نظمي يوسف سلسع: الناشر والمدير العام المسؤول لمجلة الأندلس: اول مجلة عربية اسبانية تصدر من مدريد منذ عام 1985

Advertisements

طواحين الهواء الثورية تصل الى لبنان .. بقلم : نارام سرجون

لن أكترث بعد اليوم بما يكتب عن الثورات العربية .. ولن أعبأ بالبحث في القواميس عن الخطأ والصواب وعن الثورة والثوار .. ولن أكترث بأولئك الذين لايملون ولاتمل أقلامهم النفخ في طواحين الهواء الثورية .. وينفخون في أجنحتها علها تدور بقوة الصراخ بالأفواه والحناجر أو لعلها تتزحزح من ضجيج الاقلام في صحف الجهل وتئن وتصطك مسنناتها وتدور ببطء وتطحن عظام النظام السوري ..
سنتركهم ينفخون النفخ الثوري وعندما نعود اليهم قريبا ستجدون أن من تحطم هو الطاحونة وأجنحة الطاحونة .. فكما قال لي أحد الثوار المحبطين أنه لم يعد لديه شك من أن تماسك النظام السوري أمام هذا التحالف الدولي يعود اما لأنه مؤيد بالملائكة أو بالشياطين .. فقد تبين للجميع أن عظام النظام السوري أقوى من قوة الطواحين والرياح الثورية ورياح الربيع والشتاء .. حتى أن مسننات الطاحونة التي طحنت عظام أربع دول عربية بأنظمتها وعظام أربعة زعماء تلكأت وطقطقت وتعثرت وعلقت كأنها تمضغ الفولاذ .. ولم تفتك بعظمة واحدة من عظام النظام السوري ..لا المؤسسة الأمنية انهارت .. ولاالجيش القوي وهن… ولا الديبلوماسيون قفزوا من المراكب .. ولاالشعب أصابه الشك ..وبالطبع ليست الملائكة من يساندنا وليست الشياطين ..

لكن فيما النافخون على الطواحين الثورية ينفخون وتحتقن وجوههم وتزرقّ سنتابع رحلة بحثنا ونحن نضحك وننشد لهم نشيد أبي نواس الشهيرالذ سخر فيه من شعراء الجاهلية الذين يقفون على الأطلال فيقول:
عاج الشقي على رسم يسائله …وعجت أسأل عن خمّارة البلد
دعوهم يبحثون عن شرعية الثورات العربية وطهوريتها وغشاء بكارتها ومبرراتها .. وبالطبع لن نتبع أبا نواس الى خمارة البلد وسنترك ذلك لبعض أصدقائي القدامى الذين أعرف أنهم لايغادرون الحانات الا ليغردوا في مجلس استانبول ويغنوا أغنية (هل رأى الناتو سكارى مثلنا ؟؟) .. بل سنعوج على بعض الاسرار والملاحظات كي نفهم تخبطات الثورة السورية ونفككها ونرسم مستقبلها القصير جدا .. وسيكون نشيد أحدنا عندها:

عاج الشقي على ناتو يسائله …ورحت أحضن جيشا قد حمى بلدي
تدلف الأحداث السورية الآن الى زواريب وكواليس لايتوقعها أحد .. لكن الراسخين في العلم السياسي يقولون ان الثورة السورية تتسكع بين المناطق العازلة وكلما لجأت الى منطقة عازلة ومحمية دفع بها الى منطقة عازلة أخرى .. فوصول مراكب الثوار الى طرابلس وشمال لبنان لم يكن باختيارها .. بل هو المكان الذي دفعت اليه دفعا ..ولاأدري لماذا لاتصارح الثورة جمهورها حتى الآن وتقول حقيقة نهاية رحلتها واحتمال رسوّها في لبنان .. فوصولها الى لبنان دليل قاطع على نهاية حلمها باستضافة تركيا وأية دولة مجاورة لأي مناطق عازلة أو ممرات آمنة .. أما تسريب خروج المسكين رياض الأسعد من الأراضي التركية هو في حقيقة الأمر تخلص من عبئه السياسي على الاراضي التركية .. هذا التخلص تغطيه تركيا بمسرحيات تنطلي على بعض الثورجية … ففيما يتم ابغاد رياض الأسعد من تركيا يذهب أردوغان الى معسكر للاجئين ويلتقط بعض الصور التذكارية ويطلق تصريحات الدعم والمساندة القوية .. ثم تخرج لنا المخابرات التركية تسريبا هزيلا يقول انها أحبطت عملية اختطاف للبطل الهمام “رياض الأسعد” ..

فما نمي اليّ من شخص أثق به جدا أن الأسعد قد عرض تسليمه على السوريين في احدى حلقات التفاوض عبر وسيط ثالث مقابل طلب تركي “عزيز للغاية” .. الا أن السوريين أبدوا استخفافا بالعرض وردوا بتهذيب شديد يقصد فيه الاستخفاف والهزء بالقول: “نرجو له طيب الاقامة لديكم ونرجو منكم الاستمتاع بعبقريته السياسية والعسكرية .. وتكتيكاته .. لاعادة بناء الجيش الانكشاري!!..
بالطبع سيضيف الساخرون من أهمية رياض الأسعد بعبارات لاذعة للأتراك من مثل: خلّلوه أو انقعوه .. أو احشوه ..” ..

فالسوريون يعرفون أن الرجل صار عبئا على الأتراك الذين يبحثون عن طريقة للقفز من كل المركب الثوري .. وحسب مصدر تركي “معارض” فقد حمل اقتراح التخلي عن حضانة الأسعد سيناريوهات عديدة أحدها يشبه سيناريو عبد الله أوجلان .. حيث ستدفع السلطات التركية الأسعد لمغادرة تركيا بطريقة أو بأخرى كما حدث مع اضطرار سوريا لترحيل عبد الله أوجلان بسبب الحشود التركية اذ تبيّن أن الاسرائيليين والأتراك كانوا قد أعدوا له فخا عبر ابعاده من ايطاليا الى كينيا حيث الاستخبارات الاسرائيلية .. وماكان الأتراك يحتاجونه يومها هو استخراجه من الحصن السوري المنيع لأنه خارجه واقع لامحالة .. في تفاصيل العرض التركي بشأن الأسعد فان تركيا لن تكون مسؤولة عن حمايته اطلاقا مجرد خروجه منها .. وبعدها يبقى على السلطات السورية اصطياده حسب امكاناتها دون انتظار مساعدة تركية ..

ومارشح من أخبار شحيحة فان الأسعد ليس راضيا تماما بمغادرة الاراضي التركية وقد عبر عن عدم قناعته بهذه الخطوة لأن تركيا شكلت الأم الرؤوم للثورة بشقيها السياسي والعسكري فهي احتضنت المجلس الوطني وبدايات العمل المسلح الفعال .. ولاشك ان نقل العمل المسلح خارج الاراضي التركية سيفقده أهم مظلة وهي هيبة تركيا والناتو بحيث يتمتع الثوار بغطاء لايتوفر في أي مكان حول سورية باستثناء اسرائيل .. علاوة على ذلك فستتردد القوات السورية في ضرب الثوار طالما أنهم في تركيا .. لكن الأسعد تمت طمأنته بأن هذا القرار متفق عليه مع الأمريكيين والحلفاء العرب بدليل زيارة فيلتمان وليبرمان الى لبنان لتنظيم غطاء مماثل أكثر فاعلية (لأن لبنان ربما هو الوجهة الوحيدة الباقية له)..وقيل للأسعد ان شمال لبنان سيتحول الى بنغازي لأن المنفذ البحري ضروري لأي دعم ومساندة وهذا ليس متاحا في المدن الساحلية السورية التي تبين أن الدولة السورية لن تتخلى عنها ببساطة..

