر، وتشرك هذه الايام بالمنافسة الرسمية لمهرجان “آمال” السينمائي باسبانيا.
يشارك بالمهرجان المذكور “44” فيلمًا عربيًا ما بين الروائي والوثائقي، وأفلام قصيرة و كما يشمل على فعاليات موازية لعروض الافلام منها احتفالية بالسينما المصرية الكلاسيكية وورشات خاصة لسينما الاطفال، إضافة الى أمل اكسبرس حيث سيضع المشتركون في تحدٍّ لانتاج افلام قصيرة مدتها 5 دقائق في مدة قصيرة لا تتعدى اليومين.
يعتبر مهرجان ” آمال ” السينمائي من أبرز المهرجانات السينمائية وأهمّها في أسبانيا التي تنفتح على انجازات السينما العربية كل سنة، وتعرض أعمالها للجمهور الأسباني والعربي في مدينة سانتياجو دو كومبوستل. هذه المدينة العريقة التي تعد مع مدينة القدس في فلسطين، من أهم الأماكن الدينية المقدسة وتقع كما هو معروف في منطقة غاليسيا في أسبانيا، التي تضم جالية عربية كبيرة وبخاصة من فلسطين، وتبرز بفاعليات ونشاطات “مؤسسة الأرجواني” التي ترعي وتنظم المهرجان وتشرف كذلك علي العديد من النشاطات الثقافية والفكرية والفنية ومن ضمنها اقامة المعارض مثل معرض “فلسطين قبل عام 1948 في دورة ” مهرجان آمال السينمائي ” السابقة
تأسس المهرجان عام 2003 بهدف تشييد وبناء جسر تعاون وتفاهم في المجال السمعي البصري بين أسبانيا والعالم العربي، والدعاية لانتاجات السينما العربية الجديدة، وتسليط الضوء علي مواهبها، والتعريف بتاريخ وانجازات واضافات “السينما العربية” على مستوي ابداع الصورة، اضافاتها الي التراث السينمائي العالمي و هو مهرجان بمسابقة، يختار لها لجنة تحكيم عربية أسبانية، توزع جوائزها علي النحو التالي:
– جائزة أحسن فيلم روائي طويل وقيمتها 5000 يورو
-جائزة أحسن فيلم وثائقي طويل وقيمتها 3500 يورو
-جائزة أحسن فيلم روائي قصير وقيمتها 1200 يورو
– جائزة أحسن فيلم وثائقي قصير وقيمتها 200يورو
– جائزة أحسن مخرج وقيمتها 4000 يورو
كما تمنح لجنة التحكيم جائزة تقديرية عبارة عن شهادة من المهرجان لأحسن ممثل، وجائزة تقديرية أخرى
لأحسن ممثلة في أفلام المسابقة المخصصة للأفلام الروائية الطويلة.

اختتام مهرجان السينما الاوروبية – العربية في سانتياغو

اسبانيا – سانتياغو – رسمي الجراح- شهدت مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا الاسبانية ختام الدورة الثامنة لمهرجان أمال اللسينما الأوروبية-العربية آمال والتي اقيميت في الفترة من 23 وحتى 31-10 من الشهر الماضي وانتزع الفيلم الاسباني المغربي خطيب لياسمينة جائزة افضل فيلم روائي طويل بينما فاز اغنية من فلسطين لجائزة افضل فيلم وثائقي طويل وحصد الطريق الشمالي جائزة افضل فيلم روائي قصير وحاز غريب في بيتي جائزة افضل فيلم وثائقي قصير وحاز الفلسطيني رشيد مشهراوي علي جائزة احسن اخراج عن فيلم عيد ميلاد ليلى وفازت سهير حماد بجائزة احسن ممثلة عن دورها في ملح هذا البحر وحصل الاسباني خوسيه لويس جارسيا بيريز علي لقب افضل ممثل عن فيلم خطيب لياسمينة وفاز فيلم ملح هذا البحر بجائزة محطة تلفزيون دي جاليثيا وذهبت جائزة الجمهور الي فيلم النكبة وحصد مشروع فيلم الميزان علي جائزة امال اكسبريس الوليدة ويستعرض فيلم (عيد ميلاد ليلى)، للمخرج الفلسطيني رشيد مشهراوي، الحياة الفوضوية اليومية والقلق الذي يعيش فيه سكان الأراضي الفلسطينية، عبر قصة قاض يضطر لترك مهنته، بعد أن كفت السلطات عن دفع راتبه، والعمل كسائق تاكسي، لكي يتمكن من إعالة أسرته، ويسعى لشراء هدية في عيد ميلاد ابنته السابع، والتي يبدو أنها مهمة عسيرة نظرا للظروف العصيبة التي يتعرض لها فيما يتناول فيلم (خطيب ياسمينا) للمخرجة الإسبانية إيريني كاردونا ظاهرة زيجات التعايش المعقدة بين الإسبان والأجانب المقيمين في البلد الأوروبي. ويصور أغنيات من فلسطين للموسيقي الإسباني فرمين موجوروثا والمصور خابيير كوركويرا،الجولة التي قام بها موجوروثا في الأراضي الفلسطيني بحثا عن أصوات محلية موهوبة، مبرزا التناقض بين الديناميكية الاقتصادية والاجتماعية لمدينة تل أبيب، والفقر وصعوبة العيش اللذين يعاني منهما الفلسطينيون.
