يوميات فلسطيني..على الصعيد الشخصي ..والعام…!! : راوية رشاد الشوا

يوميات فلسطيني..على الصعيد الشخصي ..والعام…!!
راوية رشاد الشوا

• ليس مستغرباً أن يبدأ الفلسطيني بالدعاء بأن يرزقه الله بقوت يومه دون صدمات…تقطعات…وقفات على الحواجز … طلقات الرصاص…مرور على حواجز لم يمل الإسرائيلي من السيطرة عليها.
• يدعو الله أن لا يمرضه، فلا مكان يلجأ إليه ليتعافى، وان لا تصبه جلطة قلب قد توقفه بين يدي تجار أطباء إما نسوا الطب…!! أم مازالوا يتدربون…!!.
• يرجو من الله أن لا تفتح المعابر الحدودية برغم السجن القائم لماذا…؟؟ لان فتحها سيسبب مزيداً من الذل والهوان من الطرفين (الفلسطيني والمصري)، وإن صرح بذلك يمنع للأبد.
• يتمنى أن لا ينجح ابنه في الثانوية العامة كي لا يكون محرجاً لإدخاله الجامعة لعدم قدرته على دفع الأقساط الجامعية.
• يتضرع إلى المولى أن لا ينهي ابنه دراسته الجامعية لان هذا سيضعه أمام الانضمام إلى طوابير العاطلين، أو الغذاء مقابل العمل، أو مجموعات المتسكعين في أرجاء الوطن فبدون فصيل يحمي ظهرك، فالمعجزة أن تحصل على مسوغات ملفك الضائع بين وزاراتنا العظيمة…!!!.
• بعد أن كان يحلم وزوجته في إنجاب طفل من أجل خدمة الوطن، أصبح لا يريد ذلك لان هذا الطفل سيصبح عالة عليه وعلى الوطن.
• بعد أن قالوا له أن العهد الجديد يؤمن بتكافؤ الفرص وهو النموذج في الحكم في وزاراتنا نجد أن فجوة الفساد تتسع، وقرص الكذب يتجدد!!.
• حين يطلب النجدة من أحدى قيادات الوطن قالوا له الأسبوع القادم، لقد مضى عام كامل على الانفصال، ولم يرد على نجدته احد!!.
• يتضور جوعا أمام أبواب اللئام، وفي الأفراح، والأتراح تذبح العجول والخراف لعلية القوم.
السلم الأهلي
• مفاهيم يرددها المسئولون، ويتابعها الفلسطيني ولكن ماذا يعني السلم الأهلي، وإعلامنا منقسم على نفسه، وقيادات نفس الفصيل متصارعة ومختلفة المواقف، فما يقوله الرئيس يناقضه في أقواله أعضاء من اللجنة التنفيذية نفسها، فهل هذا يدل على سلمِ أهلي؟!.
• تنفجر سيارة النائب العام لأنه حاول الدخول إلى ملفات فساد قديمة، فهل سيعاود الكرة أم أن التهديد كان له تأثير السحر على غلق الملفات، إن السلم الأهلي يحتاج إلى قوة نافذة بالقانون كي ينفذ.
• قوات أمنية تلقت الأوامر وخرجت بعد أحداث حزيران 2006 إلى مصر تعيش حياة بائسة، ما الهدف من ترك هذه الأعداد من الأجهزة الأمنية دون رعاية، هل الهدف تدمير مزيد من قدرة الشباب الفلسطيني وتركهم على هاوية الدمار؟ فأين القيادات والسلم الأهلي؟؟.
• إعادة الانتشار في «خليل الرحمن» من اكبر الأخطاء التي وقعت فيها السلطة الوطنية في مدينة «الخليل»، جعلت المستوطن يعتلي الطابق الثاني للسوق القديم، ويقذف بما لا يحتاج له على رؤوس الفلسطينيين الذين يسكنون في الطابق السفلي، فهل مثل ذلك الاتفاق يمكن أن يكون ضمن إطار التصفية في القدس.، وهل سيظل الشعب الفلسطيني صامتاً.
• قبل أن يتم الاتفاق حول جلسات الحوار الوطني «العتيد» بين الفصائل الفلسطينية، يجب إعادة تقييم تلك الفصائل من حيث العضوية…عددها…تأثيرها على المجتمع الفلسطيني…مصادر تمويلها كي تكون قادرة على الوقوف على قدم المساواة وليس (خيال مآته)، أو كمالة عدد لتمثل الشعب الغائب المغيب.
• تجميد الاستيطان ووقفه لا يمكن أن يتم بالتصريحات الجوفاء التي يطلقها المسئولون، فبدلاً من الخطب العصماء يجب أن يقابله بناء أحياء سكنية في الأراضي المحتلة، فكم مجمع سكني تم بناؤه في القدس المحتلة، هل من إجابة.
• يعتبر المواطن «سعيد» انه لو التحق بالفريق الفلسطيني لكرة القدم سيوفر له ذلك فرصة الوصول إلى الزعامة، فبعد أن فشلت القيادات وجميع الإيديولوجيات في حل القضية الفلسطينية، فربما تكون كرة القدم والالتفاف حولها هي التي توحد القلوب، وتقدم نموذجاً للسلم الاجتماعي المشفوع بالقانون.
• تتسابق مصانع العالم على تجهيز مستلزمات العام الدراسي الجديد، ونحن نغرق في قطاع غزة ونتوسل المسئولين لإدخال كمية القماش صنع الخليل والنسيج المجدلاوي الذي يحتاجه 400الف طالب سيلتحقون بالعام الدراسي (2008ـ2009) من الزي المدرسي الذي يحتاجه كل طلبة العالم، سوف ينتهي الوقت دون أن تسمح إسرائيل بإدخال كميات القماش لهذا الغرض، فهل هذا أيضاً ممنوع امنياً، أو ليس ذلك من حقوق الإنسان.
• لا يمكن أن يتحقق السلم الأهلي في مجتمعنا طالما أراضينا مباحة، وتخضع تحت الاحتلال، إن النجاحات الصغيرة التي تراكم هنا وهناك برسم الأمر الواقع هي تجربة فريدة من نوعها، ولكن ضبط السلاح أكد أن بالإمكان تنظيم المجتمع من داخلة والعمل على رفع شأن القانون بقوة القانون.
• وتبقى المعضلة…ماذا سيفعل «سعيد» إذا هددوا بيته ومتجره في نابلس، أو طولكرم وغيرها من المدن، أليس هذا دلالة على أن إسرائيل لا تريد ترتيباً في هذا المجتمع، ولا قدرة لإدارة حياة الفلسطيني، وبالمقابل فان كل ليلة تخرق إسرائيل التهدئة في قطاع غزة لتجر الجميع مرة ثانية إلى مآربها، فبدون شك أن تنظيم الوضع في هذا المجتمع يشبه «المعجزة» فإسرائيل لا تريد شيئاً من النجاح، وهذا يقابله طابور خامس فلسطيني من الطرفين لا يريدون حتى مراكمة نجاحات صغيرة تعيد لنا شيئاً من الثقة وبأننا نستطيع أن ننجح. ؟!.•
راوية رشاد الشوا كاتبة صحفية من فلسطين/ عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن قائمة فلسطين المستقلة لقطاع غزة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s