وحتى هذه اللحظة لاأملك مايؤكد يقينا مايدل على وصول الاسعد الى لبنان .. لكن لبنان هو وجهة محتملة للثورة السورية المتشردة في بقاع الأرض وتنقلت على كل المناطق الحدودية .. ومغ هذا فلاجدال في أن اختيار لبنان هو الذهاب الى الجحيم .. والسكن في جهنم .. وربما مكان تصفية الحساب .. وسبب ذلك أن تجميع الثوار في لبنان قد ينفع سيناريو منطقة عازلة نظريا ..لكنه سيضع الثوار في أشد حالات الخطر والانحلال .. وتعالوا نقرأ الأسباب:
ان لبنان بلد مكشوف جدا وغير محمي بعد خروج القوات السورية وهو بلد لسياحة كل أجهزة المخابرات في العالم وليس مكانا حصينا استخباراتيا كتركيا .. وستدفع كل القوى رجالاتها الى شوارع شمال لبنان الذي سيكون أكبر مؤتمر لرجال الاستخبارات العالميين الداخلين في اللعبة الشرق أوسطية..المؤيدين للثورجيين والمعادين لهم دون استثناء..وهو بالتالي لن يكون حكرا على الثوار

ثم ان شمال لبنان مكشوف بالميليمتر للسوريين ولديهم خرائط حتى عن أعشاش الطيور في سهل عكار وذلك بسبب تواجدهم العسكري المديد في لبنان ويشاع أنه تم منذ فترة نصب العديد من أجهزة الرصد السرية الروسية في أهم نقاط متوقعة على الحدود .. وسيكون السوريون قادرين على توجيه الضربة الاستخباراتية التي يريدونها اذا ماتجاوز المتمردون حدودهم .. وهم لديهم معاهدات مشتركة أمنية مع الدولة اللبنانية تغطي تحركهم شرعيا مهما ثرثر المستقبل وخالد الضاهر وسمير جعجع ووليد جنبلاط .. خاصة أن روسيا لن تسمح لمجلس الأمن باصدار أي قرار لحماية شمال لبنان ضد حليفها السوري الذي يقوم وفق المعاهدات مع الدولة اللبنانية بحماية نفسه ضد “ارهابيين” يهددون أمنه .. وسيترك المتمردون لرحمة العسكريين السوريين ..

سيكون الضغط السوري بأي شكل كان على شمال لبنان سببا في امتصاص المسلحين السوريين من الداخل السوري الى لبنان للدفاع عما يمكن أن يبدو للجهاديين الأمارة الأخيرة .. وبدل ان يكون لبنان مصدّرا للمسلحين سيكون مغناطيسا يلتقطهم من سورية وان لم يكن كذلك فستتوقف هذه الهجرة للمسلحين بالاتجاه السوري خشية من القضاء على الأمارة الأخيرة لأن سقوطها سيحرمهم من المنفذ الحيوي ومن مخزن السلاح المرسل الى وسط سورية دون المروربالتحكم التركي ..
ان احدى المعادلات التي يحاول البعض طرحها هي مقايضة سلاح الشمال اللبناني “الثوري” بسلاح الجنوب اللبناني “المقاوم” هي مقايضة ليست رخيصة فحسب بل تدل على غباء المساومين والمخططين .. والسبب هو أن السوريين وحلف المقاومة الذين ابتسموا من هذا الطرح لن يقبلوا به لسبب في غاية البساطة لأنهم في غنى عنه بالمطلق ولا ضرورة لهذا التبادل .. فثوار الشمال هم عقد منفرط وتجميع لتناقضات اجتماعية ودينية هائلة (سلفيون وقاعديون واخوان وجهاديون ..) وغير منسجمة بعكس ثوار حزب الله .. كما أن هذه التناقضات هي تجمع لمجموعات معقدة وخليط من بيئات تفتقد الثقاقة والايديولوجيا البعيدة بسبب غياب قيادة ذات نظرة استراتيجية ..فليست القيادة باستطالة اللحى والتحزم بأحزمة الرصاص في الصور التذكارية بل بطول النظر وعمق البصيرة .. وبنوعية المحاربين .. ومحاربو سيارات الدوشكا هؤلاء رأينا نماذجهم وهم يلتقطون الصور التذكارية المقززة وهم يقتلون أسراهم في ليبيا .. لاأخلاق ولاضوابط ولاقواعد بل غرائز وانفعالات بلا حدود على ايقاع نداء الله أكبر .. وهذه المجموعات ان عاجلا أو آجلا ستفتك ببعضها ولديها كل الميول للعنف الداخلي .. فهي مسلحة بكل أنواع السلاح الا الانضباطية وأخلاق المحاربين والخضوع للقانون .. وأهم شيء فقدان الأب الراعي المتمثل في قيادة ميدانية متمرسة .. والاعتماد على تكتيكات رياض الأسعد العسكري الفذ يشير الى أن نهايتها اقتربت عسكريا..

لكن ألا يعرف الأمريكيون وجو ليبرمان وفيلتمان هذه الحقائق؟ واذا كان كذلك فلم يقوم الرجلان بهذه الاستعراضات في الشمال اللبناني؟
الجواب بالطبع هو أن الامريكيين يعرفون هذه الحقائق .. ومن المدهش أنني استقيتها من أحد التحليلات الامريكية .. لكن المثير للاستغراب أن الغاية من تشجيع المنطقة العازلة والفوضى في الشمال هي أمل الامريكيين في استدراج حزب الله وجمهوره للصدام مع هذه الامارة الاسلامية ولذلك بدأ العمل ينشط ضد مؤيدي حزب الله بيد الثورة السورية بالاعتداء على باصاتهم العابرة لسورية .. وحسب آراء متسربة فان “الحلقة السورية لن تكسر انما سنشاغلها بالمزيد من العنف “المتنقل” في الوقت الذي نضطر حزب الله للهجرة الى الشمال لمحاربة الامارة الاسلامية التي ستضربه وتحرجه عدة مرات الى أن يخرج من مكمنه .. وان لم يخرج هو خرج جمهوره للصدام الانفعالي .. وان لم يخرج هو أو جمهوره فان الثوار سيخرجون اليه لاستفزازه .. واتساع النزاع سيحوله الى طائفي يظهر القوى الشيعية والقوات السورية تطبق على المقاتلين السنة في لبنان الذين لامانع من السماح بالتضحية بهم لان ذلك سيحول لبنان وسورية حتما الى وجهة الجهاد ورحلات المجاهدين الاسلاميين الذين اطلقهم الربيع العربي من أقفاصهم من تونس وحتى مصر وازدهار الحروب الدينية .. وهذه هي المهمة الحقيقية للثورة التي صنعتها الجزيرة ومؤسسات هنري ليفي وراشد الغنوشي .. وهي الاصطدام مع كل القوى العسكرية التي تقاتل اسرائيل .. فاسرائيل تقاتل أيضا بذراعها الجديد الثوري وقفازات “الحرية” .. وتبدو عملية تمرير اسرائيل الى الذهن السوري فاقعة ويظهر ترويج مذاقها ونكهتها عبر مغازلات كثيرة بدأت ببسمة قضماني ومرت بالبيانوني وخدام وانتهت الى الدواليبي .. والكل يريد أن يقول: الشعب يريد اسرائيل.

