ملاحظة

أذربيجان

جمهورية تقع على شاطىء بحر قزوين في القسم الشرقي من البلاد الممتدة ما وراء جبال القوقاز وهي ضمن القارة الآسيوية,يحدها شمالاً جمهورية داغستان وفي الشمال الغربي جمهورية جورجيا,أما من الناحية الجنوبية الغربية جمهورية أرمينيا وجنوباً تركيا وإيران,كما يحدها منَ الشَّرق سواحل بحر “الخرز”.
وتشمل أذربيجان جمهورية أخرى مستقلة استقلالاً إدارياً هي جمهورية نخشوان، وتفصل هذه الجمهورية عن أذربيجان أراضي الجمهورية الأرمنية وأراضي مقاطعة قرباغ.
تعتبر أذربيجان واحدة من ست دول تركية مستقلة في منطقة القوقاز في أوراسيا. تقع في مفترق الطرق بين أوروبا الشرقية وآسيا الغربية.
الدولة رسمياً علمانية وجمهورية موحدة مع تراث ثقافي وتاريخي قديم. كانت أذربيجان أول محاولة لاقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية في العالم الإسلامي.
يُرجع البعض اسم أذربيجان إلى القائد العسكري أتروبيتس الذي كان قائداً في جيش الاسكندر المقدوني، وبعد أن ضم الأسكندر المنطقة إلى إمبراطوريته جعله الإسكندر حاكما عليها فسميت باسمه. بينما يرجع البعض الأخر أصل الاسم إلى الديانة الزرادشتية القديمة في فراواردين يشت الأفستي (“ترنيمة إلى الملائكة الحامية”) هناك ذكر ل”أتريباتاه فرافاشيم أتريباتاه يازامايدي أشاونو” والتي تترجم حرفياً من الفارسية القديمة “نعبد فرافاشي من أتاري-باتا المقدسة”. حكم الأتروبات المنطقة الأتروباتية (في الوقت الحاضر أذربيجان الإيرانية). الاسم “أتروبات” في حد ذاته هو الترجمة الحرفية اليونانية للفارسية القديمة وربما الميدية لـ “محمية بالنار (المقدسة)”. يذكر الاسم اليوناني من قبل ديودوروس سيكولوس وسترابون، وذكرت باسم أدورباداجان في النصوص الجغرافية البهلوية شهرستانيا إي إيرانشهر. تترجم الكلمة على حد سواء “خزنة” أو “خازن” النار في الفارسية الحديثة.
تُعدُّ أذربيجان، أقل نمواً، على الصعيد الصناعي، من جارتيها القوقازيتين، أرمينيا وجورجيا. وهي تشبه دول وسط آسيا الأخرى، من حيث الأغلبية المسلمة، التي تقطن فيها، وارتفاع معدلات البطالة، وانخفاض مستوى المعيشة. وتعتمد أذربيجان، بصفة رئيسية، على إنتاج النفط، والقطن، والغاز الطبيعي. وقد انخفض إنتاج حقل بحر قزوين، خلال عام 1997م، إلا أنه سجل زيادة ملحوظة، في عامي 1998م و1999م. وقد تمكنت أذربيجان من إبرام 19 ترتيباً للإنتاج المشترك، مع شركات أجنبية، تعهدت، حتى الآن، بنحو 60 بليون دولار، لتطوير حقول النفط. وهذا من شأنه أن يوفر الدعم المالي المطلوب، لدفع التنمية الصناعية مستقبلاً. وبدأت أول هذه الترتيبات، مع شركة التشغيل الدولية الأذربيجانية، في نوفمبر 1997.
تشترك أذربيجان في المشاكل الرهيبة، التي تعانيها جمهوريات الاتحاد السوفيتي (السابق)، في مرحلة التحول إلى اقتصاد السوق؛ غير أن ما تتمتع به من مصادر الطاقة الغنية في أراضيها، يبشر بمستقبل مشرق، على المدى الطويل. ولم تتقدم باكو، في خطواتها نحو الإصلاح الاقتصادي، وتحسين علاقاتها الاقتصادية القديمة، واستبدال الهياكل الاقتصادية القديمة، وإن كان بخطى بطيئة، إلا مؤخراً. ومن العقبات الكؤود، التي تقف في طريق التقدم الاقتصادي، في البلاد، ومنها جذب مزيدٍ من الاستثمارات الأجنبية ـ استمرار الصراع بينها وبين جمهورية أرمينيا، حول إقليم ناجورنو كاراباخ.
أذربيجان :
العاصمة:باكو وتقع على ضفاف بحر قزوين في شبه جزيرة آبشوران.
المساحة:تبلغ مساحتها حوالي 86,600كم2.
عدد السكان:يبلغ عدد السكان حسب الإحصائيات حوالي 8,2 مليون نسمة,ولكن حسب تقديرات غير رسمية عام 2010م 9,047,000نسمة.
عدد المسلمين:يبلغ عدد المسلمين 95% من إجمالي عدد السكان.
الديانة :الإسلام, “أذربيجان” دولة إسلاميَّة يبلغ نسبة المسلمين فيها 95 %،والمتبقي منَ المسيحيين الأرمن، والأرثوذوكس، والمذهب الصغير كريسنا ذات الأصول الهندية,هذا وتبلغ نسبة الأرثوذكس الروس 5 ،2% والأرمان 3 ،2% وآخرون 8 ،1% وتبلغ نسبة التعليم في آذربيجان حوالي 97% وذلك وفقا لإحصاء عام 2000م.
اللغة:الرسمية الأذرية,ويتكلم سكان باكو اللغة الآذرية وهي لغة تركية لهجة آذربيجانية واللغة السا ئدة هي اللغة التركية العثمانية. وتوزيع اللغات كالتالي: الأزدية 89% الروسية 3% الأرمنية 2% أخرى 6%.
المجموعات العرقية: يعتبر “الأذريون” القوميَّة الأولى في “أذربيجان” ويقدَّر عددهم بـ6,069,453 وهم يتكلَّمون بلغة من “أصل طوراني”، وتكتب بحروف لاتينيَّة مثل اللغة التركية, يليهم “الطاليش” ويُقدَّر عددُهم 800,000 وهم يتكلَّمون بلغة من أصل إيراني، وتكتب بحروف عربيَّة، ويعيشون جنوب البلاد بِمحاذاة إيران؛ كما تعيش في “أذربيجان” قوميَّات أخرى مثل: “الآفار” ويُقدَّر عددهم بـ44000 نسمة، ويعيشون شمال “أذربيجان” بمُحاذاة “داغستان”, و”اللازاغيين” ويُقدَّر عددهم بـ204193 نسمة، ويعيشون شمال “أذربيجان”, و”الفرس” ويُقَدَّر عددهم بـ42000 نسمة, والخليجين الإيرانيين، كما تعيش في “أذربيجان” جاليات من أصول غير أذربيجانية؛ كالروس، والأوكرانيين، والجورجيين، والبولنديين، والآشوريين وغيرهم.
عدد المنظمات الإسلامية والمساجد:هناك أكثر من 55مسجد,و5 منطمات إسلامية.
عدد المدارس والجامعات الإسلامية:لاتوجد مدارس إسلامية رسمية ويجد جامعة إسلامية واحدة.
نبذة عن تاريخ أذربيجان:
قبل وصول الإسلام كان السكان على الديانة المجوسية والمسيحية تحت الحكم الساساني، حتي عام‏1830,‏ كانت أراضي دولة أذربيجان الحالية قطعة من أراضي الإمبراطورية الإيرانية‏,‏ولكنها اضطرت للتخلي عنها للامبراطورية الروسية‏,‏ بعد أن واجه جيشها الهزيمة في حربين متتاليتين‏,‏وبذلك استولت موسكو علي مساحة جديدة أضافتها لامبراطوريتها‏.‏
وخلال هذه الحقبة من التاريخ‏,‏ كانت الامبراطورية الروسية تسعي للتوسع وبسط نفوذها علي مساحات من أراضي الامبراطوريات المجاورة‏,‏ في حين كانت الإمبراطوريتان العثمانية والإيرانية المجاورتان للإمبراطورية الروسية من الشرق والجنوب في طريقهما للاضمحلال‏,‏وتعانيات الانهيار‏‏,‏ وقد استغل الأباطرة الروس ذلك أسوأ الاستغلال وخاضوا في بحار من الدم من أجل اقتطاع مساحات من هاتين الامبراطوريتين‏,‏ وقد تحقق لهما ما أرادوا‏.‏