يعد المهرجان أحد أهم التظاهرات الثقافية التي تقام في إسبانيا، وتحتفي بالسينما العربية على غرار فعاليات ثقافية أخرى مماثلة تقام في فرنسا وبلجيكا وألمانيا ومصر وسوريا والمغرب وتونس والخليج والولايات المتحدة وكندا.و هو مهرجان بمسابقة، يختار لها لجنة تحكيم عربية أسبانية، توزع جوائزها علي النحو التالي: جائزة أحسن فيلم روائي طويل وقيمتها 5000 يورو وجائزة أحسن فيلم وثائقي طويل وقيمتها 3500 يورو وجائزة أحسن فيلم روائي قصير وقيمتها 1200 يورو و جائزة أحسن فيلم وثائقي قصير وقيمتها 200يورو وجائزة أحسن مخرج وقيمتها 4000 يورو كما تمنح لجنة التحكيم جائزة تقديرية عبارة عن شهادة من المهرجان لأحسن ممثل، وجائزة تقديرية أخرى لأحسن ممثلة في أفلام المسابقة المخصصة للأفلام الروائية الطويلة. وكان التفت المهرجان في دورته الحالية الى الطلاب من مدارس حكومية وخاصة في مدينة سانتياغو دي كومبوستيلا من الصفوف السادس و الخامس وعرضت امامه على مدار ساعتين طيلة ايام المهرجان افلام قصيره وتمثيليات كوميدية تفاعليه عن معاناة الفلسطينيين في فلسطين واخرى عن القيم العربية الاصيلة والاقيم الانسانية بسكل عام . وشهد المهرجان اقبالا كبيرا من قبل الصحافة محطات التلفزيون الاسبانية في حين كان اغلب متابعو الافلام من فئة الشباب و الطلاب ، وكانت تعرض الافلام في المسرح في البلدة القديمة و التي يعود تاريخها الى 1500 عام . يشار الى المهرجان يقام تحت مظلة مؤسسة الارجواني – جسر الثقافات و التي تقيم فعاليات ثقافية مفنية متنوعه وهي ضمن الميثاق الثقافي لدول حوض البحر المتوسط ، فيما يقام بالتوازي مع نشاطات مؤسسة الارجواني في مدريد فعاليات ثقافية تنظمها مؤسسة البيت العربي .
سانتياغو دي كومبوستيلا واسمها في التاريخ الإسلامي شانت ياقب وهي عاصمة وهي أحد أجمل المدن الأسبانية وهي مركز قديم للحج وتقع في الشمال الغربي من الأندلس، وأكثر مايشد زائرها هي الكنيسة الكبرى في المدينة أهمية هذه المدينة لدى المسيحيين فتكمن أن شانت ياقب هو القديس يعقوب وهو احد الحواريين، وتقول الرواية بعد وفاته حمله تلاميذه بعد إلى البحر فقادتهم الرياح إلى هذا المكان، وقاموا بدفن الجثة هناك، ومع مرور الوقت إندثر القبر ولم يعرف مكانه، إلى عام 835م، عندما زعم أحد القساوسة أنه اكتشف القبر، وقد أرشده ضوء نجم ، فصدقها الناس، وعندها أصبحت هذه الأرض مقدسة، فأنشأت فوقها كنيسة، وأصبح الناس يقيمون حول هذه الكنيسة إلى أن تطورت وأصبحت مدينة سميت بمدينة شانت ياقب وهي بالإسبانية ((سانتياغو دي كومبوستيلا)) وكلمة كومبوستيلا مشتقة من الكلمة اللاتينية والتي تعني سهل النجمة، والذي اهتدى به القس
تركيز على فلسطين واحتفاء بالسينما اللبنانية وأشرطة مصرية كلاسيكية
الجمعة, 06 نوفمبر 2009

سانتياغو دي كومبوستيلاّ (إسبانيا) – جاد الحاج
لعلّ ما يميّز «آمال» مهرجان السينما لمدينة سانتياغو الإسبانية هو تركيزه على إقامة جسور ثقافية بين أوروبا والعالم العربي من جهة، وبين اسبانيا وثقافات العالم من جهة أخرى. ويتبدى هذا التركيز في كل جوانب المهرجان والنشاطات الموازية للعروض السينمائية. تنظمه منذ سبع سنوات «مؤسسة الأرجواني» بالتعاون مع السلطات المحلية لمنطقة غالاثيا.