دونيس نجم المهرجان الدّولي التاسع للشّعر لمدينة غرناطة

أ
2012-05-09

غرناطة ـ من محمّد محمّد الخطّابي: قال الشاعر الكوري ‘كيم كيدونغ’: ‘إن مدينة غرناطة قصيدة كبرى’، ويؤكّد هذا الشاعر وسواه من الشعراء في الماضي والحاضر أنّ غرناطة هي مدينة الشعر والأدب والإبداع بدون منازع، كل ركن من أركانها يبدو وكأنّه عالم سحري رومانتيكي حالم، حافل بالأساطير والخيال.
يفوح بعطر الشعر، وعبق التاريخ ،فقد كانت هناك دائما صلة وثقى بين هذه المدينة وبين الشعر، وقصر الحمراء ،وجنّة العريف، وفيدريكوغارسيا لوركا من العلامات البارزة التي تؤكد هذه الحقيقة ناهيك عن ماضي المدينة الزاهر إبّان الوجود العربي بها، حيث إزدهرت مختلف أنواع العلوم والمعارف، وفنون القول والإبداع وفي مقدمتها الشعر والموسيقى، وها هي ذي جدران الحمراء تقف شامخة شاهدة على ذلك، إنّها تحفل بالعديد من القصائد الشعرية الرقيقة، لابن زمرك، وابن الجيّاب، ولسان الدين ابن الخطيب وسواهم من الشعراء الأندلسيين المجيدين، الذين نقشت أشعارهم على جدران هذه المعلمة الحضارية والعمرانية الرائعة ،كما كانت تعلق قديما قصائد أصحاب المعلّقات أو المذهّبات على الكعبة، وقصائد شعرائنا الأندلسيين ما زالت موجودة إلى يومنا هذا ماثلة أمامنا وأمام الفيض الهائل والكبيرمن الزوّار الذين يتقاطرون على ‘الحمراء’ كل يوم من كل صوب وحدب، من مختلف أصقاع العالم.
صولجان الشعر
بناء على هذه البدهيّات على ما يبدو، إنطلقت فعاليات المهرجان الدّولي التاسع للشعر لمدينة غرناطة، بمشاركة العديد من الشعراء من مختلف بلدان العالم .ويعتبرهذا المهرجان من أهم التظاهرات الأدبية والشعرية التي تنظم في إسبانيا منذ تسع سنوات خلت، وهكذا مع مطلع كل فصل ربيع يحجّ الى مدينة غرناطة ما ينيف على عشرة آلاف من عشّاق الكلمة ومحبّي الشعرللاستماع والاستمتاع بما جادت به قرائح الشعراء من مختلف أنحاء المعمورة، ويقول المنظمون إنّ هذا الأمرغير مألوف أو معروف في أوربا ،وبالتالي تتحوّل غرناطة، أو بالأحرى تعود غرناطة لحمل صولجان الشعر من جديد كما كانت عليه إبّان عهودها الماضية المشرقة لتصبح عاصمة للإبداع الشعري في العالم في هذه التواريخ.
وخلال دوراته الثمانية السابقة إحتضن هذا المهرجان الشعري الهام العديد من الكتّاب المرموقين والأصوات الشعرية العالمية المعروفة مثل ‘ديريك والكوت’، و’ماريو بارغاس يوسا’، و’وول سوينكا’و’هيرتا مولير’ من الحاصلين على جائزة نوبل في الآداب، فضلا عمّا ينيف عن مائتي شاعر أو مشارك حضروا خلال هذه المدّة هذا المهرجان الكبيرالذي تنظّمه كل عام مدينة فيدريكوغارسيا لوركا. وفي نفس المكان الذى اغتيل فيه هذا الشاعر، وكذا في منزله تنظم قراءات شعرية، كما تقدّم عروض موسيقية خلال أيّام هذا المهرجان تكريما له ولشعره وعبقريته، ألم يكن هاجس الموت في شعره قويّا زخما؟ أليس هو القائل:
أصوات الموت دقّت
بالقرب من الوادي الكبير
أصوات قديمة طوّقت
صوت القرنفل الرجولي
ثلاث دقات دموية أصابته
ومات على جنب
الحمراء ديوان شعري
هذه التظاهرات الشعرية تنظم كذلك في قصر الحمراء الذي يعتبره المنظمون بمثابة ‘أحد أعظم الدواوين الشعرية التى لم تكتب على ورق أو قرطاس، بل إنّها دواوين مشيّدة على بروج وصروح ذات رونق بهيج التي لم يبن نظير لها في العالم أجمع حتى اليوم’، فضلا عن إقامة هذه التظاهرات في أماكن ومعالم أخرى تاريخية وأثريّة في هذه المدينة العريقة العربية الملامح والروح.
يشرف على تنظيم هذا المهرجان الشاعران الإسبانيان فيرناندو فالفيردي، ودانييل رودريغيس ويحظى بدعم العديد من الجهات الاسبانية الرسمية، والمؤسسات العمومية والخاصة.
من الشعراء المشاركين في هذه الدورة يسطع في البداية إسم الشاعرالسوري الكبير علي أحمد سعيد إسبر (أدونيس) الذى عهد إليه شرف افتتاح الدورة الحالية لهذا المهرجان الشعري بصفة رسمية حيث سيتّم تقديم بعض قصائده المترجمة الى اللغة الاسبانية وستقوم بقراءتها الشاعرة الاسبانية راكيل لانسيروس التي ولدت في مدينة قادس، مسقط رأس الشاعر الاسباني الذائع الصيت رفائيل ألبرتي . وسبق أن شارك في هذا المهرجان قبل إنطلاقه (24 أبريل المنصرم) الروائي الأسباني والقاص المشهور ‘أرتورو بيريث ريبيرتي’ الذي حقق أكبر وأعلى المبيعات لأعماله الإبداعية في اسبانيا في المدة الأخيرة، ويعدّ الشاعر أدونيس الى جانب الروائي الاسباني ريفيرتي، والكاتبة الاسبانية المعروفة’ ألمودينا غرانديس’ من أبرز الشخصيات التي تشارك في هذه التظاهرة الثقافية الكبرى.
عكاظ الأندلس
ومن الشعراء المشاركين في هذا اللقاء من أمريكا اللاتينية، الشاعران إدواردو لانغاغني، وماريو بوخوركيس من المكسيك، وخورخي غالان (الحائز على جائزتي أدونايس وأنطونيو ماتشادو)، وروكسانا مينديس من السلفادور، وإليانا مالدونادو، وبييداد بونيت، وفيديريكو دياس غرانادوس من كولومبيا، (الحائزة على جائزة بيت الشعر الامريكي)، والشاعر خابييرأوكيندو من الإكوادور، وكارلوس ألداسابال من الأرجنتين . كما يشارك في هذا المهرجان ألبرتو بيرتوني، وإيدين توسي من إيطاليا، ومارك ستراند من الولايات المتحدة الأمريكية (الحائز على جائزة بوليتسروالذي يعتبر من أهم الأصوات الشعرية الناطقة باللغة الإنجليزية في الوقت الراهن)، وعليّ كالدرون من المكسيك، ويشارك في هذا اللقاء الشعري الدولي من المغرب الشاعران المهدي أخريف ومزوار الإدريسي، بالاضافة الى شعراء ينتمون لبلدان عدة، هذا فضلا عن مشاركة العديد من الشعراء الاسبان كذلك.
وقد فاز بجائزة ‘الحمراء’ للشّعر التي تنظّم لأوّل مرّة هذا العام على هامش هذا المهرجان خلال هذه الدورة الشاعرماريو بوخوركيس من المكسيك ،والشاعرة روكسانا مينديس من السلفادور.كما فازت بجائزة فيديريكو غارسيا لوركا الشعرية لهذه الدورة الشاعرة الكوبية فينا غارسيا ماروس، كما ستقام عدّة تظاهرات ثقافية موازية في بعض مدن ومناطق ومنتجعات ساحلية سياحية قريبة من غرناطة، في مقدّمتها مدينة المونييكر(المنكّب) المعروفة بالنزول الشهير لصقر قريش بها ‘ عبد الرحمن الداخل'( 731-789 م) هو وصحبه لأوّل مرّة عندما وصل لهذا الثغر بالذات في شبه الجزيرة الإيبيرية عام 755م فارّا من بطش العبّاسيين.
وستنظم على هامش هذا اللقاء كذلك موائد مستديرة حول العديد من القضايا التي لها صلة بالابداع الشعري والنقد والأدب تحت عنوان: ‘الشعر الاسباني اليوم’ ،فضلا عن مائدة مستديرة أخرى حول موضوع: ‘شعر الشباب الاسباني المعاصر’، وتقديم عدّة كتب ودواوين شعرية.
وتجدر الإشارة في ختام هذه العجالة، أنّه لم توجّه الدعوة لايّ شاعر من شعراء الأندلس في عهدها الزاهر ،وكأنّي بابن سهل الإشبيلي الأندلسي مشاركا أو معاتبا، يشرئبّ بعنقه من على أكمة الحمراء ويطلّ على المشاركين من الشعراء والنقّاد في هذا ‘العكاظ’ الأندلسي ولسان حاله يقول:
كيف خلاص القلب من شاعر
رقت معانيه عن النقد
يصغر نثر الدرّ من نثره
ونظمه جلّ عن العقد
وشعره الطائل في حسنه
طال على النابغة الجعدي