وظل اقليم أذربيجان جزءاً من الإمبراطورية السوفيتية إلي أن انهارت في عام‏1990م.‏ واغتنم الأذربيجانيون الفرصة وشكلوا دولتهم المستقلة‏.‏وتحت مظلة الاستقلال نشب الصراع فيما بين دولتي أذربيجان وأرمينيا المتجاورتين حول أقليم ناجور نو كرباخ أو قرباخ العليا‏,‏ الذي ادعي الأرمن أنه تابع لهم في حين أنه جزء من أراضي أذربيجان طوال الفترة التي سبقت انهيار الاتحاد السوفييتي‏.‏ وتحول الصراع الي معارك متصلة بين الجانبين‏.‏

وانتهي الصراع باحتلال دولة أرمينيا المسيحية لحوالي‏25%‏ من أراضي دولة اذربيجان‏.‏وخلال المراحل الأخيرة من حياة الاتحاد السوفييتي كانت الامبراطورية الايرانية تشهد الفصل الأخير من حياة أسرة بهلوي الحاكمة‏.‏
وبحلول عام‏1979‏ تنجح الثورة الإيرانية التي أشعلها ملالي إيران‏,‏ وترت الثورة الإمبراطورية الإيرانية التي أصبح اسمها وفقاً للدستور الجديد جمهورية إيران الإسلامية‏.‏ وحاول الثوار تصدير مباديء الثورة الي الخارج‏,‏ واستغلوا في ذلك العاطفة الدينية للمسلمين الذين ألهبت مشاعرهم شعارات آيات الله والأهداف التي أعلنوها لنصرة الاسلام والمسلمين‏,‏ وتأكيد الملالي أنهم ما ثاروا واستولوا علي السلطة في إيران إلا من أجل ذلك‏.‏
وتلفت المسلمون من حولهم في انتظار المواقف التي تتفق وشعارات الثورة‏,‏وكانت القضايا كثيرة والصراعات أكثر‏,‏ والاختيارات لا تحتمل أي التباس‏.‏
ومن القضايا الشديدة الوضوح والعميقة الدلالة والكاشفة لحقيقة شعارات الثورة الإيرانية والمسافة التي تفصل بينها وبين مواقف الدولة وسياساتها علي أرض الواقع‏,‏ قضية الصراع الأذربيجاني الأرميني‏.‏
فدولة أذربيجان الجار الشمالي لجمهورية إيران الإسلامية يقطن بها حوالي‏‏ 9,047,000ملايين نسمة‏,‏ ينتمي حوالي‏60%‏ منهم حسب تقديرات غير رسمية إلي نفس المذهب الشيعي الاثني عشري الذي تنتمي إليه الأغلبية الساحقة من الإيرانيين وهو المدرسة التي تخرج فيها قادة الثورة وأهل الحكم في إيران‏.‏
وإذا كانت اذربيجان تضم‏‏ 9,047,000ملايين اذربيجان‏,‏ فإن ايران تضم حاليا أكثر من‏20‏ مليون اذربيجاني‏,‏ ولا يفصل بين الاشقاء سوي خط الحدود الايرانية الاذربيجانية وهذا الحجم من الاذربيجانيين الايرانيين يشكل ثلث عدد سكان ايران تقريبا‏.‏
كما أن الاذربيجانيين علي جانبي الحدود لهم نفس المواريث الدينية والتاريخية والثقافية لباقي الايرانيين‏,‏ ولا تختلف تقاليد سكان دولة اذربيجان وأعرافهم وعاداتهم عن مثيلتها في ايران‏.‏
هذا بالنسبة لاذربيجان‏,‏ أما بالنسبة لأرمينيا‏,‏ فليس هناك قاسم مشترك يجمع بين أهلها وبين الايرانيين‏,‏ فالأرمينيون يدنيون بالمسيحية‏,‏ولهم تاريخهم وثقافتهم وتقاليدهم وعاداتهم الخاصة بهم‏,‏ والتي تختلف تماما عن تاريخ وثقافة وتقاليد وعادات الإيرانيين‏.‏
وكانت كل المعطيات تشير إلي أن إيران ستنتصر للأذربيجانيين في صراعهم مع الأرمينيين‏,‏ولكن جاء الموقف الإيراني متناقضاً تماماً للمنطق والمعطيات‏.‏
فلا إيران راعت ديانة الأذربيجانيين ولا حتي تشيعهم‏,‏ ولا اتفاقهم معهم حول المذهب الاثني عشري‏,‏ كما تجاهلت السلطة الإيرانية مشاعر ومواقف الأذربيجانيين الإيرانيين‏, ‏أي لم تراع أو حتي تحترم اختيار ثلث عدد سكان إيران‏.‏ وهذه النسبة من الرأي العام لم يكن لها أي اعتبار والسلطة تحدد اختياراتها‏‏.‏
وإذا كانت حكومة الملالي قد أدارت ظهرها للدين وللمذهب وللوزن الذي يمثله الأذربيجانيون الإيرانيون‏,‏ فإنها بالتالي يمكنها الاستخفاف باعتبارات التاريخ المشترك والثقافة والتقاليد والعادات‏,‏وأيضا يكون أذربيجان كانت يوماً أرضاً إيرانية وشعبها جزءاً من الشعب الإيراني‏.‏

ووقوف إيران بجانب أرمينيا‏,‏ كان علنياً وفيه من التحدي لإرادة المسلمين في العالم الكثير ولم تكتف إيران بإعلان موقف التأييد‏,‏ بل أمدت الأرمينيين بالسلاح والذخيرة‏,‏ ووفرت لهم نسبة من الدعم المالي والاقتصادي‏.‏
وأودي الدعم الإيراني القوي‏,‏والمساندة لدولة مسيحية إلي رفع معنويات الأرمينيين‏,‏وإدراكهم أنهم يواجهون عدواً محاصراً من جانب الجار الذي يفترض أنه إسلامي إيران‏,‏ ومن روسيا بما لها من وزن وتأثير ونفوذ حتي بعد تفتت الاتحاد السوفييتي‏.‏
وعندما أقدم الجيش الأرميني علي اجتياج أراضي أذربيجان‏,‏ كان واثقاً من القوي التي تسانده ومن أن أذربيجان تفتقد نفس الدعم والمساندة‏.‏
وكان للمعلومات المخابراتية الإيرانية عن التسليح الأذربيجاني وقوة الجيش ومعنوياته وعن الصراع بين القوي السياسية‏,‏ دور كبير ومؤثر علي مجريات الحرب‏,‏ التي انتهت باحتلال‏25%‏ من أراضي أذربيجان‏.‏ أي أن جمهورية إيران التي تدعي الإسلام ساعدت دولة مسيحية علي احتلال أراضي دولة إسلامية‏.‏