ويقول غالب جابر مارتينيز مدير المهرجان: «ليس همّنا عرض أفلام جديدة تخوض المسابقة للمرة الأولى. المهم أن تخدم الأفلام المعروضة هدفنا الثقافي. في هذه الدورة مثلاً ركزنا على الفيلم الفلسطيني، وعرضنا أشرطة كلاسيكية من تاريخ السينما المصرية واحتفينا بالنتاج المثير للسينما اللبنانية». ويأتي ايلاء الفيلم الفلسطيني اهتماماً أكبر من غيره في ظلّ استشراء الهجمة الإسرائيلية على غزة وضرب الحائط بخريطة الطريق أميركياً وإسرائيلياً على حدّ سواء. ويضيف غالب: «طالبنا سينمائيون فلسطينيون بمزيد من الوقت لتأمين إيصال أفلامهم أو إنهاء العمل عليها. بعضهم تمكن من تهريب شريطه عبر الأنفاق الخطرة وبعضهم لم يفلح للأسف. مع ذلك رأينا كيف تحولت الشاشة الى نافذة واسعة أطل منها جمهورنا على مختلف جوانب الواقع الفلسطيني منذ النكبة حتى اليوم».
يقطن سانتياغو الإسبانية في فصل الشتاء ثلاثون ألف طالب ينتمون الى أكثر من عشر كلّيات يعود معظمها الى مئة عام من التعليم الجامعي، ويشكّل هؤلاء الرافد الحيوي الأول للمدينة يليه تدفق السيّاح لزيارة معالمها التاريخية خصوصاً كاتدرائية القديس يعقوب. ليس غريباً اذاً أن يتكوّن حضور مهرجان «آمال» من الشباب في غالبيته، وبالتالي أن تشهد النقاشات التي تلت العروض سخونة عالية.
عرض المهرجان ستة أفلام روائية طويلة بعضها معروف لدى الجمهور العربي مثل «عيد ميلاد ليلى» لرشيد مشهراوي و «المرّ والرمان» لنجوى نجار و «ملح هذا البحر» لآن ماري جاسر. وجاء عدد الأفلام الوثائقية الطويلة ضعف سابقه، منها أيضاً ما شاهده روّاد المهرجانات العربية والغربية مثل «سمعان بالضيعة» لسيمون الهبر وقد أطلق عليه منظمو المهرجان عنوان «قرية رجل واحد» ولقي استحساناً ملحوظاً لدى الجمهور. اما الأفلام القصيرة فبلغ عددها 18 شريطاً بينها الوثائقي والروائي، المعروف والجديد، جرى عرض بعضها في صالة الفندق التابع لمؤسسة الأرجواني وتنوعت مواضيعها بتنوع مصادرها، فأتت المخرجة بثينة كنعان خوري بفيلمها «سلمى تحكي» والمخرج فراس طيبة بـ «ليش صابرين»، والمخرجة ساهرة درباس بفيلمها الجريء «غريب في بيتي» وهو مصوّر في القدس بتمويل شخصي.
رافق العروض التي بدأت في 23 تشرين الثاني (نوفمبر) المنصرم برنامج تربوي – تثقيفي للطلاّب الابتدائيين استمرّ أسبوعاً وطاول ست مدارس أرسلت كل منها عشرات التلامذة دون الثالثة عشرة للمشاركة في مشاهدة ثلاثة أفلام قصيرة، بإشراف ناشطة مدرّبة على تحريك الناشئة وتحريضها على إعمال الفكر والمخيلة وصولاً الى ادراكات جديدة.