Viedo

http://wmail7.terra.es/cp/ps/Mail/ExternalURLProxy?d=terra.es&u=andalus&url=-1002552812

ملاحظة

لا حظر جوياً على غزة
رأي القدس
2011-03-22

تستغل الحكومة الاسرائيلية انشغال العالم بتطورات الاوضاع في ليبيا لترتكب مجازر دموية في قطاع غزة كان آخرها يوم امس عندما قتلت صواريخ طائراتها ثمانية اشخاص، بينهم ثلاثة اطفال علاوة على اصابة عشرة آخرين على الاقل.
شهود العيان قالوا ان اجساد الضحايا تحولت الى اشلاء بفعل القصف الذي استهدفهم بشكل مباشر بعد قليل من نزولهم من سيارة كانت تقلهم.
الاطفال الثلاثة استشهدوا عندما قصفتهم الصواريخ وهم يلعبون الكرة بالقرب من منزلهم في حي سكني، مما يؤكد ان من اطلقوا هذه الصواريخ تعمدوا قتل هؤلاء بدم بارد وبهدف الترويع والارهاب، فالاطفال لا يطلقون صواريخ على المستوطنات الاسرائيلية، ولا يعملون في مصانع اسلحة.
مجلس الامن الدولي لن يعقد جلسة طارئة لمناقشة هذه المجزرة الاسرائيلية، ولن يصدر قراراً بفرض حظر جوي على قطاع غزة لحماية المدنيين، فلا يوجد نفط في القطاع المحاصر المجوع حتى تتحرك حاملات الطائرات الامريكية الى المنطقة، وتعلن حالة الطوارئ في القواعد البريطانية العسكرية في قبرص، والفرنسية في كورسيكا، او غيرهما.
اسرائيل تستطيع ان تهاجم قطاع غزة او جنوب لبنان في اي وقت تشاء،
فهي فوق كل القوانين الدولية، و’الفيتو’ الامريكي جاهز دائما لحمايتها من اي ادانة او عقوبات دولية.
الطائرات الامريكية من طراز ‘اف15′ و’أف16’ التي يتكون منها السلاح الجوي الاسرائيلي الضارب تتجول في سماء القطاع بكل حرية، وتخرق حاجز الصوت لبث الرعب في قلوب الاطفال والكبار معا، ثم تطلق صواريخها لقتل المدنيين، والاطفال منهم خاصة وكأنها في نزهة.
السيد عمرو موسى امين عام جامعة الدول العربية، ومعه كل الزعماء العرب، لا يعتبرون مجزرة قطاع غزة امرا يستحق الاهتمام، فاذا كانوا لم يفعلوا اي شيء للحصار وقبله العدوان الذي استمر ثلاثة اسابيع في شهر كانون الاول (ديسمبر) عام 2008، وراح ضحيته 1400 شهيد، فهل سيهتمون باستشهاد ثمانية اشخاص في يوم واحد بينهم ثلاثة اطفال؟
شهداء غزة لا أحد يبكي عليهم، فطالما ان هؤلاء يستشهدون برصاص الاسرائيليين وصواريخهم فان النظام الرسمي العربي غير معني بهم، هو معني فقط بالشهداء من فئة ‘VIP’ المرضي عنهم امريكيا وبريطانيا وفرنسيا.
هذا التغول الاسرائيلي لن يقتل الارادة الفلسطينية، ولن يوقف عمليات المقاومة، لان الشعب الفلسطيني لن يفرط بحقوقه، ولن يستسلم لضغوط الارهاب الاسرائيلي، وتنكر الحكام العرب المتواطئين مع هذا الارهاب بصمتهم ولامبالاتهم.
دماء الاطفال الفلسطينيين الذين ذبحتهم الصواريخ الاسرائيلية ومزقت اجسادهم الى اشلاء، هم دليل اضافي آخر على ازدواجية المجتمع الدولي ونفاقه، ولكن هذه الدماء التي سفكها مجرمو الحرب الاسرائيليون بدم بارد لن تزيد الشعب الفلسطيني الا اصرارا على مواصلة نهج المقاومة المشروعة، بعد ان ثبت للعالم باسره من هي الجهة المسؤولة عن نسف العملية السلمية.