ولما كانت الجمهورية الايرانية الاسلامية تعلن أنها تطبق الشريعة الإسلامية وتنتصر للإسلام والمسلمين, وأنها قوة دعم للعمل الإسلامي لاستعادة مجد الإسلام وبناء حضارته المعاصرة‏,‏فلماذا اختارت الوقوف بجانب أرمينيا المسيحية ضد أذربيجان المسلحة؟
إن هذا الموقف لا علاقة له بالدين الاسلامي علي الاطلاق‏,‏ ولا يتفق مع أي نص قرآني أو أي نص من سنة المصطفي صلي الله عليه وسلم‏.‏
وإذا كانت الجمهورية الاسلامية‏,‏ قد اختارت ما يتفق مع مصالحها وأستراتيجيتها العليا‏,‏ فإن ذلك يعني أنها وهي تضع هذه الاستراتيجية العليا‏,‏ لم تضعها وفقا للقواعد الاسلامية‏,‏ بل وفقا لحسابات المصلحة وتوافق الاهداف مع الامكانيات‏.‏ وهذا الاسلوب‏,‏ يتفق والعلوم السياسية التي وضع قواعدها ومناهجها العلمانيون العمليون البراجماتيون.
الجدير بالذكر أن نسبة المسلمين في أذربيجان تصل إلى 90%، ويصل عدد السكان إلى حوالي 8 ملايين نسمة، ولكن الدستور الجديد الذي وضع في عام 1995 قد نصّ على كون أذربيجان جمهورية علمانية، ومن ثَم فليس هناك دين رسمي للدولة، وإن كانت قد انضمت أذربيجان لعضوية منظمة المؤتمر الإسلامي بعد عام 1995.
تتعرض أذربيجان لمحاولات اختراق صهيونية عبر العديد من الشركات والسماسرة والتجار، كما أن الأمريكيين يحاولون تعزيز نفوذهم في آسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين من خلال إثارة المشاكل بين هذه البلدان من جهة، وإيران وروسيا من جهة أخرى، من أجل ربطها باتفاقيات أمنية واقتصادية يمكن من خلالها تعزيز تواجدهم السياسي والعسكري في هذه المنطقة الحيوية.

كيف وصل الإسلام إلى أذربيجان:

تقول المصادر التاريخية أن وصول الإسلام كان ممثلا في إرسال الحملات إليها في عهد الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه،فعندما فتح المسلمون فارس فتحوا أيضًا أذربيجان وكان ذلك في القرن الأول الهجري فكانت الحملة الأولى بقيادة عتبة بن فرقد،وعقد المسلمون صلحاً مع (المرزيان) حاكم المنطقة، ثم وصل إليهم حذيفة بن يمان في حملة فتحت أربيل صلحاً، وغزاهم المغيرة بن شعبة،والاشعت بن قيس وسراقة بن عمر الذي فتح (باب الأبواب) دريند وتولى أمرها فرقد السلمي وانتهى الأمر بدخول الأذربيجانيين في الإسلام. وبدأ الانتشار الفعلي للإسلام بعد ذلك، خصوصاً بعد أن عمل الأشعت على استيطان المسلمين في أربيل، فنزحت إليها قبائل من مصر والشام واستوطنها بنو رواز وهم من القبائل العربية المعروفة وتحولت أربيل إلى مركز إسلامي وقهر الإسلام المجوسية في فترة لاتزيد على 10 سنوات.
وفي عهد الأمويين ازداد الانتشار بالمزيد من المهاجرين إلى المنطقة وأضيفت ولاية أرمنيا في عهد هشام بن عبد الملك بقيادة الجراح بن عبد الله الذي قاد الجيوش لغزو الخزر في شمالي أذربيجان، وفي أوائل القرن الثاني الهجري كانت السيادة للإسلام، وازدهرت مدن إسلامية مثل مدينة (ورثان) و(برزند) وانتشرت اللغة العربية خلف الإسلام، حيث أخدت العناصر العربية المهاجرة في دعمها، وهكذا كان انتشار الإسلام في منطقة أذربيجان أسرع من انتشاره في غيرها من البلاد المجاورة.
هذا ومن المعلوم أن تاريخ باكو يعود إلى الألف الأولى قبل الميلاد،ذاك أن العرب المسلمين الأوائل فتحوها بعد سبع سنين من وفاة الرسول- محمد عليه الصلاة والسلام-، وبالتحديد عام 639 م في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث وصلوا إلى مناطق القوقاز الجبلية الصعبة ، وقد تصاعد الفتح في زمن الأمويين حتى أصبحت البلاد كلها مسلمة، وقد بلغ عدد المساجد في أذربيجان 2000 مسجد، لكن هذا العدد تضاءل في القرن العشرين إلى37 مسجد بعد أن وقعت البلاد تحت سيطرة الشيوعية.
وفي عهد العباسيين استمر ازدهار الدعوة الإسلامية، وتولى يزيد بن أسيد السلمي منطقة الحدود الشمالية واتخد من أذربيجان قاعدة لمد الإسلام إلى الشمال, وحدثت بعض الانتفاضات في المنطقة في العصر العباسي كان أبرزها حركة الخرجيين التي قضى عليها المعتصم بالله سنة 223 هـ/ 838م،وهكذا استمر دور أذربيجان كقاعدة لبث الإسلام في المنطقة. هذا وقد أدى انتشار الإسلام في المنطقة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في صفوف الشعب الأذربيجاني.
كيف كانت مسيرة الإسلام على أرض أذربيجان:
عندما ضعفت الخلافة العباسية أخذت تقوم دعوات الانفصال في البلدان التابعة لها، وقد انتهز الإقطاعيون في أذربيجان هذا الوضع لبسط سيطرتهم، وعندما سقطت الخلافة علي يدالامير مصطفى لملوم كانت قد نشأت ممالك شاكى وموغانية جنبًا إلى جنب مع مملكة شيروان.ثم بدأ احتلال السلاجقة للمنطقة في القرن الخامس الهجري.
وفي أواسط القرن الحادي عشر الميلادي استولى الأتراك السلاجقة على آسيا الصغرى وعلى خراسان وأصفهان في بلاد فارس، وتغلغلوا حتى وصلوا أذربيجان، فضموا إليهم دولة الشداديين والرواديين، أما ملوك شيروان فقد استطاعوا الاحتفاظ بسلطتهم لقاء خراج كبير. وعندما ضعفت دولة السلاجقة قامت في أذربيجان الجنوبية وإيران وناخجيوان دولة كبيرة قوية هي دولة الأتابكيين،وعاصمتها تبريز.ثم حكمها المغول وأصبحت جزءاً من امبراطوريتهم.
لم يستطع الأذربيجانيون تنظيم أنفسهم للدفاع عن بلادهم ضد المغول، بسبب افتقادهم دولة مركزية، ومع ذلك فقد قاوموا مقاومة شديدة في كل مكان، وقد سبب الغزو المغولي للبلاد أضرارًا اقتصادية جسيمة، وعندما بدأت الدولة المغولية تضعف في أذربيجان أواخر القرن الثالث عشر انتهز حكام الولايات الداخلية ذلك وعملوا على الاستقلال، وبعد ذلك حكمها العثمانيون حكماً إسمياً ففي زمن خلفاء تيمورلنك حصل إبراهيم الأول على حرية التصرف وأخذ يُوَحِّد أذربيجان تحت حكمه،واستولى بادئ الأمر على تبريز.وأسس في الولايات الجنوبية لأذربيجان دولتان هما: قاراقونلو أي دولة الشاة السوداء وآغ قويونلو أي الشاة البيضاء من قبل قبائل تركية،والتي ضعفت أيضًا -وكانت لغة الأزدي (أذربيجان) تكنب بحروف عربية قبل استبدالها بحروف روسية، وتنقسم لغة الأذري إلى لهجتين شمالية وجنوبية،وتنتمي إلى اللغات التركية- إلى أن انتقلت السلطة إلى الصفويين. ثم أصبحت من أهم معاقل الصفويين.
وقامت انتفاضات مسلَّحة ضد الحكومة، كان نادر شاه يقمعها، واستشرت الثورة في مناطق أذربيجان كافة بين عامي 1743م و1747م. وفي هذا العام قُتِل نادرشاه في قصره، ثم أدى الصراع بين الإقطاعيين على الحكم إلى انهيار الدولة المركزية نهائيًا. وقامت على الأراضي الأذربيجانية دول إقطاعية مستقلة بلغت أربع عشرة مملكة وخمس سلطنات، وفي أواخر القرن الثامن عشر استولى آغا محمد شاه قاجار على الحكم في إيران، فضم جميع خانيات آذربيجان الجنوبية لنفسه، ونقل مركز الدولة إلى طهران، وبعدما انتهى من المناطق الجنوبية أخذ يحتل الخانيات الشمالية، وخانيات القوقاز الجنوبية كافة، وجمع جيوشه في بداية صيف عام 1795م وزحف إلى ما وراء القوقاز وهو يُدَمِّر تدميراً شاملاً جميع القرى والمناطق السكنية والواقعة على طريقه.
أدت أحداث القوقاز إلى دفع روسيا القيصرية لاحتلال وفي نهاية القرن الثانت عشر أعلنت روسيا القيصرية حمايتها على بلاد القفقاس وأخذت في الاستيلاء على بلدان المنطقة واحدة تلو الأخرى فاستولت على دربند وخضعت لها خانيات عديدة في أذربيجان ، القوقاز ، ولتوجه روسيا المؤقت تجاه فرنسا وذلك عام 1796م، خلا الجو لآغا محمد شاه مرة أخرى فتغلغل في أذربيجان بجيش كبير إلا أنه قُتِل في مدينة شوشا، وتشَتَّتَت الجيوش الإيرانية لغياب القيادة.
وابتداءً من عام 1803م أخذت روسيا القيصرية تسيطر تدريجيًّا على أذربيجان، واصطدمت مع إيران، وانتهى هذا الصدام بمعاهدة سلام وقَّعَها الطرفان في قرية توركمان جاي جنوب مدينة تبريز في 10 فبراير 1828م، قضت أن تخرج الجيوش الروسية بموجبها من آذربيجان الجنوبية، على أن تبقى في إيراوان وناخجيوان.
وفي سنة 1326 هـ – 1908 م دخل جنود روسيا القيصرية أذربيجان لبالاتفاق مع بريطانيا، ثم قامت الثورة الشيوعية أثناء الحرب العالمية الأولى، وبعد نجاح الثورة الشيوعية في روسيا عام‏1917,‏ لم يتغير الوضع‏,‏ وظلت أذربيجان جزءا من الامبراطورية الشيوعية الوليدة‏.‏ومثلما تطلع أباطرة أسرة رومانوف للتوسع تطلع الاباطرة الشيوعيون لمد نطاق امبراطوريتهم شرقا وغربا وجنوبا‏.‏ وعندما استولوا علي ما تبقي من أراضي أقليم أذربيجان‏,‏اعترفوا بحكومة حزب المساواة التي قامت بأذربيجان، ثم انسحب الحلفاء وأعلن السوفييت قيام نظامهم في باكو سنة 1339 هـ – 1920 م، وأصبحت أذربيجان جمهورية سوفياتية من الجمهوريات الثلاث لما وراء القوقاز، ثم دخلت نظام الاتحاد في سنة 1355 هـ – 1936 م.وبعد ذلك أرغمهم العالم الغربي لاعادة هذه الأراضي للامبراطورية الإيرانية‏.‏
قامت انتفاضات عديدة في أذربيجان منذ القرن التاسع عشر الميلادي تطالب بحماية المسلمين في المناطق التي سلبت منها، كما تطالب باستعادة هذه المناطق مثل زنكيزور، وقرة باغ، ونخجوان. وكانت هذه الأقاليم ضمن أذربيجان حسب معاهدة سرفاي سنة 1920 م، ولقد اشتبك الأذاريون مع الأرمن في المناطق التي تسيطر عليها ارمينيا، وسقط العديد من الضحايا من الطرفين، واستعملت السلطات سياسة قمع الاضطرابات منذ 13 مارس 1988 م على إثر مقتل طالب أرمني على يد مدير مدرسة أذري.
واشتدت المظاهرات في القرن العشرين في العام 1988م على إثر مقتل الطالب الأرمني, وكانت الشرارة التي اشعلت معركة الاضطرابات إلى أذربيجان وأرمينيا,و في الساحة التي أطلق عليها اسم “ساحة الحرية”، انتقل الشعب بعد تفريق هذه المظاهرات من حركة النضال العفوية إلى تنظيم نفسه، ولما طالب أهالي باكو باستقالة رئيس الجمهورية أياز مطلبوف قامت وحدات من الجيش الروسي بتطويق المدينة، أما الوطنيون الذين أقاموا الحواجز لإيقاف الوحدات العسكرية فقد باتوا ليلة 20 يناير من العام 1990م هدفًاً لنيران الأسلحة الثقيلة،وسقط الحائط الدموي الذي أقاموه، مما أفقد الأذربيجانيين ثقتهم بموسكو، واشتد النضال من أجل الحصول على الاستقلال الوطني، وهكذا بناء على طلب القوى السياسية صدر يوم 30 أغسطس العام 1991م بيان سياسي حول إعادة الاستقلال الرسمي لجمهورية أذربيجان، وأُعْلِن الدستور يوم 8 أكتوبر,وكان ذلك بعد انهيار الاتحاد السوفياتي.