شاهد الأولاد «حدوتة صغيرة» من اخراج إيزيدور مصلّح وهو يروي قصة حمار معاند يريد العودة الى حيفا، الى بيته هناك بأي ثمن. تصميمه ورفضه التحرك من مكانه دفعا بالصبي سامي (9 سنوات) الى المغامرة معه، عبر الحواجز الإسرائيلية حتى وصلا الى حيفا وما ان قرع سامي الباب الذي أشار اليه الحمار، حتى دخل الأخير دارة فخمة وسط دهشة القاطنين فيها وقال لسامي: «شكراً، الآن وصلت الى بيتي فعد أنت الى بيتك». ناقش الأولاد هذا الفيلم بمرح رافقه تدريبهم على التلفظ بكلمات عربية، وخلصوا الى القول بأن بعض العناد ضروري لبلوغ الهدف المنشود. وتنطبق هذه الخلاصة على فيلم «مازن والنملة» لبرهان علوية، فمازن الذي رأى قفير نمل ينقل مؤونته بكدّ وجدّ الى وكره استعداداً لمواجهة الشتاء، افتتن بتصميم نملة على حمل حبة ضخمة نسبياً وإيصالها الى الوكر على رغم صعوبات الطريق. وبعدما راقبها مطولاً وأدرك انها قد تفشل في مهمتها الصعبة قرر مساعدتها مما سبّب في تأخره عن الوصول الى المدرسة. وبّخه الناظر والمعلّمة لكن المدير رأى في عمله الطيّب تعويضاً عن تأخره فعمد الى أسلوب «خير هذا بشرّ ذاك» وأعفى عنه.
الفيلم الثالث للناشئة جاء أكثر مباشرة في معالجته مسألة الحجاب. من اخراج الإسباني خافي سالاس، ويصوّر «الحجاب» ازدواجية النظرة الى ما نرتديه: فاطمة جاءت الى المدرسة محجبة لكن المدرّسة أقنعتها بنزع الحجاب لئلا تشعر بـ «الغربة» عن أترابها. وبعد اصرار وتهويل أذعنت فاطمة ودخلت الحصة لترى في رفاقها أشكالاً وألواناً من القبعات والأوشام والخرز». وبقي صمتها معبّراً بقوة وفصاحة عن حقيقة التمييز الرائج والمروّج له من طريق الشحن الإعلامي ضد الحجاب.
فاز «خطيب لياسمينة» بجائزة أفضل فيلم روائي طويل لمخرجته إيريني كوردونا. وهو فيلم نسائي مرح يعالج مسألة الزواج المدبّر مقابل الحريّة المكتسبة. وتقاسم الجائزة الأولى لأفضل شريط وثائقي طويل «سمعان بالضيعة» و «حاجز روك». سيمون الهبر غمز لدى استلامه الجائزة من قناة الرقابة التي حذفت خمس دقائق من شريطه المعروض حالياً في بيروت، فقال: «اهدي القيمة المعنوية لهذه الجائزة الى الرقابات العاملة في العالم العربي» مما أثار تصفيق الجمهور، علماً أن مسألة حذف الدقائق الخمس كانت موضع جدل ونقد واستغراب خلال مناقشة الفيلم. أما خابيير كوركويرا الذي شارك فيرمين موغوروثا في إخراج «حاجز روك» فتحدث عن دور الأغنية خصوصاً والموسيقى عموماً في حلحلة التأزم البشري القائم على ضفتي الصراع العربي – الإسرائيلي. رشيد شهراوي فاز بجائزة الإخراج عن «عيد ميلاد ليلى» والفيلم من بطولة محمد بكري بات معروفاً لدى الجمهور محلياً وعالمياً بعد نجاحه في شباك التذاكر ولدى لجان تحكيم المهرجانات.
جائزة أفضل ممثلة قطفتها الشاعرة الفلسطينية المقيمة في الولايات المتحدة سهير حمّاد عن دورها في «ملح هذا البحر» وحصل كارلوس شاهين على جائزة أفضل شريط روائي قصير عن فيلمه «الطريق الى الشمال» فأصبح اللبناني الثاني على لائحة الفائزين علماً بأن لبنان لم يشارك إلا بشريطين في المهرجان. وتميّز «الطريق الى الشمال» بشاعرية هادئة ودقة في التنفيذ وعمق في المعالجة، وهو يروي قصة مهاجر عاد الى وطنه وبه رغبة غامضة في نقل رفات والده من أحد مدافن بيروت الى مسقط رأس العائلة في الشمال. ويذكر ان الفيلم حاز أيضاً جائزة مهرجان دبي للدورة الفائتة.
«غريب في بيتي» للفلسطينية ساهرة درباس حاز جائزة أفضل فيلم توثيقي قصير وهو يروي، خطوة خطوة، توجّه عائلتين الى منزليهما في القدس ومواجهة الإسرائيليين المقيمين هناك. وتقول ساهرة انها صوّرت الزيارة من دون سابق تحضير أو إخطار لأحد، والواضح هنا ان القيمة التسجيلية للشريط تتجاوز أحياناً بطئه الفنّي مما لم يخف على لجنة التحكيم.
أخيراً حاز فيلم «المرّ والرمان» للمخرجة نجوى نجار على جائزة تلفزيون غاليثيا، وهي الجائزة الأكبر من الناحية المادية إذ تبلغ قيمتها 12 ألف يورو بينما تبلغ جائزة أفضل فيلم روائي خمسة آلاف يورو.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s