ملاحظة

بعد ليبيا هل تطول قائمة المنتظرين العرب للمثول أمام مجلس الأمن
محمد دلبح
2011-03-21

حزن آخر يضاف إلى أحزان الأمة حينما لا يجد البعض من المغلوبين على أمرهم من يدعمهم ويحميهم من قمع السلطة المحلية، الذي أصبح لا حدود له إلا اللجوء إلى المستعمرين القدامى ـ الجدد.
مجلس الأمن الذي لم يحم أبدا الفلسطينيين من بطش ومجازر الاحتلال الإسرائيلي، وكان وزير خارجية ليبيا آنذاك عبد الرحمن شلقم شاهدا على ذلك، عندما كان يواصل الليل بالنهار في كانون الثاني (يناير) 2009 وهو يقود الجهود، باعتباره رئيسا للمجلس لإقناع أعضائه بإصدار قرار لوقف عدوان إسرائيل على قطاع غزة، في وقت كانت كوندوليزا رايس تتحدى الجميع مهددة باستخدام الفيتو، وكانت تمثل حكومة في طريقها إلى الخروج من البيت الأبيض، لكن مجلس الأمن كما يبدو مصمم للتعامل بقسوة فقط مع العرب، حتى محاكم الأمم المتحدة لا تستطيع جلب قاتل إسرائيلي أو أمريكي للمثول أمامها، فقط تلاحق العرب.
وبغض النظر عن منطوق قرار مجلس الأمن 1973، فإن القذافي هو المسؤول عما آلت إليه الأمور، ومن الخطأ الاعتقاد أن ما يقوم به من قتل وتدمير يستهدف الحفاظ على سيادة ليبيا، التي تسبب في أن يلجأ شعبها إلى دول ‘العدوان الثلاثي’ لحمايته، من دون أن يعرف بعد ثمن الحماية.
لم يحسن القذافي التعامل مع ‘مطالب الديمقراطية’ التي رفعها متظاهرو بنغازي، عشية السابع عشر من شباط/فبراير الماضي. فالأسلوب الأمني القمعي الذي مارسه مع المتظاهرين هو الوحيد الذي يحسنه، إذ أن أربعين عاما من حكمه الفردي لم يبن فيه نظاما مؤسسيا، بل جعل الشعب والبلد مخبرا لتجاربه ‘الجماهيرية’.
كما أن خطاب نظام القذافي حول الأزمة، سواء ما جاء على لسان معمر القذافي أو ابنه سيف الإسلام الذي لا يتولى موقعا سياسيا في سلم الحكم والسلطة في ليبيا، إلا إذا أخذنا بوجهة نظر الكثيرين أن من يحكم ليبيا ليس سوى عائلة مالكة تتحكم بمقدرات البلد، وليست على استعداد للتخلي عن الحكم حتى لو كان ثمن بقائها تدمير البلد وقتل الشعب، إذ أنها تسعى إلى أن تصبح سلالة حاكمة لبلد يعج بالفساد والفاسدين.
فخطاب القذافي وابنه يحفل بكل ما يشير إلى القتل والسحل والتدمير، وهو ما أثار المخاوف لدى العالم ـ بغض النظر عن الدوافع الحقيقية لكل دولة من الدول التي دعت إلى التدخل المباشر في الأزمة الليبية.
لم يختر المتظاهرون في ليبيا اللجوء إلى السلاح، في مواجهة آلة القمع الأمنية والعسكرية التابعة للعقيد القذافي وأبنائه، بل وجدوا أنفسهم يملكونه عندما انهارت هذه الآلة في بنغازي وانحاز الكثير من الجنود والضباط إلى صف المتظاهرين الثوار، فأعادت بنغازي أسطورة ‘كومونة باريس’، لكنها كما يبدو اعتقدت أن بإمكانها منعا للانتحار، التمدد خارج بنغازي، خاصة مع انتقال الانتفاضة إلى المنطقة الغربية من ليبيا. ويبدو أنه كان لدى منتفضي بنغازي رهان على إمكانية تفكك نظام العقيد القذافي بفعل التمدد السريع باتجاه الغرب، وساهم في هذا الاعتقاد ما كانت تبثه الفضائيات العربية من تحاليل وأخبار يروجها ‘ليبيون’ عاشوا جل حياتهم في الخارج، يجترون معلومات وروايات الماضي عن وضع العقيد القذافي وخريطة القبائل التي ستثور وتفتك بـ’القائد’ الذي ما ان استجمع قدراته العسكرية ‘التي لا ترحم’ وبدأ عملية انكفاء الثوار المنتفضين المسلحين بدأت الأصوات تتعالى مطالبة بتدخل خارجي، غربي ـ عربي لحماية المدنيين والثوار على حد سواء، ومنعا لمجازر تعد لها ‘سلالة القذافي’ الحاكمة.
لم يعرف عن الدول الغربية ذات التاريخ الاستعماري تمسكها بقيم وأخلاق نبيلة عندما يتعلق الأمر بالخارج، ناهيك عن الداخل، وليست معنية بالدفاع عن المسلمين في الخارج، وقت تلاحق أجهزة أمنها مسلمي بلدانها وتشكك في ولائهم وتعد للعديد منهم مصائد أمنية لإيقاعهم وزجهم في السجون ومراقبة مساجدهم ومراكزهم الثقافية. وحتى عندما قررت هذه الدول بعد لأي التدخل ضد صربيا (يوغوسلافيا السابقة) فقد قامت أولا بشيطنة سلوبودان ميلوسفيتش وشنت غارات تدميرية بهدف تصفية آخر نظام حكم ‘يساري اشتراكي’ في أوروبا الشرقية حليف روسيا، واستبداله بنظام حكم موال للغرب وليس حماية للمسلمين، التي كانت غطاء، خاصة أنهم كانوا يعانون من العسف والقمع والقتل الصربي لهم منذ سنوات. وإلى الآن لم يجر النظر في إمكانية ضم البوسنة والهرسك ذات الأغلبية المسلمة إلى الاتحاد الأوروبي.