لم تشرق شمس الإسلام على أرض ولم ينتشر نوره عليها إلا وأصرت سحب ظلام الكفر والإلحاد والوثنية على محاولة حجب ذلك النور ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

مازلنا نتجول أحد الجمهوريات الإسلامية في آسيا الوسطى ,وكما علمنا أنها من أقدم بقاع الأرض التي أشرقت عليها شمس الرسالة المحمدية وأعز الله ساكنيها بدين الإسلام تلك هي أذربيجان, ونحن اليوم في تلك الحلقة نمر مرور الكرام على ما تعرض له الإسلام والمسلمون من مشكلات وعقبات ومعاناة على تلك الأرض هلم بنا.
علمنا مما هو ثابت في سجلات التاريخ المكتوبة والمنقولة بالسماع أنه منذ الاحتلال الروسي لآذربيجان في عام 1828م والروس يعملون على محاربة الإسلام والمسلمين. وكان التحالف الروسي الأرميني مفاده رسم خطة في هذه السياسة الروسية,وقد أدى اختلاف نظام الحكم الروسي بعد الثورة الشيوعية إلى تكثيف معاداة المسلمين هناك، حيث أخذت صبغة المجابهة المكشوفة والحرب العلنية المباشرة.
هذا ولم يأل الآذربيجانيون جُهداً في سبيل مقاومة هذه السياسة الغاشمة بكل قوة وشجاعة. فقد وقعت أربع وخمسون ثورة مسلمة أثناء السنين الأولى القليلة من الاحتلال الشيوعي لآذربيجان في عام 1920م.
وقد شنَّ الشيوعيون هجوماً عنيفاً على المساجد والجوامع التي يتوجه إليها المسلمون لأداء صلواتهم وبحث أمور دينهم. ورغم عدم توافر إحصاء دقيق لعدد المساجد-قرابة 2000مسجد- قبيل الحكم الشيوعي في آذربيجان إلا أن انتشارها كان شاملاً.
ونتيجة تقرر افتتاح سبعة وثلاثين مسجداً، منها سبعة مساجد في باكو. وبهذا، يكون عدد الجوامع التي تفتح أبوابها للمصلين خمسة وخمسين مسجداً حتى عام 1989م، وهو عدد ضئيل جداً بالنسبة لعدد المسلمين هناك.
ويشترك المسلمون السنة والشيعة في أداء صلواتهم بتلك المساجد، خاصة في مناطق اختلاطهم. وقد حارب الشيوعيون اللغة الآذرية التي كانت تكتب بالأحرف العربية إلى أن فرضت الأبجدية اللاتينية في عام 1929م، ثم فرضت الحروف السلافية في عام 1940م. وفي الوقت الذي استمر الأرمن في استعمال لغتهم وأبجديتهم بحرية تامة، فرض الروس على الآذريين استعمال اللغة الروسية في جميع المعاملات والإدارات والإجراءا ت الحكومية والرسمية في عام 1935م.

هذا وقد استعاد الآذاريون حق استعمال لغتهم الآذارية في المعاملات الرسمية والأجهزة الحكومية في عام 1989م، ويتطلعون إلى إعادة استعمال الأبجدية العربية في كتاباتهم، بل هناك من يدعو إلى أبجدية واحدة لعموم اللغات التركية كاللغة العربية، علاوة على ذلك، قام الشيوعيون بجمع الكتب الإسلامية والتاريخية وفرضوا قوانين صارمة للحيلولة دون تداولها وقراءتها، حتى إذا رغب المسلمون في معرفة عقيدتهم وأحكام دينهم لم تتوفر لهم الكتب اللازمة، وليس بوسعهم الاستفادة من كتب التراث نظراً لتغيير أبجديتها.
ومنذ أن بدأت الحرب الشيوعية الصليبية الملحدة على الإسلام والمسلمين- وخاصة السنة- في أذربيجان فهي لم تتوقف حتى يومنا هذا رغم استقلال أذربيجان المزعوم.
أولاً يجب أن نعلم يبلغ عدد الشيعة في جمهورية اذربيجان أكثر من 60% من سكان جمهورية اذربيجان،أما غير الشيعة فمعظمهم على المذهب الحنفي وفيهم شافعيون وهم كغيرهم من سكان آذربيجان يتكلمون اللغة التركية. وحكم مناطق اذربيجان في مرحلة ضعف الدولة العباسية أمراء من سلالات شيعية، وكانت هذه المناطق تسمّى آنذاك مناطق «آران» ولم ينتشر التشيع فيها بشكله الواسع الاّ من ابتداء العهد الصفوي الذي نشط في الدعوة والتبليغ من القرن التاسع الهجري. وفي عهد مؤسس الدولة الصفوية الشاه اسماعيل وعهد خليفته طهماسب أصبح التشيع مذهباً رسمياً لهذه المناطق.
كما أن المسلمون السنة يشكلون أكثر من30 % من مسلمي أذربيجان،وتعد أكبر الجاليات السنية هناك هي من اللزكين والأفار وغيرهم من القوميات الداغستانية وكذلك الشيشان.أن هذا الأمر فتيل ملائم لإشعال الفتنة الطائفية في أذربيجان.
كذلك فأنه من المعلوم أيضاً أن أذربيجان دولة ذات غالبية عرقية تركية ودينية شيعية. الدولة رسمياً علمانية وجمهورية موحدة مع تراث ثقافي وتاريخي قديم. كانت أذربيجان أول محاولة لاقامة جمهورية ديمقراطية وعلمانية في العالم الإسلامي,وهي بلد ترتدي نساؤه ملابس على الطراز الغربي؛ حيث شهدت حركة إحياء ديني محدودة منذ استقلالها عام 1991م .
كما أن مجموع المساجد في جمهورية أذربيجان أبان الحقبة السوفياتية هو 16 مسجداً، ولكل من الشيعة والسنة مساجدهم الخاصة بهم. والمسجد الجامع للشيعة الذي تقام فيه صلاة الجمعة في باكو اسمه «مسجد تازه بير» وهو من أكبر المساجد هناك، والمسجد الجامع للسنة الذي تقام فيه صلاة الجمعة اسمه مسجد «آردربك». على أن المساجد الصغيرة هي على الأغلب مشتركة بين الشيعة والسنّة.
بعد حوادث غلق وهدم المساجد التي تعود أكثرها للسنة بأذربيجان صرح وزير التعليم “مردانوف” ليؤكد رفضه ارتداء الطالبات الحجاب فى الوقت الذي تظاهرت مئات النساء أمام مقر وزارة التعليم للمطالبة بإطلاق حرية ارتداء الحجاب. وقال مردانوف: “إن الملبس المقرر لطلاب وطالبات المدارس لا يتضمن شيئاً من الملبس الديني”، مشدداً على حظر ارتداء الحجاب.
وأضاف: إن “قوى محددة داخل أذربيجان وخارجها تسعى إلى استغلال موضوع ارتداء الحجاب الإسلامي في مؤسسات التعليم لخدمة أغراضها الشخصية”.
وكان العشرات من النساء تظاهرن عند وزارة التعليم في العاصمة الأذربيجانية باكو، للمطالبة بحق الفتيات في ارتداء الحجاب بالمدارس في تحد للنظام العلماني المتشدد. وقامت قوات الأمن بتفريق المتظاهرات، وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على 12 منهن.
ويعد هذا الهجوم على الحجاب ليس بسمتغرب ففى سبتمبر 2006م أعلن عدد من المسلمات أن ليس في إمكانهن الحصول على أوراق ثبوتية ضرورية لحياتهن اليومية وأنهن يستخدمن وثائق بائدة تعود إلى العهد السوفيتي؛وذلك يرجع إلى حظر ارتداء الحجاب الإسلامي خلال التقاط صور جوازات السفر والبطاقات الشخصية.
وقد صرحت منظمة أذربيجانية خلال اجتماع لأعضاء مركز حماية حرية الرأي والدين أن النساء اللواتي يرفضن نزع غطاء الرأس لدى التقاط صور لهن لجوازات السفر أو بطاقات هوية أخرى , لا يمكنهن الحصول على وظيفة أو مساعدة طبية , كما لا يمكنهن السفر ولا التصويت .
وبالرغم من التشديدات الأمنية احتشد أعداد كبيرة من المسلمين عقب صلاة الجمعة بأحد ميادين “جانجا” – ثاني أكبر مدن “أذربيجان” – اعتراضًا على قيام الحكومة بمنع الفتيات من ارتداء الحجاب بالمدارس الثانوية, في ظل تبني الحكومة إلزام الفتيات بملابس تعود للعهد الشيوعي السوفيتي.
وقد أعرب المسلمون عن تأثر الحكومة بالتيار العلماني الذي ينشط بالبلاد, بسبب الدور الذي تلعبه “تل أبيب” في الترويج للبدع والروافض والعلمانية, في حين تزداد مظاهر التدين بين صفوف المسلمين.

ومن جملة القرارات المجحفة المتخذة ضد المسلمين السنة أثار قرار جديد للسلطات الآذرية بإغلاق عدد من المساجد -التابعة لأهل السُنة هناك- بدعاوى أمنية غضب المسلمين الذين يعيشون في ذلك البلد –ذي الأغلبية الشيعية- والواقع في آسيا الوسطى، خاصة أنه يأتي بعد أشهر قليلة من صدور قانون يقضي بمراقبة الأئمة السنة.
وقال:مؤذن مسجد أهل السنة في مدينة كنجة ثاني أكبر مدن أذربيجان-: “لم تمر فترة وجيزة على القانون الذي أصدروه بشأن إمامة الصلاة، حتى وجدنا مسجدَنا يُغلق”!!
و إمعاناً في الظلم فقد كانت السلطات في أذربيجان قد سنَّت قانونًا جائرًا، ينص على حرمان أي شخص تلقى تعليمه بالخارج من إمامة المصلين في المساجد، معللةً إصدارها له بمقاومة ما أسمته بحماية المساجد في البلاد من تسلل ما وصفته بـ”التيارات المتشددة”، كما نصَّ على ضرورة حصول الشخص الراغب في إمامة المصلين على تصريح حكومي!
أضف إلى ما سبق أن الحكومة الأذربيجانية قد فرضت حظرًا آخر في مايو 2007م على رفع الأذان في مكبرات الصوت,بحجة أنه يسبب إزعاجًا للأفراد.
وفي الإطار ذاته، أغلقت السلطات مسجد “أبو بكر” بالعاصمة باكو,بحجة أنه يساهم في تنمية الفكر المتشدد، لكن إمام المسجد أكد أنه “لا يوجد أي تطرف هنا على الإطلاق”.وحذَّرالإمام من أن “استمرار إغلاق الحكومة للمسجد سيكون مدعاةً للتطرف أكثر من أي سبب آخر، فالناس مستاءَة وغاضبة لما حدث ويحدث في نفس الوقت الذي لا تجد فيه مبررًا لكل ذلك”.
وبجانب هذين المسجدَيْن، شهدت العاصمة باكوإغلاق عدد من المساجد، بينها مسجدان أنشأتهما تركيا؛ الأمر الذي فسره البعض بأنه ردٌّ على تقارب حليفها التركي مع عدوها اللدود آرمينيا.ونقلت (بي. بي. سي) عن المحلل الآذري المستقل آنار فلياف اتهامه للحكومة بـ”المبالغة في أمر التطرف، وأنها وضعت قيودًا على الحريات وممارسة الشعائر الدينية”.وأضاف: “لم يعد في أذربيجان منظمات متطرفة على الإطلاق.. تمت تصفية كل تلك المنظمات.. الإحصائيات الرسمية تقول ذلك”.
وقد أثارت المسلمين في الدولة تصريحات المتحدث الرسمي باسم الحكومة حول مسجد “الشهداء” الذي بنته “تركيا”.حيث قال المتحدث السياسي لرئاسة جمهورية أذربيجان: “إنه بجب إغلاق المسجد خلال عمل الترميمات به، ولا يمكن قبول توضؤ الناس وصلاتهم أمام أعين الجميع”.
وقال أيضاً: إن الشوارع لن تكون مكانًا لعبادة الله، مشيرًا إلى ملء المصليين للمسجد واضطرار بعضهم للصلاة خارجه في الشارع.
ويرى مسلمو “أذربيجان” أن أقوال المتحدث السياسي لرئاسة الجمهورية هذه مضحكة، وأنه يريد أن يخفى وجه الدين الجلي للدولة بإغلاق هذا المسجد.
وكانت الحكومة الآذرية قد أغلقت مسجد الشهداء الذي أنشأته “تركيا” قبل ذلك، بمبرر إجراء ترميمات بداخله، وذلك قبل أن توقع “تركيا” اتفاقيتها مع “أرمينيا”.
صدر أمس قرار يقضي بمنع بث الأذان عبر مكبرات الصوت بالمساجد في العاصمة الأذربيجانية “باكو”، وفقا لما نقلته وكالة أنباء “إي إن سي برس”.وصرح رئيس مركز حماية المعتقدات الدينية “حاجى إبراهيم” أن السلطات وجهت تحذيرًا لعدة مساجد بمنع بث الأذان منها عبر مكبرات الصوت، ووفقًا لمصادر محلية تم بث الأذان عبر مكبرات الصوت في مسجد “تيز بير” بصوت منخفض.وفى مساجد: “الجدابريك” و”حاجى سلطان” و”كارابل عبدالله ” تم إلغاء الأذان بصفة عامة.
الجدير بالذكر أنه في عام 2007 م أصدرت سلطات “باكو” قرارًا بمنع الأذان، ولكن بعد مرور الوقت تم إلغاء هذا الوضع.
وأكد رئيس مفتى أذربيجان “حاجى سلمان” للوكالة نبأ حظر الأذان مشيرًا إلى أنه في الوقت الحالي جارى تنفيذ هذا الإجراء.
حظر رفع الأذان في عدد من الجوامع في العاصمة الأذرية باكو، وذلك حسب ما نقلته الصحافة الأذرية. ولم يقتصر الأمر على باكو، بل إنه في مدينة “كنجه” أيضا تم منع أربعة جوامع من رفع أذان صلاة الظهر بشكل يسمعه من هم خارج الجامع.
وحسب المعلومات المتوفرة، فإن هناك مجموعة تبذل جهوداً من أجل إغلاق بعض الجوامع وحظر الأذان كلية ولاسيما خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يزعج المسلمين ويجعلهم في حالة من القلق المستمر على حريتهم في ممارسة العبادة.
غير أن ما نقلته “بي بي سي” يشير إلى أن تصاعد هذه الإجراءات يأتي نتيجة لقانون صدر جديدا قبل خمسة أشهر يتعلق بالشئون الدينسة، وأن الدولة تعلل هذه الممارسات بمقاومة ما أسمته ” التيارات الراديكالية”.