النفاق هو ما يميز السياسة الأمريكية والغربية التي تحددها مصالحها ومطامعها الاقتصادية والاستراتيجية في الهيمنة.
في ساحل العاج أزمة طال أمدها نسبيا، طرفاها رئيس منتخب اعترف به العالم ورئيس (سابق) انتهت ولايته بخسارة، لكنه يصر بدعم من الجيش على البقاء في منصبه، ويتعرض أنصار الرئيس المنتخب إلى أعمال عنف وقمع وقتل، ولكن لم تلجأ أمريكا وحلفاؤها إلى مجلس الأمن والفصل السابع واستخدام كل الوسائل لإرغام لوران جباجبو على مغادرة القصر الرئاسي.
كما أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما خلافا لموقفه بعدم التدخل العسكري ضد أنظمة القمع العربية في تونس ومصر واليمن والبحرين لدعم الانتفاضات الشعبية هناك، بقي يحافظ على موقف كان يفهم منه أنه إلى جانب بقاء حكام تلك الدول، ولكن مع إجراء بعض الإصلاحات السياسية بما يستجيب لبعض المطالب الشعبية. وقال المحلل الاستراتيجي، جيمس تراوب إن أوباما اليوم يمتنع عن نقد سياسة السعودية الداخلية، مخافة خسارة عقود وإمدادات النفط، مضيفا في مقال له في مجلة ‘فورين بوليسي’، ‘إذا سلمنا بصعوبة اتخاذ موقف من الرياض، فماذا فعل أوباما لحلفائه الذين يصارعون عبثا من أجل البقاء في البحرين واليمن؟ لقد اكتفى بدعوة صالح وملك البحرين حمد الى وقف قواتهما عن قمع المتظاهرين’.
وعلى الرغم من لجوء أنظمة الحكم تلك إلى العنف الذي اسفر عن قتل وجرح المئات في كل دولة، فإنه اعتبر أن الحالة الليبية، كما قال مسؤول أمريكي كبير، ‘تشكل الفرصة الأكبر لإعادة النظر في مصالحنا وقيمنا’، مشيرا إلى التغيير الأوسع الجاري في المنطقة، والحاجة إلى إعادة توازن السياسة الخارجية الأمريكية بتركيز أكبر على الديمقراطية وحقوق الإنسان. ولكن في ما يتعلق بليبيا فقد اتُخذ قرار باستخدام القوة الأمريكية المسلحة، إذ أن نظام العقيد القذافي، الذي يستحق الإطاحة به، يشكل ‘نشازا’ إلى جانب سورية في منظومة دول المنطقة الموالية بالكامل للولايات المتحدة.
أما فرنسا التي تزعمت حملة الإطاحة بالقذافي، فإن ساركوزي الذي كان من أوائل زعماء الغرب الذين استقبلوا القذافي بعد ما ساد الاعتقاد بإعادة تأهيـــــله، فإنه يسعى إلى أن تكــــون الإطاحة بـ’ديكتاتور’ ليبـــيا مدخلا مناسبا لشطب فضيـــحة دعمه لـ’ديكتاتور’ تونس زين العابدين بن علي حتى عشية هربه إلى السعودية، التي وجد فيهــــا ملاذا آمنا، وبما يمكنه (ساركوزي) وهو مقبل على انتخابات رئاسية على الأبواب، من رفع شعبيته التي تقول استطلاعات الرأي، انها وصلت حاليا إلى الحضيض.
أما السعودية فإن حماسها للتدخل العسكري الدولي في ليبيا يعكس سياساتها التي تتماشى مع سياسة البيت الأبيض، الذي كان يضع في الحسبان موضوع التدخل العسكري في ليبيا كأحد الخيارات، كما أن اهتمام السعودية ينصب على تشتيت الانتباه عما يجري في البحرين وحتى في اليمن، وإشغال العالم كله في الموضوع الليبي باعتقاد واهم أن النار الليبية لن تصلهم. ولكن من الذي وفر المبرر لكل ذلك؟ إنه نظام العقيد القذافي. غير أن ما هو مطلوب الآن حتى لا تدفع ليبيا مستقبلا فاتورة دول ‘العدوان الثلاثي’ من سيادتها واستقلالها وحريتها ووحدة ترابها الوطني، هو أن يتجه الليبيون من الآن إلى أن يكون المجلس الوطني الانتقالي بمثابة جبهة وطنية متحدة تمثل كل الليبيين الذين صنعوا في الداخل الانتفاضة الشعبية، وأن يكونوا حذرين إزاء من يسعى للسطو على الانتفاضة من ملوثي الخارج حتى لا تتكرر صورة ما يحدث في العراق بعد الغزو الأمريكي العسكري منذ عام 2003.

‘ نقيب الصحافيين العرب في امريكا

ملاحظة

ليبيا بعيون الغرب: اوباما يحتمي خلف الاوروبيين ولا يريد القيادة.. الكل يتعلل بتفويض الجامعة وانتقاد شديد للنفاق العربي
2011-03-21

لندن ـ ‘القدس العربي’: هكذا اذاً، وجد الغرب حربه في ليبيا. ساركوزي سيفوز في ولاية ثانية، ممكن، والصحافة البريطانية وجدت في المناسبة – القصف ان تستعيد الحرب العالمية الثانية ـ بليتز على طرابلس تماما كما ضرب هتلر في الحرب العالمية الثانية لندن، ومع الجذل والتغطية التي اعترت الصحافيين، جاءت دعوات تغيير النظام بل الغزو الارضي.
ومع التقارير المكثفة والكاريكاتير التي تظهر مرة اخرى دولة عربية تضرب بالصواريخ جاء الانتقاد لما سمي ‘النفاق العربي’ الذي حول ملف ليبيا للجامعة العربية ودعم الحظر الجوي والان يستنكر الضربات الجوية الموجعة للنظام الليبي، لكن الاسئلة تظل في المنظومة الاعلامية المتقدمة وقدراتها على التغطية والتحليل اكثر مما هو مشاهد في الاعلام العربي هي مسألة ‘الحرب الدعائية’ التي دعت ‘اندبندنت’الحرص على خسارتها.
وفي نفس الصحيفة عاد روبرت فيسك ليذكرنا بضحايا الضربة على ليبيا عام 1986 وقصة عائلة فلسطينية فقدت ابنتها في الغارة. وهناك من تحدث عن نهاية النظام الليبي ولكن من سيخلفه؟ فقد اثبتت المعارضة اللييبية ضعفها عسكريا وسياسيا. والاهم من ذلك ماذا يريد الغرب وامريكا تحقيقه من الضربات الجوية، فقد اعلن مايك مولن انه من الممكن السماح للقذافي بالبقاء في السلطة حالة عدم سقوطه. ويبدو ان الصحافة الامريكية انشغلت بالموضوع هذا خاصة ان رئيسها كعادته اختار القيام بجولة له في امريكا اللاتينية وشوهد وهو يلعب كرة القدم. ففي تحليل لصحيفة ‘نيويورك تايمز’ قالت ان كل المداولات العسكرية ضد ليبيا فشلت في الاجابة على سؤال واحد: هل الهدف من العمليات هو حماية الشعب الليبي من القذافي ام تحقيق ما اكد عليه الرئيس باراك اوباما قبل اسبوعين من ان على ‘القذافي الرحيل’؟ واشارت الصحيفة الى تصريحات مايك مولين ‘نحن لا نسعى للاطاحة بالقذافي’، لكن الصحيفة ترى ان تصريحات مولين تعبر بوضوح انه مهما كانت النوايا البريطانية والفرنسية والامريكية من وراء الضربات الجوية فانها قد تهدد النظام.
وهنا تتساءل الصحيفة قائلة ان هناك مخاطر من ان الزعيم الليبي قد لا يطاح به من خلال الضربات الجوية، مما يطرح اسئلة حول المصادر الامريكية وحلفائها معها من اجل معركة طويلة. وقالت ان عملية الضربة لم تتحقق الا بعد عشرين يوما من بداية الازمة وخلالها استطاع القذافي دحر المعارضة التي وصلت لاطراف طرابلس الى معقلها الاخير في بنغازي.
وقالت ان الضربات عندما جاءت دمرت دفاعات القذافي وجعلت المعارضة تقوم باعادة تنظيم نفسها. ويبدو في تصريحات المرشح للرئاسة السابق جون ماكين ان هناك امل في سحق القذافي فقد قال وهو من دعاة ضرب الاخير ‘آمل ان لا تكون متأخرة’، مشيرا الى ان عملية اتخاذ القرار جاءت متأخرة.
ويعتقد المحللون وحتى مسؤولون في الادارة الامريكية ان جهود اخراج القذافي من السلطة كان من الممكن ان تكون سهلة لو سارعت امريكا لاتخاذ الخطوات مبكرا.
وتقول مع ان الرئيس اوباما عندما قال ان القذافي فقد شرعيته للحكم لكن قرار الامم المتحدة لم يشرع العملية لإزاحته عن السلطة ولكن لتقليل الاضرار على المدنيين من كتائبه.
وتظهر تصريحات المسؤولين الامريكيين، العسكريين والسياسيين، عدم وضوح في الهدف فرئيس الكونغرس دعا اوباما بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة الامريكية ان يوضح للكونغرس وللشعب الامريكي وللقوات المسلحة طبيعة المهمة في ليبيا. وترددت الاسئلة في كل اروقة صناعة القرار الامريكي حول العملية:حماية ام اطاحة؟.
وايا كانت النتائج فان الضرر على القذافي قد حدث مما يعجل بنهايته: لا دفاعات جوية، قوات برية دمرت وخطوط الاتصال والتزويد سيتم قطعها. ولكن المشكلة في البقاء في الحكم، فان هذا يعني فشلا في السياسة الخارجية الامريكية وفشلا للامم المتحدة. ومن هنا حذر ستيفن هادلي مستشار بوش للامن القومي ان الهدف المحدود للعملية مآله الفشل.
وقال مهندس حرب العراق انه لا يرى ما وراء استراتيجية اوباما. وقال ان قرار مجلس الامن لا يشرع عملية الاطاحة بنظام القذافي كما ان الادارة الامريكية تظل مترددة في الانخراط بشكل كامل في العملية العسكرية وقيادة الهجمات.
ومن هنا دعا بعض الصقور في الادارة من اجل ان تقود امريكا العملية كما بدا في تصريحات النائب الجمهوري ليندسي غراهام الذي عبر عن قلقه من جلوس امريكا في المقعد الخلفي، فيما انتقد عدد من النواب الديمقراطيين خطوة اوباما لاصدار امر عسكري دون الرجوع الى الكونعرس. وجاء هذا النقد من النواب الليبراليين في الحزب الديمقراطي الذين قالوا ان اوباما تجاوز صلاحياته.
وعلى الرغم من تردد الادارة الامريكية في دعم الثورات العربية والثوار الليبيين الا ان مستشار اوباما للامن القومي توماس دونيلون قال ان ليبيا تختلف عن البحرين والدول العربية الاخرى التي تشهد انتفاضات لان الجامعة العربية هي التي طلبت التدخل العسكري.
ونفس الامر يقال حول الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي الذي اندفع للتدخل في ليبيا وجر معه عدداً من الدول الاوروبية مدفوعا بالفشل في دعم الثورتين التونسية والمصرية وتحت ضغط من اللوبيات والاصوات التي علت منها صوت ‘المفكر’ اليهودي برنار هنري ليفي.
وتقول ‘نيويورك تايمز’ ان ما ادى الى دعم ساركوزي في محاولته لتحشيد الدول الاوروبية هو التراجع السريع لقوات الثوار التي خسرت كل مواقعها في الغرب وتمترست في بنغازي.
وترى ‘نيويورك تايمز’ انه على الرغم من المقارنات التي عقدت في مجلس الامن ودعاة الضربة العسكرية بين كوسوفو والبوسنة الا ان الوضع مختلف في ليبيا. وقالت الصحيفة ان الموقف الفرنسي المتشدد اشتمل على محاضرات للاخرين القاها الان جوبيه على الاخرين والذي عاب على الديمقراطيات الغربية ضعفها لانها تسمح للديكتاتورية بالبقاء. وقالت ان عدداً من قادة الناتو عبروا عن حنقهم من الطريقة التي تصرف فيها ساركوزي حيث قام باستقبال القادة الاوروبيين وكأنه في حفل استقبال في وقت كانت قوات الثوار تتراجع.
واشارت واشنطن بوست الى ما اسمته غياب الاهداف وهو ما قاله هوارد ماكينون، رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس الذي عبر عن قلقه من غياب الاهداف الواضحة للعملية.
واهتمت صحيفة ‘لوس انجليس تايمز’ بما اسمته المعايير المزدوجة في الرد العربي على ليبيا. وقالت ان هناك مخاوف من ان التدخل الغربي في ليبيا قد يؤدي الى اشعال المشاعر الاسلامية المتطرفة، خاصة انه سينظر الى الضربات على انها صورة من التدخل الامبريالي في دولة عربية.
وقالت ان القذافي على الرغم من عدم تعاطف الشارع العربي معه الا ان الحشد ضد العمليات الغربية قد تعطيه نوعا من الشرعية لنظام يحاول التخلص من معارضة ثارت ضده.
ووصفت الصحيفة ان هذه صورة عن النفاق في السياسة العربية، ففي الوقت الذي كانت فيه القوات السعودية تتدخل في البحرين لقمع المتظاهرين قام مجلس التعاون الخليجي الذي تقوده السعودية بشجب عمليات القذافي ضد الثوار واتهمته بقتل المدنيين. ونقلت الصحيفة عن محام بحريني قوله ان الموقف الخليجي يعبر عن معايير مزدوجة مشيرا الى ان الحكومات في المنطقة ديكتاتورية تريد حماية مصالحها. فيما اتهمت جماعات اسلامية الحكومات العربية بانها شجبت القذافي من اجل استرضاء الغرب.