معناة المسلمين في أذربيجان

علمنا فيما سبق أن أذربيجان دولة إسلامية تقع في منطقة جبال القوقاز،على الشاطىء الغربي لبحر قزوين، وقد حصلت على استقلالها عام 1412هـ، 1991م. بعد أن استمرت ما يقرب من سبعين عاماً جزءاً من الاتحاد السوفيتي السابق.وهذه الدولة التي عانت كثيراً أخرجت طائفة من العلماء منهم الخطيب التبريزي اللغوي النحوي شارح المفضليات والحماسة، والمظفر التبريزي الفقيه الشافعي «ت 621هـ، 1224م» وأبو الفتح التبريزي الفقيه الحنفي «ت 736هـ، 1336م» ومحمد بن عبدالغني الأردبيلي النحوي «ت 647هـ، 1249م» ويوسف بن ابراهيم الأردبيلي الشافعي «ت 799هـ، 1397م». وجماعة من الفضلاء.
تلك الجمهورية الإسلامية التي أفرزت الكثير من العلماء عانى المسلمون فيها كثيراً ومازالت المعاناة حتى يومنا هذا

تشهد منطقة وسط آسيا مؤخراً تصاعداً في الاتجاه المناهض للمظاهر الإسلامية والالتزام الديني، حيث شهدت دولة أذربيجان مؤخراً حملة حكومية لهدم المساجد بدعوى أنها تفرخ متشددين.
ومن الجدير بالذكر أن هناك تصعيد مستمر بأذربيجان تجاه الإسلام؛ ففي عام 2009م تم الإعتداء على عدد من المساجد فمثلا أغلق مسجد ” شهيدلار ” الواقع على ممر الشهداء،وفي اليوم التالي هدم مسجد في حي ياسامال، وفي 10 مايو من نفس العام أغلق مسجد في حي ” نيفتينيخ كامنياخ – الأحجار النفطية ” وفي اليوم التالي تم هدمه. وفي 20 مايو تم غلق مسجد ” الحياة ” في حي ياسامال بباكو واعيد فتحه في 22 من الشهر نفسه.
كما تقرر هدم مسجد ” فاطمة الزهراء ” في بلدة يني غيونشلي بمنطقة سوراخان. وقبل أربعة أيام من نهاية شهر رمضان 2009م أغلق المسجد الوحيد للسنة في مدينة غياندجي ثاني أكبر المدن الأذربيجانية بعذر أن المسجد غير مسجل. كل هذا جرى عام 2009 م فى الوقت الذي تعد باكو عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2009!!. وتتعلل الحكومة أن سبب غلق مساجد السنة في أذربيجان يعود إلى عدم تسجيلها- حسب ما تقوله السلطات الأذربيجانية-.
وتنشر مواقع الإنترنت باللغة الروسية والخاصة بالمواضيع الإسلامية بأنه في الفترة الأخيرة تكررت في أذربيجان حوادث غلق وهدم المساجد التي تعود أكثرها للسنة. وحسب معطيات موقع ” عقدة القوقاز “ان المسلمين السنة في مركز ” سامور ” الثقافي بمدينة باكو توجهوا بطلب الى الادارة الدينية لمسلمي روسيا لمساعدتهم كما يؤكدون بسبب استمرار التفرقة والانتقاص من السنة في اذربيجان. واعتمادا على التعديلات التي اجريت عام 2009 على قانون ” حرية المعتقد ” في اذربيجان طلب من كافة الجمعيات الدينية اعادة تسجيلها في لجنة الدولة لشؤون الاديان. ولكن ” مسجد ليزغي ” ومساجد اخرى في باكو لم يتم تسجيلها بسبب بعض العراقيل وتم غلق البعض الاخر ، هذا مايؤكده محرروا طلب المساعدة.ويقول هؤلاء لقد طلب منهم لتسجيل المسجد تغير اسمه وهذا يعتبره اللزغين محاولة لمحو المعالم التاريخية للشعب اللزغيني.
ومن المعلوم أن هذا المسجد مع مجموعة من المعالم التاريخية في مركز المدينة التاريخي ضمت الى قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكوعام 2000 م. وكانت جمعية المسجد السنية التابعة لمركز ” سامور ” الثقافي قد تم تسجيلها في وزارة العدل الاذربيجانية عام 1993.
ويزور المسجد بغض النظر عن اسمه ليس اللزغين فقط بل وممثلو الطوائف السنية الأخرى في أذربيجان كالشيشانيين والأفاريين والتي تعتبر من الجاليات الكبيرة في أذربيجان إضافة إلى الأذربيجانيين السنة. أي يعتبر هذا المسجد أحد المراكز الاجتماعية القليلة في باكو وأذربيجان عموماً.
وكتبت صحيفة ” ناستوياشويه فريميا : أنه ليس سراً بأن الجمعيات السنية في أذربيجان أكثر نشاطاً ونجاحاً من الجمعيات الشيعية.وأن شكر الله باشازاده رئيس إدارة مسلمي القوقاز الذي يرى بعينيه تطور هذا النشاط بدأ منذ تسعينات القرن الماضي يعمل على مضايقة الجمعيات السنية في أذربيجان من خلال تغير أئمة المساجد ” القدامى ” البارزين بأئمة من الشباب من خريجي المعاهد الدينية بداغستان.وكل من يرفض ما يشبه ” إعادة التأهيل الديني ” يجبر على مغادرة أذربيجان أو يعزل نشاطهم الديني.هذا مع العلم أنه في داغستان المجاورة لاتتعرض الجمعية الشيعية الأذربيجانية لأي نوع من أنواع التفرقة أو المضايقات وتقوم بنشاطها الديني بكل حرية. وكما تشير الصحيفة فإن في كل هذه الفضائح حول ” مسجد اللزغين ” ” يمكن ان نرى خلف كواليس الحقائق البينة مجابهة متنامية بين جناحي الأمة في القوقاز – الشيعة والسنة “.
هناك كثرة من الأجيال الشابة لا تكاد تعرف شيئاً عن الإسلام، ولكن المحزن أننا وجدنا من يشتري من المحتاجين دينهم بحفنة دولارات وهناك مؤسسات نشطة لتحقيق هذا الاختراق.
منذ أمد ليس ببعيد؛ قدمت اللجنة التعليمية لدى مجلس التشريع القومي الأذري مشروعَ قانون جديد عن التعليم في جمهورية أذربيجان؛ لمناقشته في جلساته، ولفت اهتمام المتخصصين في ذلك المشروع مادة عن منع الحجاب في المؤسسات التعليمية.
وقد انتهت الجلسة الأولى وأسفرت عن إخراج المادة المذكورة آنفًا من برنامج المناقشة؛ وذلك بسبب اعتراضات بعض النواب ورؤساء بعض المؤسسات التعليمية، مثل جامعة باكو الحكومية، وجامعة المدرسين، ولكن من المنتظر إعادة الموضوع إلى المناقشة في أثناء جلسات المجلس القومي القادم، التي سوف تجتمع في القريب العاجل.وجديرٌ بالذكر أنه لقبول هذا القانون يجب أن يجتمع المجلس ثلاث جلسات،ومن ثم يتخذ قرارًا بشأن قبوله أو رفضه.
بالرغم من التشديدات الأمنية احتشد أعداد كبيرة من المسلمين عقب صلاة الجمعة بأحد ميادين “جانجا” – ثاني أكبر مدن “أذربيجان” – اعتراضًا على قيام الحكومة بمنع الفتيات من ارتداء الحجاب بالمدارس الثانوية, في ظل تبني الحكومة إلزام الفتيات بملابس تعود للعهد الشيوعي السوفيتي.وقد أعرب المسلمون عن تأثر الحكومة بالتيار العلماني الذي ينشط بالبلاد, بسبب الدور الذي تلعبه “تل أبيب” في الترويج للبدع والروافض والعلمانية, في حين تزداد مظاهر التدين بين صفوف المسلمين.