صالح والسعودية

وقالت الصحيفة ان ليبيا اصبحت الجانب المظلم للربيع العربي، مشيرة الى ان العقيد القذافي كان هدفا سهلا لتحويله لرمز للشر، نظرا لتاريخه المتقلب، ومن هنا وجدت الانظمة العربية من خلال شيطنة القذافي غطاء من اجل دعمها للضربة العسكرية.
ويبرر محللون عرب ان التدخل العسكري ضد القذافي هو اهون الشرين لان البديل كان حربا اهلية في ليبيا. ومع الدعم العربي وخوف الانظمة الديكتاتورية خاصة السعودية من انتشار عدوى التغيير اليها الا ان هذه الانظمة التزمت بالصمت وهي ترى الطائرات الفرنسية والبريطانية والامريكية وهي تقصف طرابلس، ولم تعلن الا قطر عن مشاركة علنية في الجهود ضد ليبيا.
وقالت ان القذافي شجب في معظم العواصم العربية خاصة الرياض وابو ظبي لكن الدول الخليجية صمتت على معاملة علي عبدالله صالح – الرئيس اليمني للمتظاهرين ولا حتى البحرين، وترى الصحيفة ان اليمن والبحرين بلدان مهمان للاستراتيجية الامريكية اكثر من ليبيا على الرغم من النفط في هذا البلد.
وعلى الرغم من اللهجة الانتصارية والدعوات للتدخل بريا حيث فرق محللون في معسكر بين وضع جيوش على الارض لمساعدة الثوار وبين الاحتلال الا ان هناك مخاوف بدت في بعض التعليقات الصحافية مما اسمته التوتر بين المسؤولية الاخلاقية لحماية المدنيين ومساعدة الثوار للاطاحة بنظام القذافي.
وهي القضية التي برزت في افتتاحية ‘الغارديان’ التي اشارت الى التردد العربي الان بعد يومين من القصف وتصريحات امين عام الجامعة العربية، عمرو موسى، وقالت ان ما بدا وكأنه تردد عربي قد يعني تراجعاً في الدعم العربي للعمل العسكري، وقالت ان الدعم العربي ضروري، لانه هو الاساس الذي اقام عليها كل من ديفيد كاميرون- رئيس الحكومة البريطانية، وساركوزي واوباما مزاعمهم من ان العملية تحظى بدعم عربي واقليمي. وقالت ان تصريحات عمرو موسى ما هي الا اشارة لمحدودية القرار الذي صمم لحماية المدنيين.
وقالت ان التوتر بين مفهوم الحماية ودعم الثوار يتزايد يوما بعد يوم مشيرة الى ان الضربة الاولى للعملية جاءت بعد قيام طائرات ميراج فرنسية بقصف رتل تابع لقوات القذافي كان متجها الى بنغازي. وترى الصحيفة انه في ظل السيناريو الذي حددته الضربات ان القوة الان تحولت من القذافي الى صالح الثوار، مما يعني ان الثوار سيتجهون نحو طرابلس ويحاصرونها وقد يؤدي الحصار الى ثورة شعبية تنهي حكم القذافي وسيكون هذا جيدا لو حدث، لكن ماذا لو صمدت قوات القذافي وقاتلت ولم تثر طرابلس؟ هل يعني هذا ان تبقى القوات التابعة للثوار خارج المدينة فيما تقوم الطائرات البريطانية والفرنسية بتوفير الحماية لهم مما يعني ضرب المدنيين في طرابلس؟ في ظل هذا السيناريو سيبقى القذافي في السلطة، هذا في حالة وقف اطلاق النار.
وتحدثت عن معضلة الحملة على ليبيا، حيث قالت ان لا احد من الشركاء في العملية مستعد لقيادة الحملة، فالامريكيون يختفون وراء الاوروبيين والكل يعتمد على الجامعة العربية، وايا كان الحال فان كل دولة اشتركت في الحملة ستتحمل المسؤولية والتي قد لا تنتهي كما يرغب الجميع. حتى سوزان رايس التي كانت مستشارة لكلينتون اثناء مذبحة راوندا حيث قالت للراديو الوطني ‘اختار ان اتحدث بصوت عال على ان اصمت’ لكن ليبيا ليست رواندا.
بالنسبة لصحيفة ‘التايمز’ فالدول المتحالفة بدأت بداية جيدة ولا رجعة امامها حسب افتتاحية ‘ديلي تلغراف’. وتعدد ‘التايمز’ عددا من الاوصاف البشعة ضد القذافي من المجنون الى الشرير وقاتل شعبه.
وتبرر الصحفية الضربة على قواته قرب بنغازي بانها رد فعل على خرق القذافي لوقف اطلاق النار. والاهم من ذلك في افتتاحية الصحيفة ان الواحد لا تنقصه الادلة كي يثبت ان القذافي فاقد شرعيته دوليا وامام شعبه وخرقه لاطلاق النار دليل على هذا.
ومن هنا فان الطريق نحو الاطاحة بات واضحا ومبررا. وترى مثل بقية الصحف ان الطريقة المثلى لتغيير النظام يجب ان تكون على يد الليبيين وبحراسة دولية لهم. ولكن معضلة المعارضة انها يجب ان تتعلم الانضباط والجرأة على تحدّي النظام في اشارة لتراجعها امام قواته قبل التدخل الدولي.
وحذرت ‘ديلي تلغراف’ من خطر التردد العربي الذي بدا في تصريحات عمرو موسى وامكانية تحول الدعم الى غضب عربي على التدخل الخارجي، داعية حلف الناتو للانتباه. وتخشى الصحيفة من وحدة التحالف الذي ضم العرب وترى ان نقطة ضعفه هي امريكا التي لم تظهر نواياها قائلة انه من الصعب قراءتها، كما انه لا يعرف حجم ‘التضحيات التي التزم هو وكاميرون بتقديمها من اجل الاطاحة بالقذافي’، ومعها فكرة واضحة عن ليبيا فيما بعد القذافي ومن سيقود البلاد.
وترى انه يجب الان التفكير في الوجه القادم لما بعد المعركة وعدم التركيز كثيرا على العملية العسكرية التي تجري بنجاح ترى الصحيفة انه يجب الثناء فيها على كاميرون الذي بدا كزعيم دولة يستحق الاحترام.
من جهتها عبرت ‘اندبندنت’ التي تحدثت بصراحة عن دعمها للتدخل ‘الليبرالي’ عن قولها بان مزاعم النظام من وقوع قتلى بين المدنيين ( 48 قتلوا) و ( 150 جريحاً)، والارقام هذه التي قدمها لا يمكن التحقق من صحتها. وذكرت بان الوضع نفسه حصل عندما اتهمت قوات الناتو عام 1999 بقتل مدنيين عندما عاقبت نظام صربيا.
وقالت ان الاخيرة استخدمت الارقام من اجل حشد كل الصربيين ضد النظام، ولم تنفعه الارقام وسقط بشكل عملي. وترى ان وضعا كهذا يحدث في ليبيا لكنها حذرت من تأثير الحرب الدعائية للنظام على العالم العربي، خاصة في ضوء تصريحات عمرو موسى والانتقاد الروسي والصيني ودعوة الاتحاد الافريقي لحل افريقي للازمة.
ودعت الصحيفة الغرب الى تقرير مصير العملية ومتى تنتهي من خلف الاضواء خاصة ان العملية ومحدوديتها قد تؤدي لبقاء القذافي في الحكم او تقسيم البلاد. وبدون هذا التفكير فان الغرب سيجعل من الوضع في ليبيا اسوأ بدلا من حله.
ولهذا حذر تحليل في نفس الصحيفة من ان النزاع في ليبيا لديه قابلية لانتاج كارثة مثل العراق وافغانستان، خاصة ان الدول الغربية لن تجد شريكا حقيقيا للحكم. وقال ان القيادات المحلية التي تظهر في هذه الظروف هي تلك التي تتحدث اللغة الانكليزية بطلاقة وتجد راحة في التعامل مع امريكا، ومثل العراق فان العامل النفطي في ليبيا لديه احتمال انتاج اوتوقراطية فاسدة.
وقال التقرير ان الليبيين الطامحين للتقدم للقيادة خلال الفترة القادمة سيراكمون اموالا كثيرة. ومع ان التحليل يرى ان القذافي سيهزم سريعا الا ان من سيحلون محله لن تكون لهم سلطة بل الدول التي ساعدت في الاطاحة به، ولن يمضي الوقت قبل ان يكتشف العالم العربي كما اكتشف في الحالة العراقية وافغانستان نفاق القوى هذه وانها كانت مدفوعة بمصالحها الذاتية.
وهي نفس الدوافع التي تقف وراء حماس ساركوزي وكاميرون الذي يريد اثبات سلطته وسوزان رايس التي تريد التطهر من عقدة رواندا واوباما الطامح لولاية ثانية.