أما أسوأ ما تعانيه الجمهورية الأذرية مشكلة إقليم ناجورنو قرة باغإقليم ناجورنو قرة باغ، هو أرض أذربيجانية استولت عليها القوات الأرمينية الغازية بعد حربٍ استمرت ما بين العام 1988م، والعام 1994م، ويعني اسم الإقليم في الأصل جبال الحديقة السوداء؛ حيث تعني كلمة “ناجورنو” أو “ناجورني” باللغة الروسية “جبال” أو “مرتفعات” أمَّا كلمة “قرة باغ” فتعني الحديقة السوداء.
وللإقليم مسمَّىً آخر في اللغة الأرمينية؛ حيث يسمى بإقليم “أرتساخ” ويعود معناه إلى إلهٍ وثنيٍّ لدى الأرمن، أما الأذريون فيعرفون الإقليم باسم “بخاري قرة باغ” أي “قرة باغ العليا” أو “الحديقة السوداء العليا”.
يقع الإقليم في قلب الأراضي الأذربيجانية، وعاصمته الحالية “ستباناكيرت”، نسبة للزعيم الأرمني الشيوعي “ستيبان شوماهان”، وله عاصمة أخرى قديمة، إبان تبعيته لأذربيجان، وهي مدينة شوشا، وتبلغ مساحة الإقليم 4800 كيلومتر مربع، ويبعد عن العاصمة الأذربيجانية “باكو” حوالي 270 كيلومترًا إلى الغرب.
وبالرغم من أنَّ الإقليم يقع في الأراضي الأذرية، إلا أن بفعل السياسات السوفيتية، وبعد احتلال أرمينيا له، أصبح 95% من تعداد سكان الإقليم البالغين حوالي 145 ألفًا، من الأرمن.
وقد كان الإقليم تاريخيًّا نقطة تاريخية ثرية؛ حيث شهد صدام عددٍ من الإمبراطوريات،من بينها الإمبراطورية الروسية والعثمانية والفارسية،وهو ما كان له دورٌ كبيرٌ في تغيير التركيبة السكانية للإقليم كل فترة.
وتعود جذور أزمة الإقليم،إلى قرارات الزعيم السوفيتي الراحل جوزيف ستالين؛ حيث قام ستالين بتطبيق سياسته في تهجير الإثنيات المختلفة، كما فعل في الشيشان،فقامت السلطات السوفيتية في العام 1923م بضم الأقلية الأرمينية إلى داخل حدود أذربيجان، وفي حدودٍ إداريةٍ جعلت الأقلية الأرمينية محاطةً بأقاليم أذرية من كل النواحي، في المقابل وضع الأقلية الأذربيجانية في أرمينيا في إقليم ناختشيفان المعزول عن جذورهم الأذرية المسلمة، داخل جمهورية أرمينيا.
وقد مُنِحَ الإقليم صلاحية الحكم الذاتي داخل جمهورية أذربيجان، وظل هذا الوضع قائمًا من دون مشكلاتٍ في ظل الحكم الحديدي للحزب الشيوعي السوفيتي حتى عهد الزعيم السوفيتي ميخائيل جورباتشوف، الذي خفف من قبضة الحكم المركزي في موسكو.
وفي فبراير من العام 1988م، طلب المجلس السوفيتي القرة باغي من موسكو انضمام إقليم ناجورنو قرة باغ إلى أرمينيا، وهو ما اعترضت عليه سلطات أذربيجان الإقليمية، وبدأت حربٌ أهليةٌ خلفت قتلى وجرحى ولاجئين من الجانبين، الأرميني والأذربيجاني.
وفي ديسمبر من العام 1989م أعلن المجلس السوفيتي الأرمني ضم الإقليم لأرمينيا، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي في أواخر العام 1991م، أعلن الانفصاليون الأرمن في الإقليم الاستقلال عن أذربيجان، ورفض الانضمام إلى أرمينيا.
لكن السلطات الأرمينية استمرت في إمداد الانفصاليين الأرمن في الإقليم بالسلاح والمقاتلين، وتوغلت القوات الأرمينية في الأراضي الأذربيجانية، واحتلت الشريط الأرضي الفاصل جغرافيًّا بين ناجورنو قرة باغ عن أرمينيا، ويسمى رواق لاجين، وكذلك أراضي 6 مقاطعات أخرى شرق وجنوب ناجورنو قرة باغ، ليصل إجمالي ما احتلته القوات الأرمينية الغازية إلى 20% من أراضي أذربيجان في منتصف العام 1993م.
وقد أدت الحرب إلى ظهور مشكلة اللاجئين الأذريين، والتي لم يتم حلها للآن؛حيث فر مئات الآلاف من السكان الأذريين هربًا من القوات الأرمينية الغازية،وبلغ عددهم حوالي 23 ألف أذربيجاني وأقاموا في معسكرات كثير منها يقع حول العاصمة الأذربيجانية باكو،وكان قائد الميليشيات الأرمينية في تلك الحرب هو الرئيس الحالي لأرمينيا.
وبلغ حجم القتلى من الأذريين في الحرب حوالي أربعين ألف قتيل، بالإضافة إلى 60 ألف جريح وتسبب في تشريد ما يقرب من مليون.، في المقابل بلغ عدد قتلى الأرمن حوالي ستة آلاف و25 ألف مصاب.
وساندت روسيا، التي ورثت الاتحاد السوفيتي السابق، أرمينيا في حربها ضد أذربيجان، وهو ما كان له الدور الرئيسي في الانتصار الذي حققته أرمينيا على أذربيجان، ولذلك قبلت أذربيجان في مايو من العام 1994م، اتفاقًا لوقف إطلاق النار، والجلوس إلى طاولة المفاوضات، بعد وساطةٍ من الاتحاد الأوروبي، وتولت فرنسا بمشاركة كل من الولايات المتحدة وروسيا المفاوضات التي عقدت في عاصمة روسيا البيضاء، مينسك.
كما لم تلق المقررات الأربع التي تبناها مجلس الأمن الدولي الخاصة بتحرير الأراضي المحتلة الأذربيجانية وخاصة إقليم قره باغ الجبلية الأذربيجاني من قبل أرمينيا المعتدية بعدُ تنفيذاً لها حتى الآن.بالرغم من موافقة أذربيجان السابقة على مقترحات فريق مينسك حول إعادة منطقتي كلبجر ولاتشين المحتلتين من قبل أرمينيا خلال خمس سنوات، فإن الجانب الأرميني رفض الانسحاب من الأراضي الأذربيجانية المحتلة ورفض التوقيع على اتفاقية في ذلك اللقاء بين الوزيرين.
وأخيراً التقى وزير الخارجية الأرمني بأعضاء فريق مينسك لمنظمة الأمن و التعاون في أوروبا.و كما تقول وزارة الخارجية الأرمينية في بيان لها أن المباحثات دارت في الاجتماع حول أهمية البيان الخماسي الصادر عن قمة أستانا في 1 ديسمبر عام 2010 و بحثوا نتائج لقاء وزراء خارجية اذربيجان و ارمينيا و روسيا في موسكو في 24 يناير العام الجاري.ومازالت مشكلة هذا الإقليم تحتاج إلى حل.
ويبدو أن الدول العربية لم تجد الفرصة الكافية بعد للاهتمام بأذربيجان، فلا يزال التمثيل الدبلوماسي ضعيفاً بينها وبين الدول العربية، والناس هناك يبحثون عن هوية ثقافية، تصارعها هجمة العولمة التي تهدد بالمحو والذوبان، ولا شيء يحافظ على الهوية أقوى من التاريخ الذي يربط شعوب آسيا المسلمة بالزهرة النفيسة التي حافظوا عليها قروناً.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s